ملخص بالذكاء الاصطناعي
تعتبر منتجات الألبان المتخمرة مكوناً أساسياً في النظام الغذائي اليومي، نظراً لحسن مذاقها، وتعدد فوائدها.
القاهرة: «الخليج»
تعتبر منتجات الألبان المتخمرة مكوناً أساسياً في النظام الغذائي اليومي، نظراً لحسن مذاقها، وتعدد فوائدها، فهي تزود الجسم بحاجته من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية، إلى جانب أداء وظيفة مهمة جداً، وهي تحسين صحة الجهاز الهضمي.
وترجع هذه الفوائد إلى التأثير الصحي للبكتيريا النافعة، الموجودة في منتجات الألبان المتخمرة، التي تعرف بـ«البروبيوتيك».
وتوضح د.عطيات سيد دسوقي، الباحثة بقسم بحوث تكنولوجيا تصنيع الألبان في معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية بمصر، أهمية منظومة البكتيريا النافعة «البروبيوتيك» لجسم الإنسان، مؤكدة أنها تلعب أدواراً مهمة في الحماية من الالتهابات، وتعزيز قوة مضادات السرطان، وتنظيم الشهية، والحفاظ على صحة الأمعاء.
وتشير إلى أن التقديرات العلمية تؤكد وجود بين 1000 إلى 1150 من البكتيريا النافعة في أمعاء الإنسان، موضحة أن «ميكروبيوم الأمعاء» يشكل نظاماً بيئياً معقداً يضم في مجمله تريليونات من الكائنات الحية الدقيقة، التي تشمل البكتيريا، والفيروسات، والفطريات.
وتوضح أن هذه الأنواع الميكروبية تلعب دوراً حاسماً في العديد من العمليات الفسيولوجية، مثل هضم الطعام، وتركيب الفيتامينات، وخاصة فيتامين «كاف»، الضروري لتجلط الدم وصحة العظام، وكذلك بعض أنواع فيتامينات «بي»، إلى جانب تحفيز الجهاز المناعي، ومساعدة الجسم على الوقاية من الأمراض.
وتحذر د.عطيات سيد دسوقي من أن أي خلل في تكوين وتوازن «ميكروبيوم الأمعاء» يمكن أن يؤدي إلى مجموعة واسعة من المشكلات الصحية، بما في ذلك أمراض الجهاز الهضمي المزمنة، ومنها التهاب الأمعاء، ومتلازمة القولون العصبي.
وتوضح أن تأثر «الميكروبيوم» ينتج عن عوامل متعددة مثل نمط الحياة غير الصحي، والاستخدام المفرط للمضادات الحيوية، والأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المصنّعة والفقيرة بالألياف، والتعرض للملوثات البيئية.
وتؤكد أن منتجات الألبان المتخمرة، مثل الزبادي ومشروبات اللبن المتخمرة الأخرى، تعتبر مصادر غنية بالبكتيريا النافعة، التي تعزز تحقيق «توازن الميكروبيوم»، موضحة أن هذه البكتيريا، وهي غالباً تكون من سلالات «لاكتوباسيلس» و«بكتيريا البيفيدوباكتيريوم»، تلعب دوراً مهماً في عملية تخمير الحليب.
وتلفت إلى أن البكتيريا النافعة تنتج مجموعة من المركبات النشطة بيولوجياً، مثل الأحماض الدهنية، والفيتامينات، مثل «بي12»، و«الفولات»، و«الإنزيمات»، والمواد المضادة للميكروبات، ومن ثم تلعب أدواراً مهمة في الصحة العامة، مثل تعديل تكوين وتنوع ميكروبيوم الأمعاء، وزيادة التنوع البيولوجي للكائنات الحية الدقيقة داخلها، وتثبيط نمو البكتيريا الضارة والمسببة للأمراض، وذلك من خلال تزويد الأمعاء بسلالات بكتيرية مفيدة.
وتضيف أن البكتريا النافعة تلعب دوراً مهماً في تعزيز وظيفة جدار الأمعاء، إذ تقوي الروابط بين الخلايا المعوية، مما يقلل من النفاذية، ويمنع مرور السموم غير المرغوب فيها، ومسببات الأمراض من التجويف المعوي إلى مجرى الدم، وهو ما يقلل بالتالي من الالتهابات المرتبطة بالعديد من الأمراض.
ووفق د.عطيات سيد دسوقي، فإن البكتيريا النافعة تؤدي إلى تفاعل الخلايا المناعية الموجودة في الأمعاء، مما يعزز الاستجابات المناعية، ويسهم في تقليل الالتهابات المزمنة المرتبطة ببعض أمراض الجهاز الهضمي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.