كتبت منال العيسوى
الأحد، 15 فبراير 2026 09:12 صتعد واقعة العثور على أجنة بشرية داخل صندوق قمامة بمحافظة المنيا، والناتجة عن إهمال عيادة طبية خاصة وموظفين عموميين، ليست مجرد "جريمة جنائية" أو "هزات أخلاقية"، بل هي "كارثة بيئية وبيولوجية مكتملة الأركان"، وتهد الواقعة ليست مجرد خطأ فردي من عامل أو موظف، بل هي مؤشر على وجود "اقتصاد موازٍ" للتخلص غير القانوني من النفايات الطبية لتوفير تكاليف التعاقدات الرسمية.
يرصد هذا التقرير كيف يتعامل قانون البيئة فى مصر رقم 4 لسنة 1994 وقانون إدارة وتنظيم المخلفات رقم 202 لسنة 2020
القانون البيئي وقانون المخلفاتالقوانين المنظمة للعمل البيئي في مصر، قامت برصد النصوص القانونية الصارمة التي وضعها قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020، والذي يعد الدستور القانوني الجديد لمواجهة مثل هذه الجرائم، وحددت العقوبات والبنود المتعلقة بـ المخلفات الطبية والمصنفة كنفايات خطرة.
أولاً: توصيف القانون للمخلفات الطبيةيصنف القانون المخلفات الطبية ضمن "المخلفات الخطرة"، وهي المخلفات التي تحتوي على مواد تسبب ضرراً جسيماً لصحة الإنسان أو البيئة نتيجة لخصائصها المعدية أو الكيميائية.
ثانياً: العقوبات الجنائية
وضع القانون عقوبات غليظة في الباب الرابع (العقوبات)، وتحديداً في المواد التالية، منها عقوبة الحبس والغرامة (المادة 71)، والتى تنص العقوبة، أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف أحكام تداول المخلفات الخطرة، وهو ما حدث فى واقعة أجنة المنيا حيث تم تسليم المخلفات الطبية لجهة غير مرخص لها، أو التخلص منها في غير الأماكن المخصصة مثل صناديق القمامة العامة.
ثالثا: عقوبة الإلقاء في غير الأماكن المخصصة
حيث تنص (المادة 72)، انه في حالة إلقاء أو دفن المخلفات الطبية في أماكن غير معدة لذلك مثل واقعة المنيا، تصل العقوبة إلى السجن المشدد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على 5 ملايين جنيه إذا أدى ذلك إلى إصابة شخص بعاهة مستديمة أو مرض مزمن
رابعا: المصادرة وغلق المنشأةكما يلزم القانون المحكمة في جميع الأحوال بمصادرة الآلات والأدوات المستخدمة في الجريمة، كما يحق لوزارة البيئة إغلاق العيادة أو المنشأة الطبية وسحب تراخيصها إدارياً.
خامساً: البنود والالتزامات القانونية
تفرض المواد (53، 54، 55) من القانون التزامات صارمة على منتج المخلفات الطبية سواء الطبيب أو العيادة بضرورة الفصل من المنبع حيث يُحظر خلط المخلفات الطبية بالمخلفات البلدية القمامة العادية نهائياً، والتعبئة والتغليف بحيث يجب وضع المخلفات في حاويات وأكياس ذات ألوان محددة غالباً الحمراء خاصة بالنفايات المعدية وأن تكون مقاومة للتسرب، كما أشارت المواد إلى التعاقد الرسمي بالتزام صاحب المنشأة بالتعاقد مع جهة مرخص لها من وزارة البيئة لنقل ومعالجة هذه النفايات، وان يكون هناك سجل المخلفات الخطرة أنه يجب على كل عيادة إمساك "سجل" يوضح كمية المخلفات، ونوعها، وجهة تسليمها، ويتم التفتيش عليها دورياً.
سادساً: المسؤولية المدنية والجنائية للموظفينفي واقعة المنيا، القانون لا يعفي "عامل النظافة" أو "الموظف" من المسؤولية، حيث تنص المادة (34) من قانون البيئة على أن المسؤولية تقع على المنتج الفعلي للمخلفات وهى العيادة وعلى الناقل غير القانوني وهو العامل بالتضامن، باعتبارهما اشتركا في تعريض حياة المواطنين للخطر.
جدير بالذكر أن واقعة "أجنة المنيا" تمثل خرقاً لـ 6 مواد قانونية على الأقل في قانون المخلفات الجديد، مما يتطلب ضرورة تشديد الرقابة على "سجلات المخلفات" في العيادات الخاصة، باعتباره السبيل الوحيد لضمان عدم وصول "المبضع والدم والأجنة" إلى أيدي أطفالنا في الشوارع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
