كتبت أسماء نصار
الأربعاء، 14 مايو 2025 04:00 صقال الدكتور خالد نعمة الله الباحث بـ معهد تكنولوجيا الأغذية، إن الحلبة هي عشبة يتراوح ارتفاعها ما بين 20-60 سم وتنتج ثمار على شكل قرون معكوفة طول كل قرن حوالى 10 سم وتحتوى على بذور تشبه الكلية والحلبة من فصيلة البقوليات وبذورها ذات لون اصفر تميل للخضار ويوجد منها نوعان هما الحلبة البلدي والحلبة الحمراء.
وأضاف نعمة الله فى تصريحات له: "تحتوى بذور الحلبة على 25-32% بروتين، وبها كميات عالية من الحامض الأميني Lysine and treptophan وأحماض أمينية حرة Free amino acids وتحتوى على 7.45 ملجم بيتا كاروتين لكل 100 جم من الحلبة، والثيامين Vit.B وحامض النيكوتينيك Vit.B5 وفيتامين E المضاد للعقم وفيتامين C في الأوراق والبذور المستنبتة، والذى يقوى المناعة وضروري لقوة الأوعية الدموية".
وتابع: "تحتوى بذور الحلبة على 5.4% زيت يتوافر به أحماض دهنية هامة منها الأوليك، البالميتواوليك، البالمتيك، لينولينك كما تحتوى الحلبة الفلافونيدات Flavonoids أهمها كمبيفيرول وهى تمنع من زيادة الهستامين وتقلل من اعراض الحساسية كما يوجد بها قلويدات Alkaloids مثل تريجونيلين، كومارين، تريجوكومارين، حامض النيكوتينيك وهذه القلويدات لها خواص مخفضة لسكر الدم كما تحتوى الحلبة على مواد صمغية وزيوت ثابتة وزيت طيار يشبه زيت الينسون يتكون من سيسكوتربينات هيدروكربونية".
وفى التقرير التالى يكشف نعمة الله تأثير تناول الحلبة على التوازن الهرموني لدى الإنسان:
توجد في بذور الحلبة نسبة 0.6-1.7 % مواد صابونية Saponins في الاندوسبرم والفلقة الجنينية والقشور وأهمها مركب Diosgenin حيث يدخل في الصناعات الصيدلية لإنتاج حبوب منع الحمل لأنه يشبه في تركيبه الهرمون الأنثوي الاستروجين Estrogen المفيد في زيادة إفراز اللبن ولهذا تعتبر الحلبة مشروب هام للنساء وتوصف الحلبة للمرضعات بعد الوضع مباشرة .
يوصى بتناول ملعقة كبيرة من الحلبة المسحوقة أو شربها مع الماء أو الحليب حيث يساعد في زيادة إفراز حليب الثدي كما يوصى بتناول الحلبة للنساء عند وصولهن لسن اليأس حيث تعوض الجسم النقص في هرمون الأستروجين مع التقدم في السن والذى يتميز بقدرته الكبيرة على المحافظة على نعومة الجلد وتوزيع الدهون في الجسم، ونقص الهرمون يؤدى لضمور الثدي والجهاز التناسلي الخارجي مع زيادة إفراز العرق والتوتر والضعف العام.
المرأة في سن 50 عاما معرضة للإصابة بهشاشة العظام بمعدل 50 % ونصف هذه النسبة تصاب بالهشاشة بعد توقف الدورة الشهرية، ويرتبط نقص هرمون الأستروجين بقلة ترسيب الكالسيوم في العظام وقد وجد ان مركبDiosgenin له القدرة على منع هشاشة العظام بمعدل مقارب لتأثير هرمون الاستروجين .
تتسبب المواد الصابونية الموجودة في بذور الحلبة لارتفاع في مستوى هرمون البروجستيرون Progesterone وتنشط الرحم وتسهل عملية الولادة كما تحفز من إنتاج هرمون التستوستيرون Testosterone في الذكور.
تأثير تناول الحلبة على سكر الدم:
الآلياف الغذائية الموجودة في بذور الحلبة 53.9% والمحتوية على مواد صابونية لها تأثير نافع في تخفيض مستوى سكر الجلوكوز .
القلويدات مثل الكومارين يؤدى لتحسن في بلازما الجلوكوز واستجابة الانسولين وذلك يرجع لانخفاض امتصاص الكربوهيدرات في القناة الهضمية باسطة الياف الميوسيلاج في الحلبة والتي تعرف باسم الجلاكتوماتكسGalactomatix مع وجود الحامض الأميني 4-Hydroxyisoleucine المستخلص من بذور الحلبة والذى يقلل من زيادة سكر الجلوكوز في الدم مع زيادة افراز الانسولين من خلال تأثيره على خلايا لانجرهانز في البنكرياس حيث يزيد من افراز الانسولين استجابة لزيادة تركيز الجلوكوز وهذا التأثير يحدث في غياب أي تغيير في نشاط خلايا الفا ودلتا للبنكرياس وهذا يرجع لاحتواء الحلبة على احماض امينية وكبريتية تساعد على تحويل السلاسل الببتيدية لمصنعات البنكرياس الى انسولين فعال وقد وجد ان تناول الحلبة بمعدل 25 جم يوميا على وجبتين ولمدة 21 يوم يؤدى الى تحسن في ميتابوليزم الجلوكوز واستجابة الانسولين وانخفاض مستوى سكر الدم ويظهر هذا التأثير بعد 24 ساعة من تناولها وقد وجد ان كل 1 جم من الحلبة يعادل نصف وحدة من الانسولين لذا فان تناول الحلبة يقلل من احتياج الجسم للأنسولين في علاج مرض السكر من النوع الاول.
تأثير تناول الحلبة على الكوليسترول :-
الحلبة لها تأثير مخفض لكوليسترول الدم لوجود المواد الصابونية والتي تؤثر على ميتابوليزم الكوليسترول وامتصاص وإخراج الاحماض الصفراوية ووجد ان الجزء منزوع الدهن لبذور الحلبة Deffated والمحتوى على الالياف الغذائية تؤدى الى انخفاض مستوى الكوليسترول وتقلل من مستوى الجليسريدات الثلاثية Triglycerides والليبوبروتينات منخفضة الكثافةLDL حيث ان المواد الصابونية والالياف تزاحم الكوليسترول خلال مواقع ارتباطه بالأمعاء او انها قد تتداخل في التخليق الحيوي للكوليسترول في الكبد او ان الالياف الغذائية تقلل من امتصاص الكوليسترول من الأمعاء الدقيقة.
تأثير تناول الحلبة على القلب :
تحتوي الحلبة على الفلافونيدات Flavonoids والتي تقى من تكون الجلطات الدموية وأيضا تعمل على تكسير رقعة الكوليسترول التي تتكون داخل الشرايين والحلبة لها تأثير مخفض للدهون الكلية والجليسريدات الثلاثية والكوليسترول منخفض الكثافة وهو الكوليسترول الضار المرتبط بزيادة فرص الاصابة بتصلب الشرايين وترفع من مستوى الكوليسترول عالي الكثافة HDL كما ان الحلبة لا تؤثر على تجمع الصفائح الدموية.
تأثير تناول الحلبة على قرحة المعدة:
تحتوى الحلبة على مادة هلامية هي الميوسيلاج والتي تحمى الغشاء المخاطي المبطن لجدار المعدة والامعاء حيث تعمل كطبقة واقية من الانزيمات الهاضمة وحمض الهيدروكلوريك بالإضافة الى تأثيرها المنشط لعملية التئام قرحة المعدة وتساعد على تجديد خلايا الغشاء المخاطي بعد تناول الأطعمة الحريفة كما ان لها تأثير ملين وملطف وتساعد في تخفيض حموضة المعدة ويرجع التأثير الواقي للميوسيلاج لمقاومتها لنشاط انزيم الببسين وتقلل من انتشاره وقد وجد ان المستحضرات التي تحتوى على مواد طبيعية مستخلصة من بذور الحلبة تشفى 75% من الحالات المصابة بقرحة الفم وافضل من مستخلصات الكورتيزون لاستجابتها الاكلينيكية السريعة وتأثيرها الملطف والمريح من الالام المصاحبة للقرحة.
كيفية التخلص من الرائحة غير المرغوبة للحلبة
للتغلب على رائحة الحلبة غير المرغوبة يمكن إضافة أجزاء صغيرة من قشر البرتقال، أوراق النعناع، أعواد القرفة، أوراق البقدونس، الكمون المطحون، الزنجبيل الأخضر، ملعقة سمسم ومسحوق الكزبرة عند تحضير مغلي الحلبة كما ان تحميص الحلبة قبل استخدامها وذلك بإضافة قليل من زيت الزيتون داخل مقلاة من التيفال ثم يتم إضافة الحلبة حيث يخفى تماما رائحة الحلبة لأنها تحتوي العديد من الزيوت الطيارة والتي تسبب الرائحة غير المرغوبة فعند تحميص الحلبة تتطاير هذه الزيوت منها ويتم بذلك التخلص من الرائحة غير المرغوبة كما انها تقلل من مرارة الحلبة وتحسن من النكهة.
الفئات التي لا تنصح بتناول الحلبة:
يجب العلم بمحظورات تناول الحلبة لعدد من الفئات منها المرأة الحامل في الشهور الأولى لأنها تساعد على فتح الرحم وبالتالي قد تؤدى للإجهاض، مرضى السكر والذين يعانون من انخفاض نسبة السكر، ينصح بعدم تناول الحلبة لمرضى الانيميا لأنها تقلل من امتصاص الحديد، والأشخاص الذين يتناولون احدى أنواع هرمونات الغدة الدرقية لأنها تغير التوازن في الاشكال المتعددة لهرمونات الغدة الدرقية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.