وبعد ان استعرضنا أفضل ألعاب الرعب التي تكون النجاة فيها مرهقة الجزء الأول سنستكمل القائمه في الجزء الثاني.
لعبة Resident Evil 7 Biohazard
لحظات مرهقة داخل المنزل

تُعتبر سلسلة Resident Evil من أنجح سلاسل ألعاب الرعب على الإطلاق وقدمت العديد من الإصدارات التي لاقت إعجاب اللاعبين لكن Resident Evil 7 Biohazard جاءت لتشكل نقطة تحول جذرية في أسلوب السلسلة حيث قررت Capcom تقديم التجربة من منظور الشخص الأول لأول مرة وهو ما جعل اللاعبين أكثر انغماسًا داخل أجواء اللعبة ورفع مستوى الرعب إلى حد غير مسبوق.
داخل هذا الإصدار يجد اللاعب نفسه محاصرًا داخل منزل عائلة Baker المليء بالأهوال حيث يخوض صراعًا مرعبًا للبقاء على قيد الحياة في مواجهة هذه العائلة الملتوية إلى جانب الكائنات الغريبة التي تملأ أرجاء المكان. ومع المنظور الجديد يصبح اللاعب في قلب الأحداث بشكل مباشر فيشعر كما لو أنه يعيش الكابوس بنفسه.
ما يميز Resident Evil 7 Biohazard أنها لم تكتف بالرعب الكلاسيكي الذي اشتهرت به السلسلة بل قدمت مستوى جديدًا من الخوف المكثف. في أي لحظة قد يقتحم الأب الجدران بقوة هائلة رافضًا الموت مهما أمطرته بالرصاص وهو ما يضع اللاعب في حالة توتر دائم. إلى جانب ذلك تحدث أحداث غريبة ومفزعة في أرجاء المنزل تجعل الاستكشاف أكثر رعبًا من أي وقت مضى.
ولمن يبحثون عن تجربة أكثر إرهاقًا وواقعية وفرت اللعبة خيار اللعب عبر تقنية الواقع الافتراضي VR ليجد اللاعب نفسه محاصرًا بالفعل داخل المنزل الكئيب وسط الأجواء المظلمة والتفاصيل الدقيقة التي تضاعف من حدة الخوف والإرهاق النفسي والجسدي على حد سواء.
بهذا المزج بين أجواء الرعب الكلاسيكية والمنظور الجديد قدمت Resident Evil 7 Biohazard واحدة من أكثر التجارب التي ترهق اللاعبين وتضعهم في مواجهة حقيقية مع الرعب.
لعبة Silent Hill 2
شعور لا ينتهي من اليأس كلما تعمق اللاعب أكثر
بينما تعتمد العديد من ألعاب الرعب المرهقة على إنهاك اللاعبين من خلال لحظات النجاة العنيفة والمطاردات المكثفة، فإن Silent Hill 2 تذهب في اتجاه آخر، إذ تستنزف طاقة اللاعب من خلال الانغماس العميق في مواضيعها المظلمة واليائسة، فهي لعبة لا تكتفي بتخويفك وإنما تجعلك تغرق تدريجيًا في جو خانق من الكآبة والقلق النفسي.
عاد هذا العنوان الكلاسيكي إلى الأضواء في عام 2024 من خلال نسخة معاد تطويرها بالكامل Remake حيث تم تقديمه برسومات جديدة وتجربة محسّنة تمنح اللاعبين فرصة للعودة مجددًا إلى مدينة Silent Hill والعيش وسط صدماتها ومعاناتها. ورغم أن اللعبة ما تزال تحتوي على عناصر قتال قد تكون شديدة ومكثفة في بعض اللحظات، إلا أن مصدر الإرهاق الحقيقي يكمن في التجول داخل المدينة الميتة الصامتة وما تحمله من رمزية وأسرار مظلمة.
البيئة نفسها تتحول إلى كابوس حي، فكل شارع فارغ، وكل مبنى مهجور، وكل صدى في الأجواء يذكر اللاعب بأنه عالق في مكان يسوده الموت واليأس. هذا الجو الموحش يجعل Silent Hill 2 تجربة مرهقة نفسيًا أكثر من كونها مواجهة جسدية، إذ إن كل خطوة داخل المدينة تُثقل اللاعب بإحساس متزايد بالضياع والذنب والعجز.
إنها لعبة لا تكتفي بكونها مجرد تجربة رعب تقليدية، بل تتحول إلى رحلة نفسية خانقة تجعل اللاعب يواجه الظلام داخل المدينة وفي داخله في الوقت نفسه، وهو ما يجعلها من أكثر ألعاب الرعب إرهاقًا ووقعًا على النفس.
لعبة Alien Isolation
الهروب المستمر من مطاردة الكائنات الفضائية
أكثر الطرق شيوعًا التي تجعل ألعاب الرعب مرهقة للاعب هي التهديد المستمر بالخطر، وهذا ما تجسده Alien Isolation بشكل كامل. ففي هذه اللعبة يجد اللاعب نفسه مطاردًا بلا توقف من قبل الـ Xenomorph، ذلك الكائن الفضائي المخيف الذي يعتمد على حواسه الدقيقة لتتبع اللاعب أينما كان. لا يهم إن اختبأت في خزانة أو خلف جدار، فالكائن يراقب تحركاتك ويلاحظ أنماط اختبائك، بل يتعلم منها ليباغتك في اللحظة التي لا تتوقعها.
أثناء تنقل اللاعب داخل محطة الفضاء الضخمة يصبح كل تفصيل صغير مسألة حياة أو موت. مستوى الضوضاء الذي تحدثه أو حتى المكان الذي تنظر إليه قد يحدد مصيرك في ثوانٍ. اللعبة تجبرك على الحذر الدائم، فكل خطوة قد تجلب الكائن الفضائي إليك، مما يضاعف التوتر ويستنزف طاقتك النفسية مع مرور الوقت.
ورغم أن اللعبة تمنح اللاعب بعض الوسائل للدفاع عن نفسه، مثل الأسلحة البسيطة أو الأدوات المساعدة، إلا أن كثيرًا من المواقف لا يُفضل فيها المواجهة المباشرة، بل تجنب الخطر عبر التخفي والتحرك ببطء. هذا يجعل التجربة أكثر إرهاقًا، حيث يعيش اللاعب في حالة يقظة مستمرة، يحسب كل حركة ويتوقع كل صوت.
Alien Isolation ليست مجرد لعبة رعب، بل تجربة مطاردة نفسية طويلة تُشعر اللاعب كما لو كان بالفعل جزءًا من أحد أفلام Alien. الضغط النفسي، التوتر المستمر، وحقيقة أنك لا تشعر بالأمان في أي مكان، تجعلها واحدة من أكثر ألعاب الرعب إنهاكًا وإرهاقًا على الإطلاق.
لعبة Outlast
لا يملك اللاعب سوى كاميرا لتسجيل أهوال الرعب
من بين جميع ألعاب الرعب التي صدرت عبر السنين تظل Outlast واحدة من أكثر الألعاب إنهاكًا وإرهاقًا على الإطلاق. يجد اللاعب نفسه عالقًا داخل مصحة عقلية Asylum أثناء التحقيق في قصة غامضة، ومنذ اللحظة الأولى لا توفر اللعبة أي مساحة للشعور بالأمان، فهي تصدمك بالمشاهد المروعة واللحظات المفاجئة التي ترسخ الرعب في كل ركن من أركانها. Outlast لم تكن مجرد لعبة عابرة بل بداية سلسلة ناجحة اشتهرت بإجهاد لاعبيها نفسيًا وعصبيًا، ورغم ذلك فإنها ما زالت تجذبهم للعودة مرارًا وتكرارًا لخوض تجاربها المظلمة.
تختلف Outlast عن كثير من ألعاب الرعب الأخرى في أنها لا تمنح اللاعب أي وسيلة للدفاع عن نفسه، فلا أسلحة ولا أدوات قتال، مما يضاعف الإحساس بالضعف واليأس. السلاح الوحيد الذي يمتلكه البطل هو كاميرا تُستخدم لتوثيق ما يراه، وهي في الوقت نفسه وسيلة أساسية للرؤية داخل الممرات المظلمة باستخدام خاصية الرؤية الليلية. هذا يجعل التوتر أكبر، فحتى مصدر الضوء الوحيد محدود ببطاريات تنفد سريعًا.
تدفعك اللعبة إلى الركض والاختباء باستمرار لتجنب الوحوش البشرية التي تجوب المكان، مثل Chris Walker العملاق الذي يستطيع تمزيق اللاعب إلى نصفين بسهولة. كل مطاردة وكل محاولة للهروب تستنزف أعصابك وتجعلك تعيش تجربة نجاة حقيقية مليئة بالضغط النفسي والخوف الدائم.
Outlast ليست مجرد لعبة رعب بل تجربة مرهقة تتلاعب بعقل اللاعب وتضعه في موقع العاجز الذي لا يملك سوى الكاميرا، لتجعل من كل خطوة وكل زاوية مظلمة تهديدًا قاتلًا محتملًا. إنها لعبة تعكس جوهر الرعب النفسي حيث يصبح البقاء نفسه تحديًا يستنزف الطاقة العقلية والجسدية طوال الوقت.

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.