"الجبة".. أندلسية السمات تونسية الإبداع

العين الاخبارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

من "قمراية" ،و"استكرودة" إلى "فتول"، و"غولي"، و"صوف"، تتنوع الجبة التونسية، اللباس التقليدي الفضفاض الأصيل.

فمع بدايات العهد الإسلامي الأول في "أرض أفريقية" (اسم القديم)، اعتمد التونسيون الجبة لباسا يوميا ورسميا، ونوعوا صنوفه ومواد صنعه وأبدعوا فيها، حتى باتت رمز تأنقهم.

فمن ثوب فضفاض يغطي الجسم كله، ذو كمين واسعين وبدن واسع يعتمده العرب، تحولت الجبة في تونس إلى ثوب أصلي مميِّز للبلاد وأهلها، لا فقط أئمّتها ورجال الدين فيها.

وأبدع التونسيون الجبة من أنواع القماش كلها، من الصوف، والقطن، والحرير الطبيعي، فالصناعي وغيره، وامتاز صانعو البرانس "البرانسية" باللهجة التونسية الدارجة، بصنعها في سوقهم بالمدن العتيقة، عبر المدن التونسية.


ويؤكد المختصون في تاريخ اللباس أن سمات أندلسية مميزة طبعت الجبة التونسية التي استفادت من حلول المورسكيين بتونس، وتحلّت بزينة من زينتهم فباتت ذات خصوصية مطعّمة.

وتعتبر الجبة الحرير، المصنوعة من أنواع الحرير الطبيعي أفخر أنواع الجبة التونسية وأغلاها ثمنا، يرتديها عادة أعيان المدن العتيقة والمسؤولين في المناسبات العائلية والدينية والرسمية.

والجبة الحرير أنواع، فمنها "الخمري" و"الاستكرودة" (اسم الحرير بالإيطالية إذ يستورد حرير هذا النوع بالذات من إيطاليا)، و"السواكي"، و"القرمسود" (حرير مستورد من الهند)، وهي أنواع تسمّى وفق اللون والمادة التي تصنع منها القطعة التقليدية، وكلها تلبس في المناسبات.

الجبة "قمراية" تصنع من الكتان وتلبس عادة في المواعيد اليومية سابقا، ويرتديها التونسيون صيفا خلال النهار والليل، ويستورد قطنها الخصوصي من إنجلترا.


والجبة "حربلة" نوع آخر من الجباب يحاك من القطن، تغيرت مادة تصنيعها مع الزمن ليعتمد الحرير الصناعي في إعدادها.

ومن الجباب كذلك "صوف"، تحاك من مادة الصوف الطبيعية أو الصوف الممزوج، فتكون "طرشة"، أو "صادة" إن كانت من الصوف وحده، تصنع عادة بالجنوب التونسي.

ومن الجباب ما يمزج مادتي صنع وأكثر، كـ"المقردش" وهي جبة صوف وحرير مخلوطين يلبسها أهل الجنوب التونسي خصوصا توزر، لتلاؤمها مع طبيعة هناك ( صحراوي حار نهارا وبارد ليلا عموما).

و"الحرج" خيط يُحلي أطراف ثوب الجبة التونسية التقليدي، ويزيدها أناقة وجمالا، حيث يتفنن حائكو الجبة في اختيار أنواعه وأشكال تطريزه.

وتلبس الجبة عموما مع لباس تحتها، وإن اختلفت ألوانه ومواصفاته باختلافها فإنه يتكون من قميص (سورية) بأكمام طويلة يعلوه قميص آخر "فرملة" دون أكمام، يكون مطروزا مع الجباب التي تلبس في المناسبات، كما يرافق الجبة عادة في تونس سروال فضفاض جدا "سروال عربي"، يكون عادة من القطن الخفيف أو الصوف.

وتلبس مع الجبة قطع أخرى للرأس كالطربوش أو الشاشية وأنواعها عديدة وكثيرة كما مواد تصنيعها، و"الشملة" وهي حزام متنوع المواد والألوان كذلك.

وحياكة الجبة وخياطتها تتطلب أكثر من أسبوع من الحرفيين المختصين في تصنيعها، وهي صناعة يدوية في تونس ما يزال عدد قليل فقط من المتخصصين يتقنها، لا تعرف إقبالا على تعلمها من الشباب.

ويختلف الجبة التونسية حسب نوع القماش والتطريز والخيوط المستعملة، فالجبة المصنوعة من الحرير والمطرزة بالحرير سعرها يكون في حدود 4 آلاف دينار ويفوقها، أما الجباب العادية التي تلبس يوميا أو في المناسبات البسيطة، فيتراوح سعرها بين 200 دينار و1500 دينار.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة العين الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من العين الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق