الناس فيما يعشقون مذاهب.. يجمع 2300 مجسم لأبطال ”الكوميكس” (صور)

الطريق 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى نهايته، وعالم "الكوميكس" المليء بالأبطال الخارقين والشخصيات اللطيفة والمغامرة يسيطر على عقول أطفال تلك الحقب، منهم من كبر وفقد الشغف بتلك الأشياء، ومنهم من ظل على العهد باقيا رغم تقدم العمر، فراح يجمع كل ما يقع تحت يديه من مجلات ومنحوتات لشخصياته المحببة منذ الطفولة، بل ذهب بحلمه لأبعد مدى، وفكر في إقامة متحف لأبطاله وأصدقاء طفولته.

الأبطال الخارقون يجتعمون في

"سوبرمان وباتمان، السنافر وميكي وبطوط، تان تان ولاكي لوك، الرجل البرق والبحار باباي، وحتى سمير وتهته"، وغيرها من الشخصيات التي سكنت ذلك العالم السحري المذهل، اجتمعت في مكان واحد بالقرب من دجلة والفرات.

في بلاد الرافدين بدأ مع "نبيل أحمد" على شبكة الإنترنت، ثم انتقل لأرض الواقع رويدا رويدا، قبل أن تعرقله جائحة وتعيقه عن الاستمرار، لكنه ما يزال يخطط لاستكمال حلمه رغم استنكار الكثير من معارفه.

اقرأ أيضا: ماما لبنى .. لماذا احتفل جوجل بالكاتبة نتيلة راشد مؤسسة مجلة سمير للأطفال؟

"الطريق" تواصلت مع العراقي الأربعيني لمعرفة تفاصيل مشروعه الذي يبدو غريبا على البعض، حيث قال: "المشروع الحلم، هو أمر قيد الإعداد، لكنني قطعت شوطا كبيرا نحو أن يتحقق يوما ما، وهو مشروع متحف للشخصيات الخيالية من الزمن الجميل، شخصيات القصص المصورة، والرسوم المتحركة، وبعض الأفلام ذات الصلة، وأخطط ليضم تشكيلة واسعة من اللوحات والمجسمات والقطع التذكارية، وأيضا أفكر في كتابة ونشر موسوعة شاملة لتاريخ الشخصيات وتفاصيلها، وبالفعل انتهيت من كتابة جزء كبير منها".

ويضيف نبيل: "أنا من جيل عاصر إصدارات القصص المصورة العربية، في الستينات والسبعينات والثمانينات، قرأ فتذوق متعة القراءة، عايش تلك القصص والشخصيات وظلت حية في ذاكرته ووجدانه، حالفه الحظ أن يشاهد أجمل ما قدمته أعمال الرسوم المتحركة في تلك الحقبة، أفلام ديزني والأبطال الخارقين والسلاسل الأوربية واليابانية، ميراث كبير له قيمته الفنية والمعنوية، وأرى أنه يستحق التوثيق، خصوصا أن الاهتمام به يتراجع بقوة مع تقدم الزمن، وعلو الموجة الإعلامية والفنية الحديثة".

اقرأ أيضا: خالد الصفتي يكشف لـ”الطريق” سر ”فلاش”

نبيل لـ"الطريق": أحلم بمتحف عالمي لأبطال القصص المصورة

ويرى نبيل أن الشخصيات والأعمال الجديدة رديئة في معظمها، وبعيدة عن الذوق والميزان الأخلاقي السليم، وهذا من الأسباب التي جعلت الجيل الحالي لا يتذوق روعة ما عاشه هو وجيله من قصص وأعمال في الماضي، ومن هذا المنطلق هناك مسؤولية على الجيل القديم في إحياء التراث الماضي من هذا الفن ليستفيد منه من يأتي بعدهم.

ويقول العراقي المولع بشخصيات "الكوميكس" إن هناك الكثير قد سبقوه في التفكير بتوثيق أو إحياء الميراث القديم، بعضهم اهتم بالتوثيق الإلكتروني، أو حتى النشر الورقي، والبعض الآخر اتجه لجمع الأعمال الكارتونية الكلاسيكية وبثها في قنوات اليوتيوب أو صفحات الفيسبوك، وبالطبع الاجتهادات مختلفة في هذا الصدد، أما بالنسبة له فإن جهوده تخصصت في توثيق الذكريات من خلال المتحف الذي يضم تشيكلة من المجسمات وبعض اللوحات والديكورات.

بالطبع أمر مثل ذلك يتطلب جهدا ومالا كثيرا، ولذلك أخذ نبيل سنوات عديدة لتجميع تحفه ومقتنياته من شخصيات "الكوميكس"، حيث يعمل بإمكانيات ذاتية دون مساعدة من أي جهة، لكنه يعتقد أن الحلم بدأ في الاقتراب، بعد تمكنه من جمع حصيلة لا بأس بها من المجسمات والمنحوتات التي اشترى بعضها، بينما أشرف على صنع البعض الآخر مع نحات متخصص.

اقرأ أيضا: نبيل فاروق .. الرواية التي لم تنته

ومما يشجعه على الاستمرار في السعي نحو تحقيق حلمه، أن هناك عدة أشخاص اهتموا بتوثيق شخصياتهم المفضلة على حسابهم الخاص، وانتقلوا بتجاربهم إلى مستوى المتاحف العامة، فيقول نبيل إن هناك بالفعل من حقق نجاحا على المستوى الشعبي، هناك مثلاً متحف شهير لسوبرمان في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن هناك أيضا متحف للأبطال الخارقين "مجلات مصورة ومجسمات وألعاب وأزياء".

بعض القطع والمجسمات وصل سعرها إلى 1000 دولار

ويحلم نبيل بأن يكتمل متحفه في المستقبل، حتى يصبح متاحا لمحبي ذلك الفن أن يزورا مقره بعد أن يضم كل هذه القطع، متخيلا إياها معروضة في رفوف زجاجية مع إضاءة بشكل احترافي، لكنه يواجه بعض المشاكل التي يحاول التغلب عليها، منها التكلفة العالية لهذه القطع والتي لا يتحملها الفرد العادي، حيث يقول إنه اقتنى قطعا كثيرة، بعضها اشتراها قبل سنوات والآن فوجئ أن سعرها وصل إلى 1000 دولار أو أكثر، وبعضها قطع تذكارية انتجتها الشركات كنماذج ولم تعد متوفرة.

وفي سبيل تحقيق حلمه، قطع نبيل شوطا كبيرا في جمع مجسمات الشخصيات من مختلف مدارس القصص المصورة، فضلا عن شخصيات التلفزيون، فأصبح يقتني الآن مجموعة ضخمة وصل عددها إلى حوالي 2300 مجسم بمختلف القياسات، بعضها قطع نادرة، وغالبا لا تتوفر حتى على مواقع البيع الإلكتروني، وبعضها قطع لها قيمة تاريخية ويعود زمن صناعتها إلى الستينات أو السبعينات.

اقرأ أيضا: حكايات حقيقية أغرب من الخيال .. الخاتم الملعون يتسبب في مصرع ممثل شهير

سوبرمان وميكي وبطوط ينتظرون "فطوطة"

وصنف عاشق "الكوميكس" مقتنياته في مجموعات، منها "مجموعة ديزني"، وهي مجموعة ضخمة جدا لشخصيات ميكي وبطوط وأفلام ديزني الكلاسيكية، مع بعض المجسمات التذكارية ذات الصلة " بطوط، وخزانة عم دهب، وقصر سندريلا"، وأيضا مجموعة مجموعة شخصيات الدمى من الأطفال الشهيرMuppetshow.

كما ضم مجموعة الشخصيات الأمريكية مثل " باباي، وتوم وجيري، وفلنتستون، ولوني تونز، والسناجب، وجارفيلد وغيرها"، ومجموعة الأبطال الخارقين التي تحتوي على شخصيات مختلفة، لكن لسوبرمان والرجل الوطواط حصة الأسد فيها، كونهما يغطيان فترات تاريخية طويلة من سنة 1938 وحتى الزمن الحالي، وهناك أيضا مجسم "ماكيت" مصغر لكهف الوطواط مع معظم سياراته في القصص والأفلام، وكذلك مجسم لقلعة سوبرمان السرية.

ولم ينس نبيل في مشروعه أن يجمع مجموعة مميزة من الشخصيات الأوربية مثل "تان تان، واستريكس، ولاكي لوك، وكليفتون، وكعبول وغيرها" إلى جانب تشكيلة كبيرة من السنافر والشناكل، ويقوم حاليا بمشروع بناء قرية مصغرة للسنافر على امتداد مائدة كبيرة، حيث انتهى من أهم تفاصيلها، مثل "بيوت الفطر والبحيرة والطاحونة ومنزل شرشبيل".

بالإضافة إلى مجموعة الشخصيات اليابانية "ساندي بيل، والكابتن ماجد، وجرندايزر، ومازنجر، وأوسكار، وجونكر، والليث الأبيض وغيرها"، وأخيرا انتهى من تجهيز مجسمين لشخصيات مجلة "سمير" الشهيرة، وهما "سمير وتهته"، ويخطط لنحت شخصية "فطوطة" التي عشقها كل أطفال الثمانينيات، بعد أن قدمها الفنان سمير غانم في فوازير .

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق