15 فبراير 2026, 9:26 صباحاً
في السويد يختلف مفهوم تخصيص -أو خصخصة التعليم-. فبجانب مدارس البلدية التي تُمَوَّل وتُشَغَّل حكوميًا بالكامل، توجد منذ التسعينيات الميلادية مدارس مستقلة يُشَغِّلها القطاعان الخاص وغير الربحي بتمويل حكومي. الدولة تدفع تكلفة الطالب، والأسرة تختار المدرسة، مع زيادات تمويلية للطلاب ذوي الاحتياجات أو من الأسر الأقل دخلًا.
مدارس البلدية تمثل المدارس الحكومية التقليدية، أما المدارس المستقلة فكالمدارس الخاصة من حيث التشغيل، ولكنها لا تتقاضى رسومًا وتلتزم بالمناهج الوطنية وتخضع لنفس نظام الرقابة؛ فالفارق في تشغيل المدارس لا في مصدر التمويل، واليوم يدرس في المدارس المستقلة الممولة حكوميا حوالي 20% من طلاب المرحلتين الابتدائية والمتوسطة وحوالي 30% من طلاب المرحلة الثانوية؛ فتخصيص التعليم في السويد لم يشمل جميع المدارس، بل رَكَّزَ على بعض المدارس.
أكاديميا، وإذا عرفنا أن متوسط الدول المتقدمة اقتصاديا وتعليميا حوالي 480–500 نقطة في اختبارات بيزا PISA، فقد سجلت السويد في 2018: القراءة 502، والرياضيات 502، والعلوم 499. وفي 2022 بعد كوفيد-19: القراءة 488، والرياضيات 482، والعلوم 487. وتبقى الفجوة قائمة لصالح الطلاب من الأسر الأعلى دخلًا، لكنها ضمن نطاق يمكن للنظام التعليمي التعامل معه.
في السويد، لم يعتمد تخصيص التعليم على القسائم التعليمية وحدها، بل على تمويل موزون داعم للفئات الأضعف، ومراجعة توزيع الموارد بين المدارس، إضافة إلى رقابة موحدة صارمة، الخلاصة أن السويد لم تخصص تمويل التعليم، بل خصصت تشغيل التعليم داخل إطار تمويل عام شامل، وهو نموذج هجين ينحصر في نسبة محددة من المدارس ليجعل المنافسة أكثر انضباطا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة عاجل ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة عاجل ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
