كتبت أسماء نصار
الأحد، 15 فبراير 2026 06:00 صمع حلول شهر "أمشير" في التقويم القبطي، تتبدل ملامح السماء من الصفاء الشتوي إلى صبغة إلى الصفرة، حيث تفرض "الزعابيب" سيطرتها على المشهد اليومي.
هذا التحول ليس مجرد موروث شعبي أو صدفة زمنية، بل هو ظاهرة علمية معقدة يفسرها خبراء الطقس بتلاقي العوامل الجغرافية مع التغيرات الفصلية الحادة.
صراع الكتل الهوائية
يعد أمشير هو "شهر الانتقال" بامتياز، وفيه يبدأ الصراع الجوى بين بقايا كتل الشتاء القطبية الباردة القادمة من الشمال، وبين الكتل الهوائية الدافئة التي تبدأ في التكون فوق الصحراء الكبرى مع زيادة زاوية سقوط أشعة الشمس.
هذا التباين الحراري الكبير يؤدي إلى خلخلة في قيم الضغط الجوي، مما يدفع الرياح للتحرك بسرعة هائلة لملء مناطق الضغط المنخفض، فتنشط العواصف التي لا تهدأ إلا برحيل الشهر.
منخفضات الخماسين المبكرة
تعتبر المنخفضات الجوية التي تتشكل فوق الصحراء الغربية (المعروفة بمنخفضات الخماسين) المحرك الرئيسي للأتربة في هذا الشهر.
وبسبب طبيعة مصر الجغرافية التي يغلب عليها النطاق الصحراوي، تجد هذه الرياح مخزوناً هائلاً من الرمال الناعمة التي لم تعد رطبة بفعل جفاف نهاية الشتاء، فتقوم بحملها لمسافات طويلة تغطي المدن والقرى، مما يؤدي إلى انخفاض الرؤية الأفقية بشكل حاد.
موروث يؤكده العلم
لم يكن اختيار المصري القديم لاسم "أمشير" المستمد من "مجير" رمز العواصف عبثاً، فالدراسات المناخية تؤكد أن هذه الفترة تشهد أعلى معدلات لتكرار "المنخفضات الجوية المهاجرة".
وتتميز رياح أمشير بأنها "متقلبة"، فتارة تأتي باردة محملة بالأمطار، وتارة أخرى ساخنة محملة بالأتربة، وهو ما جعل الأمثال الشعبية تصفه بأنه الشهر الذي "يأخذ من العجوز قماشها" إشارة إلى تقلباته الغادرة.
كيف تواجه موسم الأتربة؟
في ظل هذه الأجواء، ينصح الأطباء بضرورة الحذر من "حمى الربيع" المبكرة والحساسية الصدرية، وذلك عبر إغلاق النوافذ بإحكام خلال ساعات النهار التي ينشط فيها الهواء، و ارتداء الكمامات عند الخروج الطقس، خاصة لمرضى الجهاز التنفسي، متابعة خرائط الغبار وتوقعات هيئة الأرصاد الجوية بشكل يومي لتفادي ذروة العواصف.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
