عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

«كاسيت الجيل الذهبي» يعيد الشريط لـ «زمن الطيبين» بصوت يثير الحنين

  • 1/2
  • 2/2

أعاد حفل «كاسيت الجيل الذهبي»، الذي احتضنه مسرح المركز الثقافي في رأس الخيمة، الليلة قبل الماضية، نحو 800 إماراتي إلى أجواء الطفولة وذكرياتها الجميلة، من خلال أمسية فنية وثقافية، جمعت بين الأغاني الكرتونية الشهيرة، والأنشطة التراثية، والمشاريع الشبابية المستوحاة من زمن الثمانينات والتسعينات.

وشهدت الفعالية تفاعلاً لافتاً من مختلف الفئات العمرية، في أجواء اتسمت بالفرح والحنين، حيث حرص المنظمون على تقديم تجربة متكاملة تأخذ الزوّار في رحلة عبر الزمن إلى ما يُعرف بـ«الفترة الذهبية» لأغاني وبرامج الطفولة، لتكون تجربة تعيد الحضور إلى ذاكرة الطفولة بكل تفاصيلها.

وقاد الفنان السوري عاصم سكر رحلة الحنين، مقدّماً أكثر من 25 أغنية من أشهر أعماله، من بينها: «سالي»، و«صقور الأرض»، و«المفتش كونان»، و«أمي»، و«أنا سندباد»، و«هزيم الرعد»، و«باتمان»، و«شرف الوطن»، التي اختتم بها الحفل وسط تصفيق حار وترديد جماعي من الجمهور.

وقال سكر لـ« اليوم»: «شعوري لا يوصف من تفاعل الجمهور، وتأثرت جداً لدرجة أن دموعي كادت تنزل، فقد كانت مشاعري مملوءة بالحب والامتنان، توقعت تفاعلاً كبيراً، لكن ما شاهدته فاق توقعاتي»، وأضاف: «أقرب أغنية إلى قلبي هي (شرف الوطن - صقور الأرض)، وأؤمن بأن أغاني الطفولة تسهم بشكل كبير في تشكيل شخصية الأطفال من خلال الكلمات والمعاني الهادفة، وأعمل حالياً على تقديم أعمال جديدة تتجاوز 10 شرائط فنية، وأنا مستمر في تقديم محتوى يخدم الأجيال الجديدة».

رسالة مجتمعية

من جانبه، أكّد ممثل وزارة الثقافة، جاسم الفقاعي، أهمية هذه الفعاليات في تعزيز الحراك الفني والمجتمعي، وأضاف: «نثمّن دعم وزارة الثقافة، التي يمثلها المركز الثقافي برأس الخيمة، للحركة الثقافية في الإمارة، وحرصها على احتضان الفعاليات التي تخدم المجتمع وتجمع الأجيال».

بينما أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «ماركتنا» التي نظمت الحفل، نواف خالد، أن الشركة متخصصة في تنظيم فعاليات الحنين إلى الماضي، لاسيما لجيل الثمانينات والتسعينات، مشيراً إلى أن «كاسيت الجيل الذهبي» يُعدّ فعالية مبتكرة تعيد الزوّار إلى زمن البراءة.

وقال: «حرصنا على أن يعيش الزائر تجربة وكأنه دخل بوابة عبر الزمن، من خلال الموسيقى، والمقتنيات القديمة، والألعاب، والجلسات التراثية، والأفكار التي تعكس روح تلك المرحلة».

وأشار إلى أن الفعالية ضمّت أجنحة متنوعة، من بينها جناح «جيل الطيبين» الذي استعرض أجهزة تلفزيون قديمة، وألعاباً شعبية إماراتية، إضافة إلى ألعاب إلكترونية قديمة، مثل «سيغا» و«أتاري» و«فاميلي»، وأشرطة الفيديو والكاسيت والأقراص المدمجة.

متحف مفتوح للذاكرة

ولم تقتصر تجربة «كاسيت الجيل الذهبي» على قاعة المسرح فقط، بل امتدت إلى الساحة الخارجية في المركز الثقافي، التي تحوّلت إلى مساحة نابضة بالحياة، عبر أجنحة «العدسة التراثية»، والتي مثّلت متحفاً مفتوحاً لذكريات الماضي.

وضمّت المنطقة جناح «جيل الطيبين»، الذي استعرض أجهزة تلفزيون قديمة كانت تزيّن بيوت التسعينات، إلى جانب لعبة «الكيرا» الشعبية، إحدى الألعاب الفولكلورية في الإمارات، والجلسات الأرضية التي أعادت الزوّار إلى أجواء المجالس القديمة.

كما احتوت الأجنحة على مجموعة من الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية، مثل: «سيغا»، و«فاميلي»، و«أتاري»، التي شكّلت جزءاً من ذاكرة جيل كامل، إلى جانب أجهزة «بلايستيشن ون»، وأشرطة الفيديو « كاسيت»، في مشهد أعاد للأذهان بدايات الترفيه المنزلي.

وشهدت المنطقة أيضاً زاوية خاصة لأقراص «سي دي» و«دي في دي»، وواجهات لأغلفة الأعمال الكرتونية القديمة، في وقت عبّر فيه كثير من الزوّار عن حنينهم لهذه الوسائط، رغم التطور التكنولوجي الحالي. كما خُصّص جناح لعرض مقتنيات التسعينات، من مقدمات كرتونية، واستيكرات، وملصقات، ومجلات قديمة، بمشاركة عدد من الشباب الذين جمعوا هذه المواد وشاركوا بها ضمن مبادرات ريادية بالتعاون مع «ماركتنا»، في تجربة تجمع بين الهواية وريادة الأعمال، بجانب مشاركة طلبة من جامعة الشارقة في مجالات التنظيم والإدارة والأعمال. وشكّلت الأجنحة محطة رئيسة لالتقاط الصور التذكارية، واسترجاع الذكريات، والتفاعل بين الأجيال، في أجواء أعادت الماضي إلى الحاضر بكل تفاصيله.

مسابقات وجوائز

وحرص عاصم سكر خلال الحفل على تعزيز التواصل مع جمهوره، من خلال تنظيم مسابقات تفاعلية حول معلومات أغاني وبرامج سبيستون، وتاريخ القناة وأعماله الفنية، حيث طرح عدداً من الأسئلة على الحضور، وقدّم جوائز رمزية للفائزين، وسط حماسة كبيرة ومشاركة واسعة من مختلف الأعمار.

ومكّنت هذه الفقرة من رفع مستوى التفاعل، وتحويل الحفل إلى تجربة جماعية حيّة، تجاوزت حدود الغناء إلى المشاركة والذكريات المشتركة، وأسهم فريق الصقور التطوعي في إنجاح الحدث، من خلال تنظيم الحشود، وتوجيه الجمهور منذ ساعات العصر وحتى نهاية الحفل، وقال المشرف العام على الفريق، حسن البلوشي، لـ«الإمارات اليوم»: «نمتلك خبرات تتجاوز 500 ساعة تطوعية، وهذه هي الفعالية الثانية لنا مع كاسيت، وحرصنا على الوجود منذ الساعة الثالثة عصراً وحتى الثامنة مساء، لضمان نجاح الحدث».

بدوره، أكّد مساعد قائد الفريق، محمد الجبالي، أن العمل تميّز بروح الفريق الواحد، قائلاً: «منذ الإعلان عن الفعالية كنا متحمسين، ورغم الضغط الكبير، فإننا نجحنا في تنظيم الجمهور وإيصالهم إلى أماكنهم، وكان التحدي الأكبر هو الحفاظ على الانضباط، والحمد لله خرج الجميع سعداء».

وشهد محيط المسرح مشاركة واسعة من أصحاب المشاريع الصغيرة والمنزلية، الذين عرضوا منتجات متنوعة في إطار دعم ريادة الأعمال الشبابية، كما ضمّت الفعالية ورش رسم تفاعلية أتاحت للجمهور تصميم شخصياتهم الكرتونية المفضلة وإضافة لمستهم الإبداعية الخاصة.

لحظات لا تُنسى

من جانبهم، أكّد أفراد من الجمهور أن الأمسية كاملة أعادتهم إلى لحظات الدفء والحنين التي لا تُنسى، وقالت شذى المهيري إن «الحفل لم يكن مجرد فعالية غنائية، بل تجربة مملوءة بالمشاعر والذكريات الجميلة، كل التفاصيل مدروسة، والأغاني أعادتنا إلى أيام المدرسة والعائلة والبراءة، وشعرت بامتنان كبير لتلك المرحلة من حياتنا، وكانت لحظة دفء وحنين لا توصف بالكلمات».

بينما قال حمد الشامسي، الذي حضر من مدينة العين: «جئنا خصيصاً للحفل، والفنان أرجعنا لطفولتنا، وحب الكرتون في داخلي وإعجاب أختي بهذه الأجواء عاد من جديد».

فيما أكّدت حليمة سعيد أن الأجواء التراثية أعادت لها ذكريات الماضي، ووصفت الحدث بأنه «فرصة نادرة في رأس الخيمة»، فيما قالت مريم إبراهيم: «سعدنا بالأجواء والأصوات، وكان للحفل طابع خاص ومميّز».


ختام «تذكاري»

في ختام أمسية «كاسيت الجيل الذهبي»، صعد عدد من الأطفال والكبار من معجبي عاصم سكر إلى المسرح، والتقطوا معه صوراً تذكارية، في مشهد عكس حجم الارتباط العاطفي بين الفنان وجمهوره. واختُتمت الفعالية وسط تصفيق طويل وتفاعل واسع، لتؤكد نجاحها في تقديم تجربة فنية وثقافية متكاملة، تجمع بين الترفيه والهوية المجتمعية والعمل.

. 25 أغنية من أشهر أعماله، قدمها عاصم سكر خلال الحفل.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا