لماذا يتوجب على العالم الأخذ برؤية الملك سلمان في التعامل مع إيران؟

صحيفة سبق الإلكترونية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

النظام يتمادى في تهديد المصالح الدولية.. والحلول الجزئية ثبت فشلها

لماذا يتوجب على العالم الأخذ برؤية الملك سلمان في التعامل مع إيران؟

استمرار النظام الإيراني في خرق القانون الدولي، وانتهاج سياسات تتعارض مع سيادة الدول على أراضيها، منذ قيامه في عام 1979 إلى ، وطيلة أكثر من 41 عاماً، يبرهن على أن عدم التزامه بالقوانين الدولية وخروجه عليها، يمثل ركناً أساسياً في أيديولوجيته المذهبية المتطرفة، التي تعتبر التدخل في شؤون الدول الأخرى، وزعزعة استقرارها وإثارة القلاقل فيها عملاً مباحاً بدعوى "تصدير الثورة"، وأنه مع وجود هذا الارتباط العضوي بين أيديولوجية لنظام وسلوكه، فإنه من المستبعد تماماً حدوث أي تغيير في التوجهات العدائية للسياسة الخارجية لإيران، كما تراهن بعض الدول حالياً، ورهانها خاسر.

فإيران إن غيرت سلوكها العدواني؛ ستكون قد تخلت عن أيديولوجيتها، وذلك سيؤدي إلى تبني قيم جديدة، ينجم عنها تغيير بنية النظام نفسه، وتنحية النخب الدينية والسياسية والعسكرية عن التحكم في مقاليد الأمور في البلاد، وهذا الاحتمال ليس وارداً على الإطلاق لا سيما في ظل الممارسات القمعية العنيفة للنظام، وعدم تقبله لأي تحركات شعبية تسعى إلى التغيير، وترتيباً على هذه المعطيات السياسية القائمة في الواقع، والتي تدركها جيداً، فإن اللجوء إلى الحلول الجزئية في التعامل مع النظام الإيراني لن تكون ذات جدوى، وستشجعه على التمادي في سياساته، التي تمس باستقرار النظامين الإقليمي والدولي، وذلك ما حدث مراراً في السابق، وحدث مؤخراً أيضاً.

فبدلاً من أن يؤدي منع عدد من الدول الكبرى، تجديد قرار حظر السلاح على إيران في مجلس الأمن منتصف شهر أغسطس (آب) الماضي، إلى توقف إيران عن تهديد المصالح الدولية؛ فإنها أجرت في 10 سبتمبر (أيلول) الجاري ولمدة ثلاثة أيام، مناورةً عسكرية ضخمة في بحر عمان قرب مضيق هرمز الاستراتيجي، معرضة للخطر تدفق إمدادات النفط الدولية من الخليج العربي، الذي يمر منه ما يعادل 21 في المئة من احتياجات النفط العالمي؛ وهو ما يعني من الناحية العملية فشل الحلول الجزئية في تغيير سلوك إيران، وذلك ما لفت إليه الملك سلمان، أنظار العالم في كلمته أمس أمام أعمال الدورة 75 لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك عبر الاتصال المرئي، بقوله: "علمتنا التجارب مع النظام الإيراني أن الحلول الجزئية، ومحاولات الاسترضاء لم توقف تهديداته للأمن والسلم الدوليين".

وأمام عدم صلاحية الحلول الجزئية، التي تتبناها بعض الدول في التعامل مع النظام الإيراني، لم يعد أمام المجتمع الدول سوى الأخذ بالرؤية، التي طرحها الملك سلمان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتقوم على ضرورة التوصل إلى "حل شامل وموقف دولي حازم، يضمن معالجة جذرية لسعي النظام الإيراني للحصول على أسلحة الدمار الشامل، وتطوير برنامجه للصواريخ البالستية، وتدخلاته في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعايته للإرهاب"، فلم يعد بوسع بعض الدول الأوروبية وغيرها أن تهادن النظام الإيراني؛ لأنه أثبت أنه غير قابل للمهادنة، وأنه مُصِر على عدم التخلي عن مشروعه التوسعي، وتهديد الاقتصاد الدول، ومحصلة لكل ذلك يتوجب على المجتمع الدولي اتباع سياسة مغايرة مع النظام الإيراني، تقوم على إلزامه بالقوانين الدولية من خلال تشديد العقوبات المختلفة عليه، وليس رفعها عنه.

لماذا يتوجب على العالم الأخذ برؤية الملك سلمان في التعامل مع إيران؟

محمد صبح سبق -09-24

استمرار النظام الإيراني في خرق القانون الدولي، وانتهاج سياسات تتعارض مع سيادة الدول على أراضيها، منذ قيامه في عام 1979 إلى اليوم، وطيلة أكثر من 41 عاماً، يبرهن على أن عدم التزامه بالقوانين الدولية وخروجه عليها، يمثل ركناً أساسياً في أيديولوجيته المذهبية المتطرفة، التي تعتبر التدخل في شؤون الدول الأخرى، وزعزعة استقرارها وإثارة القلاقل فيها عملاً مباحاً بدعوى "تصدير الثورة"، وأنه مع وجود هذا الارتباط العضوي بين أيديولوجية لنظام وسلوكه، فإنه من المستبعد تماماً حدوث أي تغيير في التوجهات العدائية للسياسة الخارجية لإيران، كما تراهن بعض الدول حالياً، ورهانها خاسر.

فإيران إن غيرت سلوكها العدواني؛ ستكون قد تخلت عن أيديولوجيتها، وذلك سيؤدي إلى تبني قيم جديدة، ينجم عنها تغيير بنية النظام نفسه، وتنحية النخب الدينية والسياسية والعسكرية عن التحكم في مقاليد الأمور في البلاد، وهذا الاحتمال ليس وارداً على الإطلاق لا سيما في ظل الممارسات القمعية العنيفة للنظام، وعدم تقبله لأي تحركات شعبية تسعى إلى التغيير، وترتيباً على هذه المعطيات السياسية القائمة في الواقع، والتي تدركها السعودية جيداً، فإن اللجوء إلى الحلول الجزئية في التعامل مع النظام الإيراني لن تكون ذات جدوى، وستشجعه على التمادي في سياساته، التي تمس باستقرار النظامين الإقليمي والدولي، وذلك ما حدث مراراً في السابق، وحدث مؤخراً أيضاً.

فبدلاً من أن يؤدي منع عدد من الدول الكبرى، تجديد قرار حظر السلاح على إيران في مجلس الأمن منتصف شهر أغسطس (آب) الماضي، إلى توقف إيران عن تهديد المصالح الدولية؛ فإنها أجرت في 10 سبتمبر (أيلول) الجاري ولمدة ثلاثة أيام، مناورةً عسكرية ضخمة في بحر عمان قرب مضيق هرمز الاستراتيجي، معرضة للخطر تدفق إمدادات النفط الدولية من الخليج العربي، الذي يمر منه ما يعادل 21 في المئة من احتياجات النفط العالمي؛ وهو ما يعني من الناحية العملية فشل الحلول الجزئية في تغيير سلوك إيران، وذلك ما لفت إليه الملك سلمان، أنظار العالم في كلمته أمس أمام أعمال الدورة 75 لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك عبر الاتصال المرئي، بقوله: "علمتنا التجارب مع النظام الإيراني أن الحلول الجزئية، ومحاولات الاسترضاء لم توقف تهديداته للأمن والسلم الدوليين".

وأمام عدم صلاحية الحلول الجزئية، التي تتبناها بعض الدول في التعامل مع النظام الإيراني، لم يعد أمام المجتمع الدول سوى الأخذ بالرؤية، التي طرحها الملك سلمان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتقوم على ضرورة التوصل إلى "حل شامل وموقف دولي حازم، يضمن معالجة جذرية لسعي النظام الإيراني للحصول على أسلحة الدمار الشامل، وتطوير برنامجه للصواريخ البالستية، وتدخلاته في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعايته للإرهاب"، فلم يعد بوسع بعض الدول الأوروبية وغيرها أن تهادن النظام الإيراني؛ لأنه أثبت أنه غير قابل للمهادنة، وأنه مُصِر على عدم التخلي عن مشروعه التوسعي، وتهديد الاقتصاد الدول، ومحصلة لكل ذلك يتوجب على المجتمع الدولي اتباع سياسة مغايرة مع النظام الإيراني، تقوم على إلزامه بالقوانين الدولية من خلال تشديد العقوبات المختلفة عليه، وليس رفعها عنه.

24 سبتمبر 2020 - 7 صفر 1442

07:22 PM

اخر تعديل

24 سبتمبر 2020 - 7 صفر 1442

07:48 PM


النظام يتمادى في تهديد المصالح الدولية.. والحلول الجزئية ثبت فشلها

A A A

استمرار النظام الإيراني في خرق القانون الدولي، وانتهاج سياسات تتعارض مع سيادة الدول على أراضيها، منذ قيامه في عام 1979 إلى اليوم، وطيلة أكثر من 41 عاماً، يبرهن على أن عدم التزامه بالقوانين الدولية وخروجه عليها، يمثل ركناً أساسياً في أيديولوجيته المذهبية المتطرفة، التي تعتبر التدخل في شؤون الدول الأخرى، وزعزعة استقرارها وإثارة القلاقل فيها عملاً مباحاً بدعوى "تصدير الثورة"، وأنه مع وجود هذا الارتباط العضوي بين أيديولوجية لنظام وسلوكه، فإنه من المستبعد تماماً حدوث أي تغيير في التوجهات العدائية للسياسة الخارجية لإيران، كما تراهن بعض الدول حالياً، ورهانها خاسر.

فإيران إن غيرت سلوكها العدواني؛ ستكون قد تخلت عن أيديولوجيتها، وذلك سيؤدي إلى تبني قيم جديدة، ينجم عنها تغيير بنية النظام نفسه، وتنحية النخب الدينية والسياسية والعسكرية عن التحكم في مقاليد الأمور في البلاد، وهذا الاحتمال ليس وارداً على الإطلاق لا سيما في ظل الممارسات القمعية العنيفة للنظام، وعدم تقبله لأي تحركات شعبية تسعى إلى التغيير، وترتيباً على هذه المعطيات السياسية القائمة في الواقع، والتي تدركها السعودية جيداً، فإن اللجوء إلى الحلول الجزئية في التعامل مع النظام الإيراني لن تكون ذات جدوى، وستشجعه على التمادي في سياساته، التي تمس باستقرار النظامين الإقليمي والدولي، وذلك ما حدث مراراً في السابق، وحدث مؤخراً أيضاً.

فبدلاً من أن يؤدي منع عدد من الدول الكبرى، تجديد قرار حظر السلاح على إيران في مجلس الأمن منتصف شهر أغسطس (آب) الماضي، إلى توقف إيران عن تهديد المصالح الدولية؛ فإنها أجرت في 10 سبتمبر (أيلول) الجاري ولمدة ثلاثة أيام، مناورةً عسكرية ضخمة في بحر عمان قرب مضيق هرمز الاستراتيجي، معرضة للخطر تدفق إمدادات النفط الدولية من الخليج العربي، الذي يمر منه ما يعادل 21 في المئة من احتياجات النفط العالمي؛ وهو ما يعني من الناحية العملية فشل الحلول الجزئية في تغيير سلوك إيران، وذلك ما لفت إليه الملك سلمان، أنظار العالم في كلمته أمس أمام أعمال الدورة 75 لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك عبر الاتصال المرئي، بقوله: "علمتنا التجارب مع النظام الإيراني أن الحلول الجزئية، ومحاولات الاسترضاء لم توقف تهديداته للأمن والسلم الدوليين".

وأمام عدم صلاحية الحلول الجزئية، التي تتبناها بعض الدول في التعامل مع النظام الإيراني، لم يعد أمام المجتمع الدول سوى الأخذ بالرؤية، التي طرحها الملك سلمان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتقوم على ضرورة التوصل إلى "حل شامل وموقف دولي حازم، يضمن معالجة جذرية لسعي النظام الإيراني للحصول على أسلحة الدمار الشامل، وتطوير برنامجه للصواريخ البالستية، وتدخلاته في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعايته للإرهاب"، فلم يعد بوسع بعض الدول الأوروبية وغيرها أن تهادن النظام الإيراني؛ لأنه أثبت أنه غير قابل للمهادنة، وأنه مُصِر على عدم التخلي عن مشروعه التوسعي، وتهديد الاقتصاد الدول، ومحصلة لكل ذلك يتوجب على المجتمع الدولي اتباع سياسة مغايرة مع النظام الإيراني، تقوم على إلزامه بالقوانين الدولية من خلال تشديد العقوبات المختلفة عليه، وليس رفعها عنه.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة سبق الإلكترونية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة سبق الإلكترونية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق