بعد أن استعرضنا الجزء الأول من أسوأ المعلمين على الإطلاق في ألعاب الفيديو نستعرض الجزء الثاني
Persona 4 Golden من Noriko Kashiwagi

مثلما هو الحال في Persona 5، تدور أحداث Persona 4 حول مجموعة من المراهقين الذين يجدون أنفسهم في مواجهة سلسلة من جرائم القتل الغامضة التي تقع داخل بلدتهم الصغيرة. وبينما يحاول هؤلاء المراهقون التوفيق بين حياتهم اليومية والالتزامات الدراسية من حضور الحصص وأداء الواجبات المدرسية، فإنهم في الوقت نفسه يشاركون في التحقيقات التي تهدف إلى كشف القاتل وإيقافه. هذا المزيج بين حياة المدرسة والجانب الغامض والتحقيقي من القصة يضع الطلاب في مواقف معقدة، لكن جزءًا من هذه الصعوبات يأتي أيضًا من البيئة المدرسية نفسها والمعلمين الذين يشرفون عليهم.
في Persona 4، لا يعتبر أي من المعلمين شخصيات جيدة أو مثالية بحق، لكن Noriko Kashiwagi تظهر بشكل واضح كواحدة من أسوأ هؤلاء المعلمين على الإطلاق. فبعد أن تتولى منصب معلمة الصف الرئيسية للشخصية الرئيسية، تبدأ مباشرة في إطلاق تعليقات ساخرة ومهينة بحق الطالبات، ما يجعل وجودها في الصف عبئًا إضافيًا بدلًا من أن تكون عنصر دعم أو إلهام.
تشتهر Kashiwagi بسلوكها العدائي تجاه الطالبات على وجه الخصوص، إذ لا تتردد في إطلاق كلمات تقلل من شأنهن وتؤذي مشاعرهن. لكن Rise، الآيدول الشهيرة وعضو فريق التحقيق، كانت هدفها الأبرز. كانت Kashiwagi تحمل ضغينة واضحة تجاه Rise بسبب شهرتها ومكانتها، الأمر الذي جعل تعاملها معها مليئًا بالانتقاد والسخرية الجارحة التي تجاوزت الحدود المهنية، وأظهرت جانبًا غير مسؤول تمامًا في شخصيتها.
وما يزيد الأمر سوءًا أن سلوك Kashiwagi لم يكن مجرد خلاف عابر بينها وبين Rise، بل كان أسلوبًا متكررًا في تعاملها مع الطلاب بشكل عام. فقد افتقرت لأي مظهر من مظاهر المهنية أو الاهتمام الحقيقي بمستقبل طلابها، وكانت تركز فقط على السخرية والتهكم والتصرفات غير اللائقة. هذا جعلها شخصية بغيضة بحق داخل القصة، حيث لم يظهر لها أي جانب إيجابي يمكن اعتباره redeeming أو يُحدث نوعًا من التوازن في شخصيتها.
على مدار أحداث اللعبة، يتضح أن Kashiwagi لا تقدم شيئًا للطلاب من حيث التعليم أو التوجيه أو حتى مجرد المعاملة الإنسانية اللائقة. بل على العكس، وجودها يمثل عبئًا نفسيًا إضافيًا على الطلاب الذين يواجهون بالفعل ضغوطًا هائلة داخل المدرسة وخارجها. إن افتقارها إلى أي صفات إنسانية أو مهنية يجعلها واحدة من أسوأ الأمثلة على المعلمين في الألعاب، وهو ما جعلها تترسخ في أذهان اللاعبين كرمز للمعلم الفاسد الذي لا يقدم لطلابه سوى الإحباط والمعاناة.
Bully من Mr. Burton
Bully هي لعبة عالم مفتوح تمنح اللاعب فرصة الدخول إلى حياة Jimmy Hopkins، وهو طالب يبلغ من العمر 15 عامًا تم إرساله إلى Bullworth Academy، واحدة من أكثر المدارس صعوبة وصرامة. اللعبة تقدم تجربة أقرب ما تكون إلى صورة نمطية عن المدارس الثانوية الأمريكية، لكنها تفعل ذلك بطريقة مليئة بالمبالغة والسخرية، حيث يعيش اللاعب مغامرات يومية بين الصفوف الدراسية، المشاجرات مع الطلاب، بناء الصداقات والعداوات، ومواجهة معلمين قساة يبدو أنهم لا يرغبون إلا في جعل حياة الطالب أكثر تعقيدًا وإرهاقًا.
أعضاء هيئة التدريس في Bullworth Academy يتم تصويرهم جميعًا على أنهم أشخاص لديهم عيوب واضحة تجعلهم بعيدين تمامًا عن صورة المعلم المثالي. ومع ذلك، فإن Mr. Burton يبرز بصفته أحد أسوأ هؤلاء المعلمين وأكثرهم فسادًا وسوءًا. فهو يشغل منصب معلم التربية الرياضية، وهو الدور الذي يفترض أن يجعله رمزًا للنشاط والانضباط والتشجيع على العمل الجماعي، لكنه في الواقع شخصية مدمرة نفسيًا لطلابه.
خلفية Mr. Burton تكشف السبب وراء تصرفاته، فقد كان في الماضي لاعب كرة قدم، لكنه فشل فشلًا ذريعًا في مسيرته الرياضية ولم يتمكن من تحقيق أي نجاح يُذكر. هذا الفشل تركه محطمًا ومليئًا بالإحباط، وجعل منه شخصًا يعيش على أطلال أحلامه الضائعة. وبدلًا من أن يتجاوز إخفاقاته ويحاول أن يكون قدوة حسنة للجيل الجديد، اختار أن يحول إحباطه إلى عدوانية شديدة تجاه طلابه.
في صفوفه الرياضية، لا يتعامل Mr. Burton مع الطلاب كمتعلمين يحتاجون إلى الإرشاد والتدريب، بل يتعامل معهم كأهداف سهلة لتفريغ غضبه وإحباطه. يستخدم سلطته كمعلم للتسلط والإساءة، ويتصرف بطرق مليئة بالاحتقار والاستهزاء. هذه السلوكيات تجعل من وجوده في الأكاديمية مصدر رعب للطلاب بدلًا من أن يكون مصدر إلهام أو دعم.
وبذلك، فإن شخصية Mr. Burton لا تمثل مجرد معلم قاسٍ فحسب، بل تجسد أسوأ ما يمكن أن يكون عليه معلم في أي بيئة تعليمية. إنه يجسد صورة البالغ الفاشل الذي لم يتمكن من تحقيق أحلامه في شبابه، فقرر أن يحمل هذا العبء على كاهل الجيل الجديد. هذه الصفات مجتمعة جعلت منه واحدًا من أكثر الشخصيات المكروهة في Bully، ورمزًا للمعلم الفاسد الذي يسهم في تدمير حياة طلابه بدلًا من بنائها.
Mr. Burton يظل محفورًا في ذاكرة اللاعبين كأحد أسوأ المعلمين في تاريخ الألعاب، ليس فقط بسبب عدوانيته، بل أيضًا لأنه يذكرنا بأن الفشل الشخصي يمكن أن يتحول إلى دائرة من الإيذاء والإساءة إذا لم يُواجه بطريقة صحيحة.
Danganronpa من Monokuma
Danganronpa هي رواية بصرية تتبع قصة مجموعة من طلاب المرحلة الثانوية الذين يستيقظون فجأة داخل أكاديمية غامضة تُعرف باسم Hope’s Peak Academy، وهي مدرسة لا تقبل سوى أفضل الطلاب وأكثرهم تميزًا. المفاجأة الكبرى ليست في مكانهم أو طبيعة المدرسة، بل في القاعدة المرعبة التي يكتشفونها: لا يمكنهم مغادرة الأكاديمية إلا إذا شاركوا في لعبة قتل مميتة. هذه اللعبة ليست مجرد اختبار، بل صراع حياة أو موت يخضع لقوانين صارمة وقاسية يشرف عليها Monokuma، الذي يطلق على نفسه لقب مدير المدرسة.
Monokuma ليس معلمًا تقليديًا بأي شكل من الأشكال، فهو لا يقدم دروسًا أو تعليمًا أكاديميًا، بل دوره يتمثل في إدارة اللعبة الدموية وإجبار الطلاب على الدخول في دوامة من القتل والخيانة واليأس. تحت إشرافه، يصبح الطلاب أسرى داخل جدران الأكاديمية، حيث يتحول كل يوم إلى كابوس جديد يهدد حياتهم ويكسر روابطهم الإنسانية.
ورغم أن Monokuma لا يقوم بالتدريس بالمعنى التقليدي، إلا أنه يُعتبر معلمًا ضمنيًا من خلال سلطته التي يفرضها على الطلاب وإدارته لهذه التجربة المرعبة. لكنه من دون شك يمثل أسوأ نموذج يمكن أن يواجهه أي طالب في بيئة تعليمية، إذ يحول التعليم إلى جحيم حي ويجعل النجاة تعتمد على التضحية بحياة الآخرين.
إن اللعبة التي يشرف عليها Monokuma لا تترك مجالًا للرحمة أو التعاون، بل تدفع الطلاب إلى الحقد والخوف والخيانات المتكررة. وبهذا، يرسخ Monokuma مكانته كأحد أسوأ “المعلمين” في تاريخ الألعاب، لأنه لا يكتفي بكونه رمزًا للقسوة، بل يحول المدرسة نفسها إلى ساحة للقتل والدمار، مما يجعله شخصية مرعبة بامتياز لا تُنسى في عالم ألعاب الفيديو.
The Teacher من Little Nightmares 2
Little Nightmares 2 هي لعبة رعب وبقاء تعتمد على الألغاز، يلعب فيها اللاعب بدور Mono وSix، وهما طفلان محاصران في عالم غريب يسيطر عليه مخلوقات ضخمة لا تتردد في ملاحقتهما لالتهامهما في أي فرصة تتاح لها. وخلال رحلتهما للهروب من هذا العالم الكابوسي، يضطران للاختباء من هذه الكائنات المروعة والركض بحياتهما في اللحظة التي يتم اكتشاف وجودهما فيها.
من بين هذه الكائنات المرعبة تظهر The Teacher كأحد أبرز الأعداء وأكثرهم رعبًا، حيث تعد الخصم الرئيسي في فصل The School من اللعبة. يتم تصويرها على أنها معلمة تدّعي الانضباط والسيطرة، لكنها في الحقيقة كابوس متجسد. فهي تُرى وهي تعاقب طلابها بوحشية وتتعامل معهم كأدوات تحت سلطتها المطلقة، مما يجعل وجودها مصدر رعب دائم داخل المدرسة.
أكثر ما يجعل The Teacher مرعبة هو قدرتها غير الطبيعية على إطالة عنقها بشكل غير طبيعي عندما تبدأ في ملاحقة Mono وSix. هذا المشهد يضفي على شخصيتها طابعًا شيطانيًا ومخيفًا، ويجعلها أكثر من مجرد معلمة قاسية، بل وحشًا يطارد ضحاياه بلا هوادة. ومع ذلك، وعلى الرغم من غرابتها، فإنها تبدو بشرية بدرجة مزعجة في بعض الأوقات، وهو ما يضاعف من شعور القلق والخوف الذي تثيره في اللاعبين.
مثلها مثل بقية “المعلمين” السيئين الذين يمكن العثور عليهم في الألعاب، فإن The Teacher تجسد صورة المعلم الذي يفرغ غضبه في طلابه، لكنها تتجاوز ذلك لتصبح رمزًا للرعب والسلطة المفرطة التي تتحول إلى كابوس لا يمكن الفرار منه. هذا المزيج من المظهر البشري المزعج والقدرات الخارقة للطبيعة يجعلها واحدة من أكثر الشخصيات التي لا تُنسى في Little Nightmares 2، وأحد أبشع النماذج التي تجسد المعلم المرعب في عالم الألعاب.

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.