كان ياماكان عندنا نجمة سينما إسمها إمتثال فوزي

البشاير 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كتبت – ميريت قاسم 

الفنانة .. أمتثال فوزى (1901 – 1936) راقصة تذبح فى ملهى عام لرفضها دفع الضريبة ” للفتوات اسمها الحقيقى اسما أحمد ابراهيم عبد العزيز من مواليد 22 مايو 1936

إمتثال فوزي اسمها الحقيقي أسماء وهي مشهورة باسم إمتثال، ولدت في قرية مير التابعة لمركز ديروط، جاءت إلى القاهرة مع عائلتها، ثم التحقت بمدرسة أفيروف بالعطارين وتعلمت اللغة اليونانية، لكن والدتها فضلت أن تبعدها عن المدرسة وأن تبقى في البيت وبسبب ظروف مرت بها أصبحت راقصة محترفة، كانت تعمل في مقهى الغزاوي بالإسكندرية وكانت شهرتها عالية لدرجة أن بديعة المصبني ذهبت إلى الإسكندرية للتعاقد معها.**

**بعد فترة وجيزة تركت إمتثال العمل بقاعة بديعة، واشتركت بصحبة صديقتها ماري منصور بإدارة قاعة مجاورة لمحطة والتي تعرف بمسرح أو كازينو البوسفور في ميدان رمسيس حالياً.**

**الحياة العائلية للفنانة إمتثال فوزي**

**تزوجت إمتثال فوزي من زكي طليمات رائد المسرح المصري الحديث بعد طلاقه من الفنانة روز اليوسف، وكانت الزوجة المثالية في كل شيء، كانت امرأة في المنزل تدرك تمامًا حقوق زوجها واحترام البيت، وكانت طاغية الأنوثة، حلوة الوجه والمعاملة.**

**المشوار الفني للفنانة إمتثال فوزي**

**بدأت “إمتثال” احتراف الرقص في مقهى “الغزاوي” بالإسكندرية في العشرينات من القرن الماضي وكان ذلك المقهى يمثل نقطة انطلاقها للشهرة والاحتراف، اشتهرت في الإسكندرية حتى وصل صيتها إلى بديعة المصبني، جلبت بديعة “إمتثال” من الإسكندرية وأضافت معها الراقصات “ميمى مارتنس، بهية أمير، مارى، هند، نادية، ونينا”، حجزت “إمتثال” لها مكانة بين الفنانين و شاركت في عدة أفلام سينمائية مثل “الهارب” و “حظ المحب”.**

**لم تستمر “إمتثال” في صالة بديعة طويلاً، استخدمت شهرتها ونجوميتها و تعاونت مع صديقتها الراقصة ماري منصور لفتح صالة جديدة لنفسها على بعد أمتار قليلة من ميدان رمسيس و أطلقت عليه اسم كازينو “البوسفور”.**

# **مقتل إمتثال فوزي وإنهاء عصر الفتوات**

**في ذلك العصر كان للفتوات شأن كبير، وكانوا يفرضون إتاوات على كل الناس، بدأت إمتثال مع صديقتها افتتاح كازينو البوسفور، فاتصل بها فؤاد الشامي، فتوة شارع عماد الدين، والذي فرض عليها إتاوة قدرها 50 جنيه شهري لحمايتها، لكنها رفضت دفع الإتاوات وأمرت بطرده هو ومعاونيه، خاصة أنهم يحتسون الشراب دون أن يدفعوا مقابل، لكنه استمر في تهديده لها ما دامت تحاربه في كسب لقمة العيش، استمر في تهديدها بضربها وهددها بقتلها إذا لم تدفع، حينها أبلغت إمتثال رجال الشرطة، وكان قسم الأزبكية بجوار كازينو البوسفور.**

**علم الشامي بذلك وشعر حينها أن هيبته ضاعت بين رجاله، وما زاد الموقف سوء هو رفض بعض راقصات عماد الدين دفع الإتاوات، مما دفع الشامي إلى تكليف أحد رجاله وهو “كامل الحريري” بقتل امتثال، وفي مساء يوم الجمعة 22 مايو 1936، انتظرها الحريري خلف مسرح البوسفور وقام بغرس زجاجة مكسورة في عنقها فماتت على الفور، ثم هجم رواد الكازينو على القاتل وضربوه.**

# ** القبض على قاتل إمتثال فوزي**

**اعتقل كامل الحريري واعترف خلال التحقيقات بأن الذى حرضه على قتل امتثال هو فؤاد الشامي، وتم اعتقاله هو الآخر وحكم عليه ورجل عصابته بالأشغال الشاقة المؤبدة، حينها وكل النحاس باشا اثنين من موظفي الداخلية لحضور التحقيق وإعداد تقرير، وانشغلت الصحف بالحدث فظهرت الحادثة بالصفحات الأولى في صحف (السياسة، العروسة، دار الهلال، اللطائف المصورة)، وكانت الحكومة تتعرض لضغوط متزايدة للقضاء على المتنمرين، وفى ذلك الوقت شنت مجلة روز اليوسف حملة ضد الفتوات ورجال الشرطة بسبب التساهل معهم مما أدى إلى تزايد أوضاعهم، والأسوأ من ذلك مقتل الراقصة سكينة الشهيرة بعيوشة، بعد قتل امتثال بأربعة أيام فقط.**

**ظل الشامي بالسجن حتى عام 1957م، وعندما خرج من السجن اعترف بذنبه الشديد، قائلا: “الله يخزي الشيطان، لقد كانت امتثال جميلة حقًّا، لا تستعمل مواد زينة، وأيضاً كانت محبوبة من زميلاتها ومن العاملين معها، وكانت إذا كنت أطلب منها فلوس كانت تشتمني باليوناني، فأقول لها: لو كنتي شاطرة اشتميني بالعربي، فتنطلق فورًا في شتمي بالعربي دون أن تخاف مع أني كنت شيطان فظيع، ولكنني كنت أحبها”، واعطته محافظة القاهرة كشكًا لبيع الحلوى وظل يبيع ويشتري حتى مات.**

# **التحقيق في قضية مقتل إمتثال**

**أثبتت التحقيقات في جريمة قتل امتثال أن هؤلاء الفتوات لم يكونوا فتوات صالات فقط، لكنهم فتوات انتخابات أيضًا، كما أن «مهنة الفتونة» لم تكن تقتصر على المصريين فقط، بل كثير من الأجانب يحترفونها، وكانت الامتيازات الأجنبية المفروضة على البلاد وقتئذ تحميهم.**

**والغريب أن البلطجية كانوا يعملون وفق محدد، هدم المنزل بخمسين قرشا، وإحداث إصابة بجنيه واحد، والعاهة المستديمة بعشرة جنيهات، والتهديد الشفهي أو الكتابي بمائة وخمسين قرشا، هذا غير مصاريف أتعاب المحامي الذي يوكل للدفاع عن الجاني، وكذلك الإنفاق عليه طوال مدة سجنه.**

# ** إمتثال**

**تم عمل فيلم في سنة 1972 باسم إمتثال بطولة ماجدة الخطيب في دور “امتثال” وعادل أدهم في دور “فؤاد الشامي”، وتم فيه دمج قصة إمتثال فوزى مع قصة الراقصة عيوشة.**

**تدور قصة الفيلم حول “إمتثال” التي هربت من منزلها بعد أن ذاقت الأمرين من زوج الأم وسيطرته عليها، لتعمل راقصة في ملهى ثم اقتربت من بلطجي الملهى وأغرته فأصبحت ملكة شارع عماد الدين، ولكن عندما اكتشف أنها على علاقة بشاب آخر يسمى ناجي يقرر الانتقام منها.*


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة البشاير ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من البشاير ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة