الطفل / سيدتى

أنشطة رمضانية متنوّعة للأطفال داخل المنزل: دينية وتربوية وإبداعية

  • 1/7
  • 2/7
  • 3/7
  • 4/7
  • 5/7
  • 6/7
  • 7/7

يُعَدّ شهر من أكثر المواسم تأثيراً في الذاكرة الجماعية للأسرة العربية؛ فهو ليس مجرد شهر للصيام؛ بل هو شهر كريم تمتزج فيه القيم الدينية مع العلاقات الأسرية والطقوس اليومية. ويكوّن الأطفال ذكريات طويلة الأمد، من خلال التجارِب الحسيّة التي يمرون بها والمشاركة الفعلية، لا عبْر التلقين المباشر. من هنا تتحوّل الأنشطة الرمضانية للأطفال داخل المنزل إلى فرصة تربوية ثمينة، يمكن من خلالها غرس القيم، وبناء الروابط، وتنمية مهارات الطفل في أجواء دافئة وآمنة.
ومن زاوية أخرى وفي ظل تزايُد التحديات التي تواجه الأهل، في تنظيم وقت الأطفال خلال الشهر الكريم، تبرز الحاجة إلى أنشطة منزلية رمضانية هادفة تجمع بين المتعة والمعنى، وتراعي إيقاع الصيام، ومستوى طاقة الأطفال، واختلاف أعمارهم.

شهر رمضان: مدرسة داخل البيت

أيادٍ تتشارك لإعداد زينة وشكل ما

لا تكمن قيمة الأنشطة في شهر رمضان الكريم في كثرتها؛ بل في معناها واستمراريتها؛ فحين يعيش الطفل شهر رمضان كحالة من الدفء والمشاركة، لا كمجموعة أوامر ونواهٍ، تتحول القيم إلى سلوك، والذكريات إلى جزء من هويته. وبينما يمرّ الشهر سريعاً، تبقى آثاره التربوية حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، شاهدةً على أن البيت في شهر رمضان، يمكن أن يكون مدرسة متكاملة للروح والعقل معاً.

تبخير وتطييب المسجد الحرام يومياً خلال شهر رمضان المبارك وإليك التفاصيل

أنشطة كثيرة دينية وتربوية:

أب وابنه يصليان معاً في شهر رمضان
  • الصوم والعبادة والقيام بكل ما يقرّب العبد من ربه، تعَد حجر الأساس في أنشطة الطفل الرمضانية، شرطَ تقديمها بروح مبسطة، وهو ما يصنع الفرق.
  • تعريف الأطفال بمعنى شهر رمضان لا يحتاج إلى دروس مطوّلة، بقدر ما يحتاج إلى قصة تُروى، أو موقف يومي يُشرح بلغة قريبة من عالمهم. وعندما يفهم الطفل أن شهر رمضان هو شهر الرّحمة والتقرُّب إلى الله، يصبح أكثر استعداداً للتفاعل مع طقوسه.
  • تشجيع الأطفال على الصلاة في وقتها مع الأسرة، يعزّز الشعور بالانتماء؛ خاصة حين تُقدَّم الصلاة كفعل جماعي لا كواجب.
  • ما رأيك في فكرة استخدام دفتر لحساب "حسنات شهر رمضان"، وأن يكون أداة تربوية فعالة؛ حيث يسجل الطفل بيديه أعماله الجيّدة يوماً بعد يوم؛ مما ينمّي لديه الإحساس بالمسؤولية والإنجاز.
  • كما أن توجيه الطفل لقراءة وتعلُّم الأدعية القصيرة وأذكار الصباح والمساء، يمنح الطفل لغة روحية بسيطة ترافقه في يومه.
  • الصيام يُقدَّم للأطفال بشكل تدريجي، وفق السن والقدرة، من دون ضغط أو مقارنة؛ ليكون تجرِبة إيجابية لا عبئاً نفسياً.
  • تظل قصص الأنبياء والقصص الرمضانية المخصصة للأطفال، من أكثر الوسائل تأثيراً في ترسيخ المعاني؛ خاصة حين تُقرأ في أجواء هادئة قبل النوم.
  • هل تعلمين أن إشراك الأطفال في إعداد صدقة رمضانية، باستخدام حصالة تبرعات أو كرتونة خير، لها أهمية عن غيرها؛ إذ إنها تجعل الطفل يربط عملياً بين العبادة والعطاء.

أنشطة إبداعية وفنية:

الأم والطفل يتشاركان اللعب

الإبداع لغة الأطفال الأولى، والأنشطة الفنية التفاعلية خلال شهر رمضان تمنحهم فرصة للتعبير عن مشاعرهم تجاه الشهر الكريم؛ فصناعة فوانيس رمضان باستخدام الورق أو المواد المعاد تدويرها، لا تقتصر على الجانب الجمالي فقط، بل تعلّم الطفل قيمة إعادة الاستخدام والعمل اليدوي.
كذلك تلوين الرسومات الرمضانية، مثل الهلال أو المسجد أو الكعبة، يرسّخ الرموز الدينية في ذهن الطفل بطريقة غير مباشرة، وتُعَدّ لوحة عدّ أيام رمضان وسيلة ذكية لربط الطفل بالزمن، ومساعدته على فهم تسلسل الأيام، فيما تحمل بطاقات التهنئة التي يصممها للأطفال للأقارب بُعداً اجتماعياً وعاطفياً.
أما الأشغال اليدوية المستوحاة من الزخارف الإسلامية فهي تعرّف الطفل إلى جانب من الهوية الثقافية العربية. ويمكن أن تتحول بعض اللحظات إلى مشاهد تمثيلية بسيطة، كتمثيل مدفع الإفطار أو لمّة العائلة؛ مما يخلق ذكريات حية تبقى في الذاكرة.

أنشطة تحفز على المشاركة الأسرية:

طفل يشارك أمه إعداد الحلوى

يُعيد شهر رمضان ترتيب إيقاع المنزل، ويمنح الأسرة فرصة نادرة للعمل المشترك. مثل: إشراك الأطفال في تحضير الإفطار أو السحور؛ حتى في مهام بسيطة؛ مما يعزّز ثقتهم بأنفسهم ويُشعرهم بأنهم جزء من الفريق، كما أن تعليمهم ترتيب مائدة الإفطار يرسّخ قيم النظام والاحترام.
وهناك فكرة تحمل نشاطاً مبتكراً، مثل: تخصيص "يوم الطفل"؛ بمعنى ترك الطفل يختار قائمة الإفطار؛ مما يمنحه بعداً نفسياً مهماً، وهو الإحساس بالتقدير.
أما إعطاؤه الفرصة ليقوم بتحضير الحلويات الرمضانية السهلة؛ فسيتحول إلى نشاط عائلي ممتع، تتخلله أحاديث وضحكات. وفي وسْط ذلك، يمكن استثمار الوقت في تعليم الأطفال آداب الطعام في شهر رمضان، وتشجيعهم على المساعدة في ترتيب المنزل قبل أذان ؛ مما يعزّز مفهوم الاستعداد الجماعي الدافئ للقيام بالشعائر.

أنشطة تعليمية وثقافية:

  • لا يتعارض شهر رمضان مع التعلُّم؛ بل يمكن أن يكون تمهيداً له، كقراءة القصص العربية القصيرة المرتبطة بالقيم الرمضانية، والتي توسّع مدارك الطفل اللغوية والأخلاقية في آنٍ واحد.
  • بجانب المسابقات الثقافية البسيطة، القائمة على الأسئلة والأجوبة حول شهر رمضان؛ فهي تضيف عنصر التحدي والمتعة، وتعلم مفردات جديدة مرتبطة بالشهر الكريم؛ مما يُثري الحصيلة اللغوية.
  • بينما تتيح مشاهدة البرامج أو الأفلام الكرتونية الهادفة فرصةً للنقاش العائلي حول الرسائل التي تحملها، ويبقى حفظ السور القصيرة من القرآن الكريم من الأنشطة التي تجمع بين التعليم والروحانية؛ خاصة حين يُقدَّم بأسلوب تشجيعي. حتى مبادئ الحساب يمكن إدخالها بسلاسة، من خلال عدّ أيام الصيام أو متابعة الصدقات.

أنشطة اجتماعية:

يغرس شهر رمضان في نفوس الأطفال معنى التواصل، حين يُشجَّعون على الاتصال بالأقارب للمعايدة، أو إعداد رمضانية بسيطة للجيران؛ فالطفل الذي يشارك في هذه المبادرات، يتعلّم عملياً معنى الصدقة والتكافل.
كما أن إشراك الأطفال في إعداد وجبات لإرسالها للمحتاجين، يفتح باباً للحوار حول العدالة الاجتماعية والتعاطف. وتأتي القصص التي تُروى عن التعاون والعطاء في المجتمع العربي؛ لتكمل هذا البعد، وتربط الطفل بإرثه الثقافي والإنساني.

أنشطة هادئة قبل الإفطار:

الرسم والتلوين

تُعَدّ فترة ما قبل أذان المغرب من أكثر الأوقات حساسية للأطفال؛ حيث تقلّ ويزداد التوتر، هنا تَبرز أهمية الأنشطة الهادئة، مثل: التلوين أو الرسم البسيط، وقراءة القصص القصيرة، وألعاب التركيب، والاستماع إلى الأناشيد الرمضانية المخصصة للأطفال.
ويمكن أن تتحول لحظة التأمل في نهاية اليوم إلى عائلي مؤثّر، حين يُسأل الطفل عن "أجمل شيء حدث اليوم في شهر رمضان"، هذا السؤال البسيط يساعده على التعبير عن مشاعره، ويعزز التفكير الإيجابي، ويمنح الأهل نافذة لفهم عالم طفلهم الداخلي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سيدتى ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سيدتى ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا