كيف يرى البنك الدولى الاقتصاد المصرى؟

مصر الان 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اقتصاد

كيف يرى البنك الدولى الاقتصاد المصرى؟ الخميس 26/نوفمبر/ – 08:01 م

جريدة الدستور

محمد سامى طباعة نشر البنك الدولى تقريرًا عن الاقتصاد المصرى، تحت عنوان «من الأزمة إلى التحول الاقتصادى: إطلاق العنان لإمكانات فى الإنتاجية وخلق فرص العمل»، مسلطًا الضوء على أهم التدابير الأساسية المتخذة من قبل الحكومة المصرية، من أجل تخفيف حدة أزمة فيروس على النشاط الاقتصادى، مع تقديم عدة توصيات من أجل تعزيز النمو الاقتصادى، وخلق المزيد من فرص العمل.
مؤشرات وتحديات
قبل انتشار فيروس كورونا، كان أداء النمو فى مصر قويًا خلال السنة المالية ٢٠١٨-٢٠١٩ وفى النصف الأول من السنة المالية ٢٠١٩-٢٠٢٠، وقد كان النمو مدفوعًا بتحسن وضع الميزان التجارى، وزيادة الاستثمارات، فى حين ظل الاستهلاك الخاص ضعيفًا حتى قبل ظهور جائحة كورونا، وارتفع معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى فى مصر إلى ٥٫٦٪ خلال السنة المالية ٢٠١٨- ٢٠١٩ مقارنة بمتوسط يبلغ ٤٫٦٪ خلال السنوات الثلاث السابقة، واستمر الأداء القوى للنمو خلال النصف الأول من السنة المالية ٢٠١٩-٢٠٢٠ بدعم من زيادة ملحوظة فى الاستثمارات.
تطور وضع الميزان التجارى
استطاعت مصر تحقيق تحسن فى الميزان التجارى، لانخفاض الواردات بدلًا من زيادة الصادرات، إذ تقلص العجز فى الميزان التجارى خلال العام المالى ٢٠١٨-٢٠١٩ والنصف الأول من العام المالى ٢٠١٩-٢٠٢٠، بسبب تراجع حجم كل من الواردات النفطية وغير النفطية، وانخفضت الواردات النفطية مع زيادة الإنتاج المحلى من الغاز الطبيعى، فى حين تزامن الانخفاض فى الواردات غير النفطية بتقييد الاستهلاك الخاص، وتباطؤ نشاط القطاع الخاص غير النفطى.
فى الوقت نفسه، انخفضت الصادرات السلعية غير النفطية خلال العام المالى ٢٠١٨- ٢٠١٩ بسبب استمرار العديد من التحديات المحلية والخارجية فى إعاقة نمو الصادرات المصرية، كتركيز الإنتاج فى القطاعات التقليدية، والتوترات التجارية العالمية، وضعف الطلب على المستوى الدولى.
وتراجع حجم الصادرات كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى خلال النصف الأول من العام المالى ٢٠١٩-٢٠٢٠ إلى ١٤٫٦٪، فى حين انخفضت الواردات كنسبة من الناتج لتبلغ ٢١٫٢٪، وهو ما ترتب عليه تقلص العجز فى الميزان التجارى، وترك التراجع فى الصادرات آثاره على انكماش مؤشر مديرى المشتريات خلال السنة المالية ٢٠١٨- ٢٠١٩، حيث بلغ فى المتوسط نحو ٤٩٫٣ نقطة، كما استمر فى إظهار الاتجاه الانكماشى نفسه خلال معظم أشهر النصف الأول من ٢٠١٩-٢٠٢٠.
الاستثمارات المحلية
يرجع النمو الإجمالى للاستثمار بشكل رئيسى إلى الارتفاع المفاجئ فى استثمارات المتجددة والكهرباء والغاز من قِبل القطاع الخاص، وانتعشت الاستثمارات الخاصة بقوة خلال السنة المالية ٢٠١٨- ٢٠١٩، إذ نمت بنسبة ٧٫٢٥ بعد عامين من الانكماش، وتجاوزت الاستثمارات الخاصة لأول مرة الاستثمارات العامة منذ العام المالى ٢٠١٥-٢٠١٦ لتشكل ١٫٩٪ من الناتج المحلى الإجمالى، وذلك بعد انتعاش مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات قطاع الطاقة فى مجال الكهرباء واستخراج الغاز، والتى كانت تقليديًا من نصيب القطاع العام.
الاستثمار الأجنبى المباشر
تركز الاستثمار الأجنبى المباشر بشكل متزايد فى قطاع النفط والغاز، ولكن فى الوقت ذاته لا تزال القطاعات المهمة الأخرى التى تعتبر أساسية لخلق فرص العمل وإعادة توجيه الاقتصاد نحو الإنتاج وتصدير السلع الصناعية، مثل: «الصناعات التحويلية، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات»، تتلقى حصصًا محدودة من الاستثمار الأجنبى المباشر.
