العاب / سعودي جيمر

معارك الزعماء التي كانت صعبة للأسباب الخاطئة – الجزء الثاني

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

بعد أن استعرضنا الجزء الأول من معارك الزعماء التي كانت صعبة للأسباب الخاطئة نستعرض الجزء الثاني

Akuma – Street Fighter II Turbo

ias

منذ صدور لعبة Street Fighter وحتى يومنا هذا، ما زالت تُعتبر واحدة من أعظم ألعاب القتال في تاريخ الألعاب، حيث لم تخشَ يومًا إعادة اختراع أسلوبها البصري لتبقى دائمًا متجددة ومثيرة. ويُعد إصدار Street Fighter II Turbo (المعروف أيضًا بعدة أسماء مختلفة في المناطق الأخرى) من أكثر الإصدارات شهرة وتمجيدًا، وغالبًا ما يُصنف كأحد أعظم الأجزاء في السلسلة على الإطلاق.

هذا الإصدار لم يكن مجرد تحسين على مستوى السرعة والقتال، بل قدّم أيضًا واحدًا من أشهر وأخطر الشخصيات في تاريخ السلسلة: Akuma. ظهر Akuma لأول مرة كـ زعيم سري في Street Fighter II Turbo، وقد كان ظهوره حدثًا ضخمًا جعل اللاعبين يتحدثون عنه لسنوات. لاحقًا، أصبح شخصية قابلة للعب وظهر في العديد من الأجزاء التالية، لكنه لم يكن أبدًا صعبًا بالدرجة التي كان عليها في أول ظهور له.

الصعوبة في مواجهة Akuma لم تكن مجرد مبالغة في قوته، بل كانت تحديًا حقيقيًا. فهو يمتلك سرعة كبيرة وضربات قوية قادرة على إسقاط الخصم بسرعة، إضافة إلى تقنيات متقدمة مثل Shun Goku Satsu (المعروفة أيضًا باسم Raging Demon)، وهي واحدة من أكثر الحركات رعبًا في تاريخ السلسلة. بالنسبة للاعب العادي الذي لم يتدرب بشكل مكثف على اللعبة، كانت مواجهته تبدو مستحيلة تقريبًا.

ومع ذلك، لا يمكن القول إن Akuma كان خصمًا غير عادل تمامًا. اللاعبون المحترفون وأصحاب الخبرة العالية تمكنوا من هزيمته، لكن التحدي كان يتطلب مستوى غير عادي من المهارة والتركيز. ولهذا السبب، ارتبط اسمه دومًا بكونه أصعب زعيم سري في Street Fighter، وواحدًا من أكثر الشخصيات التي أثرت على تاريخ ألعاب القتال بشكل عام.

كان ظهور Akuma في Street Fighter II Turbo نقطة فاصلة في السلسلة. لم يكن مجرد إضافة لشخصية جديدة، بل كان اختبارًا قاسيًا وضع اللاعبين أمام مستوى غير مسبوق من الصعوبة، وترك بصمة دائمة جعلته يتحول من زعيم سري إلى أيقونة محبوبة ومخيفة في آن واحد داخل عالم Street Fighter.

Mike Tyson – Punch-Out!!

رغم وجود عدة نسخ مختلفة من لعبة Punch-Out!!، فإن النسخة الأكثر شهرة وانتشارًا بين اللاعبين هي النسخة التي صدرت تحت اسم Mike Tyson’s Punch-Out!! والتي تضمنت ظهور الملاكم العالمي مايك تايسون بنفسه كزعيم نهائي. دخول تايسون إلى اللعبة لم يكن صدفة، بل جاء بعد أن أُعجب رئيس شركة Nintendo في ذلك الوقت بأدائه المذهل داخل الحلبة، ليتم التوصل إلى اتفاق باستخدام صورته واسمه داخل اللعبة ليكون بمثابة التحدي الأكبر للاعبين.

لكن هذا التعاون لم يستمر طويلًا، إذ إن تايسون لم يظهر في أي من الإصدارات اللاحقة للعبة. فعندما انتهى عقد الترخيص المتعلق باستخدام صورته، قررت Nintendo عدم تجديده، ليتم استبداله لاحقًا بشخصية أخرى تُدعى Mr. Dream في الإصدارات التالية. ومع ذلك، فإن النسخة التي ظهر فيها تايسون ظلت الأكثر تميزًا وحضورًا في ذاكرة اللاعبين، ليس فقط لأنه ملاكم شهير، بل بسبب الصعوبة الأسطورية التي ارتبطت بمواجهته داخل اللعبة.

تقديم مايك تايسون كزعيم نهائي كان منطقيًا للغاية بالنظر إلى سمعته العالمية كأحد أقوى وأشهر الملاكمين في التاريخ. لكن اللعبة جعلت منه خصمًا بالغ الصعوبة إلى درجة جعلت الكثيرين يرون أن المعركة ضده غير عادلة. فتايسون داخل اللعبة يُمثل نسخة وحشية لا ترحم، حيث يوجه ضربات Uppercuts قوية ومتتالية، وكل واحدة منها قادرة على إسقاط اللاعب أرضًا بضربة واحدة فقط، وهو ما يجعل مجرد الصمود أمامه تحديًا بحد ذاته.

إلى جانب ذلك، فإن حركات قدميه كانت سريعة وغير متوقعة، مما يجعل تفادي ضرباته مهمة شبه مستحيلة بالنسبة للاعب العادي. كنت تقضي معظم وقت النزال محاولًا النجاة من وابل ضرباته المتتالية، بينما لا تُتاح لك سوى ثوانٍ قليلة جدًا لمحاولة توجيه ضرباتك الخاصة. وحتى عندما تحاول استغلال تلك الثواني، فإن فرصة إصابته تظل صعبة جدًا، لأنه يعود بسرعة إلى هجماته المدمرة.

النتيجة أن اللاعب يجد نفسه في مواجهة خصم لا يرحم، حيث تُصبح احتمالية الفوز على مايك تايسون ضعيفة للغاية. حتى الفوز بالنقاط (By Decision) يُعتبر بحد ذاته إنجازًا نادرًا لا يحققه سوى القلة، أما الفوز المباشر عليه بضربة قاضية فكان ًا صعب المنال بالنسبة لمعظم اللاعبين.

وبهذا، يمكن القول إن مواجهة مايك تايسون في Punch-Out!! كانت تجسيدًا حيًا لفكرة المعارك الصعبة للأسباب الخاطئة. فالصعوبة لم تكن تصميم ذكي أو اختبار مهارة متوازن، بل كانت ناتجة عن قوة مفرطة ومبالغ فيها جعلت القتال محبطًا وغير عادل للكثيرين. ومع ذلك، فإن هذه الصعوبة الأسطورية هي ما أعطى المواجهة شهرتها وخلدها في ذاكرة اللاعبين، لتصبح واحدة من أكثر المعارك النهائية رعبًا وإثارة للجدل في تاريخ ألعاب الفيديو، وواحدة من العلامات البارزة التي ساعدت اللعبة على ترسيخ مكانتها كواحدة من كلاسيكيات Nintendo.

Sephiroth – Kingdom Hearts 1

منذ بدايات ألعاب الفيديو، عرف اللاعبون ما يسمى بـ الـ Superbosses، أي الزعماء الاختياريين الذين يتميزون بصعوبة استثنائية تفوق بكثير أي زعيم عادي. بعض هؤلاء الزعماء يتم إخفاؤهم خلف مهام وشروط معقدة للغاية للوصول إليهم، في حين أن البعض الآخر قد يكون الوصول إليهم بسيطًا نسبيًا بعد إتمام نشاط عادي أو سلسلة من التحديات. في لعبة Kingdom Hearts 1، تجسد هذا المفهوم بشكل بارز جدًا، حيث يمكنك أن تواجه أحد أصعب الأعداء في تاريخ الألعاب بأكمله بمجرد إنهاء جميع المواجهات الأخرى داخل Coliseum.

لكن مجرد الحصول على فرصة لمواجهته لا يعني أنك ستتمكن من هزيمته، أو حتى أنك سترغب في خوض هذه التجربة. الحديث هنا عن Sephiroth، الذي يُعتبر أقوى بكثير من أي زعيم آخر في اللعبة. في الواقع، يمكن القول إنه أقوى من أي عدو آخر واجهه اللاعب في ذلك الجزء بأكمله. من أول وهلة في المعركة، ستكتشف أن التوازن ليس في صالحك إطلاقًا. سيفه الأسطوري الشهير Masamune يتميز بطول غير طبيعي، يكاد يغطي ساحة القتال بأكملها، مما يعني أنك عرضة لهجماته حتى وإن حاولت الابتعاد قدر الإمكان. وهذا السيف لا يُستخدم بطريقة بطيئة أو ثقيلة كما قد يتوقع البعض، بل يُستخدم بسرعة مذهلة تجعل أي فرصة للتفادي أو الرد محدودة للغاية.

وإذا لم يكن هذا كافيًا لإشعارك بمدى صعوبة القتال، فإن كمية نقاط الصحة (HP) التي يمتلكها Sephiroth تُعتبر هائلة بشكل غير مسبوق. اللعبة نفسها لا تستطيع عرض مقدار صحته بالكامل على . في بداية المعركة، ستجد نفسك تضربه مرارًا وتكرارًا دون أن ترى أي أثر يُذكر على شريط الصحة، وكأن ضرباتك لا تحدث فرقًا على الإطلاق. بعد وقت طويل من القتال المستمر، يبدأ شريط الصحة أخيرًا في إظهار التغييرات الطفيفة، مما يكشف لك أنك بالكاد بدأت بإحداث تأثير عليه. هذا التصميم يزيد من شعور الإحباط، ويجعل المعركة تستغرق وقتًا طويلًا بشكل مبالغ فيه.

إضافة إلى ذلك، فإن قدرات Sephiroth لا تقتصر على قوة السيف وطول شريط الصحة، بل إنه سريع للغاية، قادر على تنفيذ هجمات متتالية لا تمنحك أي فرصة للراحة، ويمتلك مهارات خاصة مدمرة تجعل أي خطأ في التوقيت سببًا كافيًا لإنهاء المعركة ضدك في لحظة. هذا المزيج من القوة المبالغ فيها والتحمل الهائل جعله خصمًا يتجاوز مفهوم “التحدي العادل”، ليصبح تجربة مرهقة مصممة خصيصًا لدفع اللاعب إلى أقصى حدود التحمل والمهارة.

لذلك، لا يُعتبر Sephiroth في Kingdom Hearts 1 مجرد زعيم اختياري عادي، بل رمزًا لمعنى الـ Superboss الحقيقي: خصم يكاد يكون من المستحيل هزيمته دون تدريب طويل وصبر كبير ودقة عالية في كل حركة تقوم بها. ولهذا السبب، اكتسب سمعته كأسطورة بين الزعماء الاختياريين، حيث ظل محفورًا في ذاكرة اللاعبين كأحد أصعب وأطول المواجهات في تاريخ ألعاب الفيديو، ومعركة تُذكر دائمًا كمثال على الصعوبة التي لا ترحم والتي قد تُشعرك بأنك تخوض حرب استنزاف أكثر من مجرد قتال زعيم عادي.

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا