منوعات / صحيفة الخليج

عرض مسرحي غريب لـ «روميو وجولييت».. الممثلون معدات بناء والخشبة محجر


في تجربة فريدة من نوعها، قدم مسرح «Kinoteater» الإستوني نسخة غير تقليدية من مسرحية وليام شكسبير الشهيرة «روميو وجولييت»، جسدت فيها الشخصيات مركبات ثقيلة، وتحول محجر حجر جيري مهجور إلى خشبة نابضة بالحياة الحديدية.
العمل الذي حمل عنوان «روميولا وجوليا» اعتمد على اللغة الصامتة وحركات المركبات الضخمة لتجسيد قصة الحب الكلاسيكية، فلعبت شاحنة سباق دور روميو، بينما جسدت شاحنة «بيك آب فورد رينجر» حمراء شخصية جولييت، في حين تحولت المبارزة الشهيرة بين تيبولت وميركوتيو إلى مواجهة درامية بين حفارتين تتبادلان حركات «القتال» بدِلاء معدنية.
العمل المسرحي، الذي وُصف بأنه «تجربة بصرية وصوتية غير مسبوقة»، تضمن أكثر من عشرين مركبة متنوعة من شاحنات الإطفاء وخلاطات الخرسانة إلى حافلات المدينة، وكلها شاركت في تجسيد مشاهد الحب والتوتر والصراع بأسلوب جديد كلياً.
وقال المخرج هنريك كالميت في حديث لوسائل الإعلام المحلية:«الهدف من العرض إعادة التفكير في كيفية تقديم الأعمال الكلاسيكية اليوم». وأضاف:«اخترنا الآلات لنُظهر أن المشاعر يمكن التعبير عنها حتى من خلال الفولاذ والمحركات، لا فقط من خلال الكلمات أو التمثيل البشري».
أما المخرج المساعد بافو بيك، فأكد أن التناقض بين الصلابة الميكانيكية ونعومة المشاعر الإنسانية هو ما يمنح العرض قوته. وقال:«نحاول الإجابة عن سؤال بسيط ومعقد في آن: هل يمكن نقل الحب والألم والحنين من دون أي كلمة، وباستخدام الآلات فقط؟».
ورغم غرابة التجربة، فإن الحضور تفاعلوا معها بشدة. أحد المشاهدين وصف مشهد التقبيل بين شاحنتين بأنه «مؤثر ورقيق بشكل مفاجئ»، بينما أشار آخر إلى أن « العاطفية كانت واضحة رغم غياب التمثيل البشري».
العرض، الذي احتاج إلى دقيق بين 10 سائقين وميكانيكيين ومشغلي حفارات وخبير مؤثرات خاصة، نُفذ في محجر رومو القريب، وجذب انتباه جمهور دولي بفضل جرأته الفنية وابتعاده التام عن الأنماط التقليدية في المسرح.
«روميولا وجوليا»لا يُعد فقط عرضاً بصرياً مذهلاً، بل دعوة لإعادة التفكير في طرق تقديم القصص الكلاسيكية، وربما إعادة تعريف معنى«الأداء» نفسه، إذ أثبت العرض أن المسرح يمكن أن ينبض بالحياة حتى من خلال المحركات والحديد، ما دام الإبداع حاضراً.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا