أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن مصر التزمت دائمًا بسداد ديونها حتى في أصعب الظروف الاقتصادية، مشيرا إلى أن الوضع العام للاقتصاد وموارد الدولة الدولارية ما زال جيدًا، رغم استمرار بعض الضغوط على الإنفاق العام.
أداة التحكم في التضخم
وأوضح فؤاد، خلال تصريحات تلفزيونية، أن سعر الفائدة يظل الأداة الأساسية للتحكم في تكلفة الاقتراض والسيطرة على معدلات التضخم، حيث يلجأ البنك المركزي إلى رفع الفائدة في أوقات ارتفاع الأسعار لامتصاص السيولة والحفاظ على قيمة الإيداع.
ولفت إلى أن مصر شهدت تضخما مرتفعا وصل إلى 40% قبل أن يتراجع مؤخرًا إلى11.6%، بفضل سياسات نقدية متوازنة واجهت التضخم من جهة والركود من جهة أخرى.
تعزيز الثقة في الاقتصاد
وفي تعليقه على تصريحات وزير المالية بشأن إدارة الدين العام، قال إن نقل الدين إلى الموازنة العامة يعد مؤشرا إيجابيا، يعكس توجه الدولة لإصلاحات هيكلية وضريبية تسهم في تعزيز الثقة بالاقتصاد.
وأضاف أن نسبة الدين للناتج المحلي ما زالت محورًا أساسيًا في الاقتصاد الكلي، وأن معالجة العجز في الموازنة تجري عبر أدوات مختلفة مثل إصدار أذون خزانة في السوقين المحلي والخارجي.
مكاسب خفض أسعار الفائدة
وأشار إلى أن كل خفض بمعدل الفائدة بنسبة 1% يوفر على الموازنة ما يقارب 80 مليار جنيه، بما يعني أن أي خفض بمقدار نقطتين مئويتين قد ينعكس إيجابيا على الحكومة بما يصل إلى160 مليار جنيه، وهو ما يفتح مجالا أوسع لزيادة الإنفاق العام وتحفيز النشاط الاقتصادي.
عوامل التحكم في سعر الدولار
وعن عوامل التحكم في الدولار، أكد الدكتور محمد فؤاد، ان هناك ثلاثة عوامل رئيسية تتحكم في حركة الدولار عالميا، موضحا أن الانخفاض الذي يشهده الدولار في الآونة الأخيرة يعود بالأساس إلى تراجعه العالمي بنسبة 11% منذ بداية العام.
وأشار، إلى أن الجنيه المصري استفاد من هذا التراجع، حيث انخفض الجنيه أمام الدولار بنسبة 5%، موضحا أن التدفقات الدولارية المتنوعة التي دخلت مصر وتشمل تحويلات المصريين بالخارج، وعائدات السياحة، وإيرادات قناة السويس، وصادرات الغاز والتي بلغت نحو 8.5 مليار دولار، أسهمت بدور كبير في تعزيز الاستقرار النقدي.
وفي سياق آخر أضاف الخبير الاقتصادي، أن التزام الحكومة بعدم تطبيق تخفيف الأحمال الكهربائية خلال الصيف الحالي وضعها أمام تحديات مالية ضخمة، بلغت تكلفتها ما يقرب من10 مليارات دولار، مشيرا إلى أن ملف الطاقة ما زال يمثل قصة حزينة تتطلب سياسات أكثر استدامة للسيطرة على أعبائه.
المصدر: بانكير
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بوابة المصريين في الكويت ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بوابة المصريين في الكويت ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.