الاستهلاك الخاص
أسهم إجمالى الاستهلاك فى دفع النمو فى العام المالى ٢٠١٨-٢٠١٩ والنصف الأول من العام المالى ٢٠١٩-٢٠٢٠، على الرغم من انخفاض مساهماته النسبية، وكان الاستهلاك الخاص تاريخيًا أكبر محرك للنمو، لكن مساهماته انخفضت بشكل حاد خلال العامين الماليين الماضيين؛ إذ تقوضت القوة الشرائية للأسر بسبب عدم ارتفاع الأجور الاسمية إلا بمتوسط ٨٪، فى الوقت الذى بلغ فيه معدل التضخم ٢٫٢٪.
وعلى الجانب القطاعى، أسهمت جميع القطاعات بشكل إيجابى فى نمو الناتج المحلى الإجمالى خلال السنة المالية ٢٠١٨- ٢٠١٩، وكانت المحركات الرئيسية للنمو هى قطاعات: الخدمات، واستخراج الغاز، والتشييد.
صدمة الوباء.. احتواء التأثيرات
اتخذت مصر تدابير رئيسية للحد من انتشار فيروس كورونا، ومن أجل تخفيف آثاره السلبية على الاقتصاد، ولهذا خصصت ميزانية تبلغ نحو ٧٫١٪ من الناتج المحلى الإجمالى، مع تيسير السياسة النقدية عن طريق خفض الفائدة، مع تخفيف الحد الأقصى للحصول على القروض، وتأجيل مدفوعات الضرائب وأقساط القروض، فضلًا عن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية عن طريق صرف ٥٠٠ جنيه لمدة ثلاثة أشهر للعمالة غير المنتظمة، وهم نحو ١٫٥ مليون فرد، مع تمديد هذه المبادرة حتى نهاية ٢٠٢٠.
أما عن تداعيات جائحة كورونا، فقد انخفض معدل النمو الحقيقى للناتج المحلى الإجمالى إلى ٣٫٥٧٪ فى السنة المالية ٢٠١٩-٢٠٢٠، حيث تسببت الأزمة فى انكماش الناتج المحلى بنحو ١٫٧٪ خلال الفترة بين أبريل ويونيو ٢٠٢٠، وعلى جانب الطلب، تراجع النشاط الاقتصادى خلال الفترة نفسها، مدفوعًا بانخفاض الاستثمارات والصادرات، فى حين ارتفع الاستهلاك، مما حدّ جزئيًا من الانكماش، كما انخفضت الصادرات بنسبة ٤٨٫٥٪، بسبب الركود فى الطلب العالمى، والاضطرابات واسعة النطاق فى سلاسل القيمة العالمية.
فى الوقت نفسه، يظهر التكوين القطاعى أن الأنشطة الأكثر تأثرًا بصدمة كورونا خلال الربع الرابع من السنة المالية السابقة كانت: ، والصناعات التحويلية، واستخراجات النفط والغاز، والتشييد والبناء، وبعض المرافق العامة، وقناة السويس.
تعزيز الإنتاجية وخلق الفرص
يتحول الاقتصاد المصرى تدريجيًا صوب الحصول على حصة أكبر للقطاع الخاص، ومع ذلك لم يتمكن القطاع الخاص خلال هذا التحول من توفير فرص عمل أفضل بوجه عام.
ويذكر التقرير أنه من أجل إطلاق العنان لنمو الإنتاجية، وخلق عدد كافٍ من فرص العمل الجيدة، فلا بد من اتباع نهج إصلاحى يستهدف الركائز الثلاث التالية:
١- الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلى والسياسات العامة، مع تحفيز الادخار المحلى، بهدف تمويل الاستثمارات.
٢- تهيئة المواتية لخلق فرص جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، عن طريق تعزيز المنافسة، وتحقيق تكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص، والحد من البيروقراطية الحكومية، وتسهيل حصول القطاع الخاص على الموارد الرئيسية بما فى ذلك الأراضى.
٣- تطوير رأس المال البشرى وتعزيز قدرات الشركات من خلال الاستثمار فى التعليم والتدريب المهنى.
واختتم التقرير بأنه من المرجح أن يتباطأ معدل النمو الاقتصادى خلال السنة المالية ٢٠٢٠-٢٠٢١ إلى ٢٫٣٪ مقارنة مع ٣٫٥٧٪ خلال ٢٠١٩-٢٠٢٠، قبل أن يعاود الارتفاع مرة أخرى بحلول العام المالى المقبل ٢٠٢١-٢٠٢٢.

المصدر

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر الان ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر الان ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق