نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.. الاستثمار يتسلم البيان الختامي لمجموعة تواصل الأعمال «B20»

صحيفة عاجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مجموعة الـ20 ساهمت بـ21 مليار دولار لدعم العلاج واللقاحات

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تسلم الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، البيان الختامي لمجموعة تواصل الأعمال (B20).

وألقى المهندس الفالح، كلمة خادم الحرمين الشريفين، والتي جاء فيها ما يلي:

«بدايةً، أود أن أشكر مجموعة الأعمال 20 وشركاءها من كافة دول العالم على جهودهم المبذولة خلال هذه الفترة الاستثنائية.

كنا نتطلع لاستضافتكم في المملكة، وأن تتسنى لنا فرصة الترحيب بكم ضيوفًا وأصدقاءً والاستمتاع بإرثها التاريخي والثقافي الثري والمتنوع، ومشاهدة هذا التحول الاقتصادي والاجتماعي التاريخي الذي يحققه وطننا. ولكن، لم تسمح لنا جائحة بذلك.

وقد حرصت رئاسة المملكة العربية لمجموعة العشرين خلال هذا العام على الاستماع إلى توصياتكم المختلفة من خلال اجتماعات الوزراء والشربا ومجموعات العمل التابعة لمجموعة العشرين التي تمت دعوتكم إليها.

إنَّ الهدف العام لرئاسة المملكة لمجموعة العشرين هو «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع»؛ حيث ركزت الرئاسة في دورتها الحالية على ثلاثة محاور رئيسة وهي: تمكين الإنسان من خلال تهيئة الظروف التي تمكن الشعوب- وخاصة النساء والشباب- من العيش الكريم والعمل والازدهار، والحفاظ على كوكب الأرض من خلال تعزيز الجهود المشتركة لحماية الموارد العالمية، وكذلك تشكيل آفاق جديدة من خلال تبني استراتيجيات جريئة وطويلة المدى لمشاركة منافع الابتكار والتقدم التقني.

كما ركزت المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين هذا العام على مناقشة تداعيات جائحة كورونا الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك من خلال توحيد الجهود الدولية لإنقاذ الأرواح وتأمين استجابة أنظمة الصحة وحماية الاقتصاد.

وتحقيقًا لهذه الغايات، التزمت مجموعة العشرين بسد الفجوة التمويلية في الصحة العالمية؛ حيث ساهمت بمبلغ 21 مليار دولار لدعم إنتاج أدوات التشخيص والعلاج والأدوية واللقاحات وتوزيعها وإتاحتها للجميع، كما التزمت المجموعة بتعزيز إطار لمكافحة الجائحة على الصعيد الدولي ليشمل حماية العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية، وإيصال الإمدادات الطبية والمواد الغذائية.

كما ضخّت حتى الآن حوالي 11 تريليون دولار أمريكي لحماية الاقتصاد العالمي مع التزام واضح وعزم على القيام «بكل ما يلزم» للتغلب على آثار هذه الجائحة.

وقد أعطت مجموعة العشرين الأولوية للدول الأكثر فقرًا من خلال مبادرة تاريخية لتعليق مدفوعات الديون بقيمة 14 مليار دولار أمريكي، حيث قدمت هذه المبادرة إعفاءات لـ 73 دولة مؤهلة.

أيها الحضور الكريم، أما بخصوص القضايا الهيكلية التي تواجه اقتصادنا فإنّه لا يمكننا الحديث عن «تشكيل آفاق جديدة» في مجموعة العشرين من غير مناقشة حلول مبتكرة تسهم في تنمية البنية التحتية المالية وتحسين أنظمة التجارة العالمية وحماية القطاع الخاص ودعم استعادة تدفقات رأس المال إلى الأسواق الناشئة والاستفادة من أدوات الاقتصاد الرقمي التي تساعد على الوصول إلى الشمولية المالية المرجوة خلال الظروف المختلفة.

كما حرصت المجموعة على تكثيف الجهود لمواكبة تغير طبيعة التعليم والعمل وتوفير فرص للشباب لبناء مستقبل اقتصادي واعد ومتين وتقوية أنظمة الحماية الاجتماعية.

ومن منظور الاستثمار والأعمال والتجارة، فقد أدّت هذه الجائحة لاضطرابات في سلاسل الإمداد والتوريد والتوقف شبه الكامل في قطاعات مثل كما أدّت لاضطرابات واسعة النطاق في الأسواق العالمية. وبناءً على ذلك، قامت مجموعة العشرين بمناقشة أفضل الممارسات لدعم انتعاش التجارة الدولية وتحفيز التنوع الاقتصادي وتعزيز الاستثمار الدولي، بالإضافة إلى دعم القدرة التنافسية الدولية للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

كما قامت المجموعة بعملٍ مهم لدعم إصلاحات منظمة التجارة العالمية التي قدّمت لها من رئاسة المملكة لمجموعة العشرين وذلك عن طريق التوافق على «مبادرة » لمستقبل منظمة التجارة العالمية.

وأولت مجموعة العشرين أهمية بالغة بمناقشة السياسات المتعلقة بتطوير أعلى معايير الشفافية والنزاهة في كافة المجالات حيث اتفقت على عدة مبادرات خلال البيان الختامي لوزراء مكافحة الفساد وهي «مبادرة الرياض لتعزيز التعاون الدولي في مجال إنفاذ القانون للجهات المعنية بمكافحة الفساد.

الحضور الكرام، أود أن أؤكّد أنّ العديد من أولويات مجموعة الأعمال 20 تمثل أولويات مشتركة مع التحولات الحالية في المملكة العربية السعودية من خلال رؤية المملكة 2030 والتي تمثّل خارطة طريقنا لمستقبل بلادنا.

لقد اهتمت مجموعتكم بمحور التمكين، وأحد أوجه هذا التمكين يتمثل في اهتمام المملكة بالاقتصاد الرقمي. فمع تحول العالم إلى العمل عن بعد والتعليم عن بعد بل وحتى تقديم الخدمات الطبية عن بعد، كانت المملكة العربية السعودية سباقة ومتقدمة في ذلك.

وقد أدركنا في المملكة أنَّ «التمكين الاقتصادي للشباب والمرأة» هو من أولويات سياسات مجموعة العشرين وأمر محوري لتحقيق الإمكانات الكاملة لاقتصادنا الوطني، وقمنا بإجراء إصلاحات واسعة النطاق لتمكين المرأة في المنزل والعمل، بما في ذلك وممكنات ريادة الأعمال وتحديدًا حظر التمييز على أساس الجنس في الوصول إلى الخدمات المالية، مما يجعل المملكة واحدة من ثلاث دول فقط على مستوى العالم في ذلك.

وبما أنَّ من أولويات مجموعة العشرين ومجموعة الأعمال «حماية كوكبنا»- وهو هدف مهم لا يمكننا إغفاله ويجب أن نستثمر فيه في المستقبل – فهو أيضًا هدفٌ قد بادرت المملكة لتحقيقه وذلك باستحداث برامج ومشاريع في مجالات تطوير المتجددة وكفاءة الطاقة بالإضافة إلى مبادرة الاقتصاد الدائري للكربون ومشروع «الهيدروجين الأخضر» المخطط له في نيوم، وأساليب الحماية البيئية والاستدامة التي تستخدمها شركة البحر الأحمر للتطوير، على سبيل الأمثلة لا الحصر.

الحضور الكرام، على الرغم من أننا واجهنا تحديات استثنائية، فقد أثبتت الجائحة أنَّ الاقتصاد مَرِن وصلب، وأننا عازمون على تعزيز مستويات النمو والازدهار من خلال التمكين والاستثمار في قطاعات جديدة، خصوصًا تلك القطاعات التي ستقود التعافي العالمي وتحمي الدول من الأوبئة في المستقبل.

وأود أنَّ أهنئ قيادة المجموعة وأعضاءها، لا سيما توصياتكم الاستباقية في ظلّ توقعاتٍ لموجة ثانية من الوباء وما أوليتموه من اهتمام في أكثر القضايا إلحاحًا على صعيد الاقتصاد العالمي.

وختامًا، أتطلع إلى تسلم تقرير وتوصيات مجموعة الأعمال 20، كما أتطلع أن نواصل العمل معًا لتحقيق فرص القرن الحادي والعشرين للجميع».

اقرأ أيضا:

قمة افتراضية لمجموعة الأعمال السعودية لمناقشة تمكين النمو الشامل

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة عاجل ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة عاجل ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق