العاب / سعودي جيمر

أفضل ألعاب الرعب التي تكون النجاة فيها مرهقة – الجزء الأول

  • 1/6
  • 2/6
  • 3/6
  • 4/6
  • 5/6
  • 6/6

تُعتبر ألعاب الرعب من أكثر الأنواع التي تضع اللاعب في مواقف ضاغطة ومتوترة، خصوصًا تلك التي تدفعه إلى خوض لحظات نجاة قاسية ومليئة بالتحديات. ورغم أن هذه الألعاب تمنح متعة خاصة لعشاق هذا النوع، إلا أن حتى أفضل ألعاب الرعب يمكن أن تكون تجربة مرهقة بحق، سواء نفسيًا أو جسديًا من شدة التوتر والانغماس في الأجواء المظلمة.

الإرهاق هنا لا يُعد جانبًا سلبيًا دائمًا، بل على العكس فهو أحد عناصر القوة التي تجعل اللاعب يعيش تجربة أكثر واقعية. هذه اللحظات المرهقة تضع اللاعب بشكل مباشر في مكان البطل نفسه، فيشعر كما لو كان يخوض معركته الخاصة للبقاء على قيد الحياة وسط أجواء يائسة مليئة بالخوف والتهديد المستمر.

ias

تتنوع مصادر هذا الإرهاق في ألعاب الرعب، فقد يأتي من اضطرار اللاعب للدفاع عن نفسه ضد وحوش أو أعداء متنوعين يتربصون به، وهو ما يجبره على التفكير السريع واستخدام كل ما لديه من موارد محدودة. في المقابل هناك ألعاب أخرى لا تمنح اللاعب فرصة الدفاع مطلقًا، مما يجعل النجاة مرهقة بالقدر ذاته، حيث يضطر اللاعب للاعتماد على التخفي والهرب فقط للبقاء حيًا، وهو ما يزيد من التوتر والضغط النفسي.

هذه القائمة تستعرض أفضل ألعاب الرعب التي تُجسد مفهوم الإرهاق في النجاة بشكل واضح، مرتبة وفقًا لمستوى الإجهاد الذي قد يشعر به اللاعب بعد خوض هذه التجارب. فهي ليست مجرد ألعاب عادية، بل تجارب مكثفة تحاكي شعور النجاة الحقيقي في مواجهة الرعب.

لعبة The Forest

الإرهاق الناتج عن البقاء في أعماق البرية

تُعد The Forest واحدة من أبرز ألعاب الرعب القائمة على النجاة وأكثرها إرهاقًا للاعب، حيث تبدأ المغامرة فور تحطم الطائرة وسقوطك على جزيرة مجهولة قاحلة تعج بالمخاطر. منذ اللحظة الأولى تجد نفسك مطالبًا بالبحث عن الموارد الأساسية كالماء والطعام والخشب، وفي الوقت نفسه الإسراع ببناء مأوى يحميك من التهديدات القادمة مع حلول الظلام.

لكن التحدي في The Forest لا يقتصر على إدارة الموارد فقط، بل يتطور سريعًا إلى مواجهة مستمرة مع أعداء لا يرحمون. فآكلي لحوم البشر يظهرون مع حلول الليل ويهاجمون معسكرك بشكل متكرر، الأمر الذي يستنزف طاقتك ويضعك في حالة ترقب دائم. ومع تقدمك في اللعبة يزداد الضغط النفسي والجسدي عندما تبدأ بمواجهة المخلوقات المشوهة Mutants التي تمثل مستوى جديدًا من الرعب والاختبار الحقيقي لقدرتك على الصمود.

الأجواء في اللعبة تعكس واقعية قاسية، حيث يحتاج اللاعب إلى التخطيط المستمر لبناء التحصينات، إعداد الفخاخ، وحماية نفسه من هجمات متكررة. كل ليلة تصبح أصعب من سابقتها، والجزيرة التي تبدو في البداية هادئة تتحول إلى ساحة رعب مرهق تستنزف أعصابك باستمرار.

إن The Forest ليست مجرد لعبة للبقاء، بل تجربة نفسية وجسدية عميقة تجعلك تعيش شعور النجاة الحقيقي، حيث يختلط الخوف بالتوتر، والتعب بالإصرار على الاستمرار في مواجهة البرية القاسية.

لعبة Soma

رعب نفسي يستنزف العقل ويُرهق التفكير

تُعد Soma من أبرز ألعاب الرعب التي لا تعتمد على إخافة اللاعب من خلال القتال أو مواجهة الأعداء بشكل مباشر، بل تقدم تجربة مختلفة تمامًا تركز على الإرهاق النفسي والذهني. فمصدر الرعب هنا لا يأتي من وحوش تطاردك فقط، وإنما من الأسئلة العميقة والضغوط العقلية التي تتعرض لها أثناء تقدمك في القصة.

اللعبة من تطوير نفس الاستوديو الذي قدّم لعبة Amnesia، ولذلك فإن اللاعبين الذين جربوا تلك التجربة السابقة سيكون لديهم فكرة عما ينتظرهم. ومع ذلك، فإن Soma تسير في منحنى أعمق وأكثر سوداوية حيث تأخذك إلى أعماق المحيط داخل بيئة خيال علمي خانقة مليئة بالأسرار المروعة والحقائق القاسية عن الوجود والوعي الإنساني.

في أثناء اللعب يجد اللاعب نفسه على حافة التوتر مع كل تفاعل، سواء كان لقاءً مع شخصية غامضة أو مواجهة مباشرة مع تهديد غير متوقع. ومع استمرار القصة يبدأ العقل في الانهاك تراكم التساؤلات الوجودية حول معنى الهوية، وما إذا كان الوعي مجرد انعكاس أو حقيقة، وما إذا كان الجسد الذي يملكه البطل يعكس شخصيته فعلاً أم مجرد قشرة فارغة.

هذا البعد النفسي العميق يجعل Soma تجربة رعب من نوع خاص، فهي لا تكتفي بإخافة اللاعب في لحظتها، بل تترك أثرًا طويل الأمد يرهق العقل ويجعل التفكير في أحداثها يستمر حتى بعد إغلاق اللعبة. إنها لعبة تتجاوز حدود الترفيه لتصبح رحلة ذهنية مرهقة تضغط على أعصاب اللاعب وتدفعه للتفكير المستمر في كل ما شاهده واختبره.

لعبة Barotrauma

الإرهاق المستمر داخل أعماق الغواصة

تضع Barotrauma اللاعبين في تجربة رعب وبقاء فريدة من نوعها داخل غواصة تبحر في أعماق محيط خيالي مليء بالمخاطر، حيث لا يقتصر الضغط على لاعب واحد فقط، بل يشمل الفريق بأكمله. فاللعبة مصممة لتكون جماعية في الأساس، ما يعني أن كل لاعب يتحمل مسؤولية محددة مثل إدارة ، إصلاح الأعطال، تشغيل الأسلحة، أو توجيه الغواصة، وأي تقصير من أحد الأعضاء قد يؤدي إلى كارثة مدمرة.

التوتر في Barotrauma لا يهدأ أبدًا، حتى عندما يبدو أن الفريق يسيطر على الوضع. فالمخاطر تظهر فجأة سواء من داخل الغواصة نفسها كالأعطال والتسريبات أو من الخارج عبر المخلوقات البحرية المرعبة التي تهاجم السفينة في أعماق الأنفاق المائية المظلمة. ومع كل أزمة يدخل الطاقم في حالة فوضى وارتباك تجعل اللاعبين يعيشون توترًا مستمرًا يرهق أعصابهم بشكل متزايد.

إحساس الإرهاق يتضاعف بحسب الدور الذي يؤديه كل لاعب. فالقائد يعيش توترًا دائمًا لاتخاذ قرارات حاسمة، بينما المهندس يقاتل الزمن لإصلاح الأعطال تحت ضغط الهجمات، والطبيب يركض لإنقاذ الأرواح وسط الفوضى. هذا التنوع في الأدوار يجعل كل لاعب يشعر بأن مصير الفريق يعتمد عليه، وهو ما يرفع من مستوى المسؤولية والضغط النفسي بشكل كبير.

ساعات اللعب في Barotrauma تتحول إلى تجربة استنزاف حقيقية، حيث يتناوب اللاعبون بين مواجهة وحوش الأعماق والحفاظ على الغواصة من الانفجار. وفي لا تترك اللعبة اللاعب مرهقًا جسديًا فقط، بل ذهنيًا أيضًا، فهي تجربة بقاء جماعية ترغم الجميع على العيش في حالة تأهب دائم وكأنهم بالفعل داخل كابوس في أعماق المحيط.

لعبة Darkwood

الرعب حاضر في النهار كما في الليل

لا تمنح Darkwood اللاعب أي لحظة سلام، فهي لعبة تبقيك دائمًا على حافة التوتر والقلق منذ اللحظة الأولى وحتى آخر ثانية. في كل ليلة داخل اللعبة يجد اللاعب نفسه مضطرًا لضمان أن الأنوار مشتعلة في المنزل وأن النوافذ مُحصنة بالأخشاب لمنع الكائنات التي تجوب الغابة المظلمة من اقتحام المكان. وفي كثير من الأحيان لا يبقى أمامك سوى الاختباء في زاوية مظلمة وتوجيه السلاح نحو الباب بانتظار لحظة الهجوم، لأن أي تهاون يعني الموت المحتوم.

لكن حتى بعد قضاء ليلة مرهقة ومليئة بالرعب، لا يحصل اللاعب على أي فرصة للراحة مع قدوم الصباح. بل تبدأ مرحلة جديدة من الكفاح، حيث تُجبر على الخروج لاستكشاف الغابة الكثيفة المظلمة والمباني المهجورة ًا عن الموارد الأساسية للبقاء. هنا يتحول النهار إلى تجربة رعب بحد ذاته، إذ لا تقل الأخطار عما يختبئ في الليل، فالغابة مليئة بالتهديدات والمفاجآت التي تجعلك تسير بخوف دائم.

اللعب في Darkwood لفترات طويلة يرهق اللاعب نفسيًا وجسديًا معًا. التوتر المستمر، الضغط النفسي، وتكرار لحظات النجاة المجهدة تجعل التجربة مرهقة للذهن والبدن على حد سواء. ورغم ذلك تُعتبر Darkwood واحدة من أكثر ألعاب الرعب إتقانًا وواقعية، فهي لعبة تنجح في إدخال اللاعب في أجواء البقاء القاسية لدرجة أنه يحتاج إلى أخذ فترات استراحة متكررة حتى يتمكن من الاستمرار في خوض هذا الكابوس المظلم.

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا