التخطيط الاستراتيجي الشخصي

صحيفة سبق الإلكترونية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

التخطيط الاستراتيجي الشخصي

مع بداية كل عام جديد نجد الكثير من الناس متحمسين لتحقيق أهداف عالية، لكن عند البدء في العمل من أجل التنفيذ يفاجَؤون بحجم الجهد الكبير الذي يتطلبه النجاح؛ وسرعان ما يتوقفون، وينتظرون العام الذي يليه حتى يبدؤوا مجددًا. وتستمر الحلقة في التكرار! لعل السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى عدم وجود مخطط مدروس بأهداف واضحة يتم السير عليه؛ وهو ما يترتب عليه فقدان البوصلة الذاتية التي تهدي إلى الاتجاه الصحيح، وتشكل إطارًا مرجعيًّا يمكن الرجوع إليه في اتخاذ القرارات الشخصية كافة.

في المناهج الأجنبية للمرحلة الابتدائية يتم تخصيص وقت في الجدول الدراسي لتعزيز التعلم الذاتي للطالب، من خلال تعليمه كيف يضع أهدافه الخاصة، والإجابة عن سؤال: ما هو هدفك في هذه الحياة؟ ومع التكرار الأسبوعي يستطيع الطالب أن يحدد هدفًا محددًا. ثم تأتي مرحلة اكتشاف الميول والمهارات، ومدى توافقها مع الهدف الكبير، إلى أن يصلوا في إلى تحديد هدف واضح، يتوافق مع ميوله واستعداداته. ومع ممارسة استراتيجيات القراءة والتفكير كل يوم يستطيع الطالب أن يأخذ زمام تعلمه، والتفكير بنفسه؛ فيستطيع أن ينظر إلى المكان الذي يقع فيه كمتعلم، وأين يجب أن يكون معظم الطلاب في ذلك الوقت خلال العام الدراسي. وهذا ما يُعرف بتحليل البيانات ضمن نموذج الاستجابة للتدخل Response to Intervention (RtI) .

الخطوة التالية: بعد أن استطاع تقييم وضعه الحالي يتم تعليمه كيف يضع أهدافه الخاصة، ويضع خطة لنفسه، ثم كيف يوثق نموه الخاص من خلال نظام التتبع الشخصي.

وأخيرًا، خطوة الاحتفال بالنجاحات؛ إذ يتعرف على المدى الذي قطعه، والاحتفال بعمله الشاق، مع إشراك الأسرة بالنتائج الإيجابية حتى يكون لديه نظام دعم قوي في المنزل، يضمن التغيير والتعليم المستدام.

إذا عرفنا ذلك فإننا لا نتعجب من مستوى النمو الذي يصل إليه الطالب عند التخرج من المرحلة الثانوية، وهو يمتلك كل المهارات والقدرات التي يحتاج إليها في الحياة والعمل، التي تصب في نهضة بلده.

بلا شك، نعيش في عالم المعرفة والمنافسة الاقتصادية، عالم معقد، غير مستقر، والأمور تتغير فيه بشكل سريع؛ وهذا يستلزم من المرء أن يكون مواطنًا منافسًا عالميًّا، ويبدأ بوضع خطته الاستراتيجية الشخصية التي تواكب التغير والتعقيد السريع سعيًا إلى أن يكون جزءًا من مخرجات استراتيجية القدرات البشرية 2025.

وحينما نقول استراتيجية فهذا يعني أنها أفعال مدروسة ومنظمة، يتم تنفيذها في الوقت الحالي من أجل تشكيل المستقبل الذي يطمح له المرء.

الاستراتيجية هي الرحلة من الحاضر إلى المستقبل؛ لذا حاول أن تعطي نفسك فرصة لتتخيل رحلتك خلال ثلاث سنوات قادمة (- 2025)، وتجيب عن هذه الأسئلة الخمسة:

1. أين أنا الآن؟

2. أين أريد أن أصل غدًا؟

3. كيف سأصل لذلك؟

4. ما هي الطريقة الأفضل للوصول؟

5. كيف يمكن التأكد من الوصول؟

إجابتك عن تلك الأسئلة ستضمن لك تقييم وضعك الحالي "خط الأساس"، وما هي أهم أهدافك الاستراتيجية التي ترغب بتحقيقها، ثم آلية مراقبتها من خلال تحديد مؤشرات أداء مستهدفة (KPI) لضمان وصولك إليها في الوقت المحدد، إضافة إلى تحديد الموارد والبدائل المتاحة التي تساعدك على تحقيق خطتك الاستراتيجية. ولعل ذلك يتضح بمزيد من التفصيل في المقال المقبل -بإذن الله تعالى-.نسيم الصريصري

التخطيط الاستراتيجي الشخصي

نسيم الصريصري سبق 2021-12-31

مع بداية كل عام جديد نجد الكثير من الناس متحمسين لتحقيق أهداف عالية، لكن عند البدء في العمل من أجل التنفيذ يفاجَؤون بحجم الجهد الكبير الذي يتطلبه النجاح؛ وسرعان ما يتوقفون، وينتظرون العام الذي يليه حتى يبدؤوا مجددًا. وتستمر الحلقة في التكرار! لعل السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى عدم وجود مخطط مدروس بأهداف واضحة يتم السير عليه؛ وهو ما يترتب عليه فقدان البوصلة الذاتية التي تهدي إلى الاتجاه الصحيح، وتشكل إطارًا مرجعيًّا يمكن الرجوع إليه في اتخاذ القرارات الشخصية كافة.

في المناهج الأجنبية للمرحلة الابتدائية يتم تخصيص وقت في الجدول الدراسي لتعزيز التعلم الذاتي للطالب، من خلال تعليمه كيف يضع أهدافه الخاصة، والإجابة عن سؤال: ما هو هدفك في هذه الحياة؟ ومع التكرار الأسبوعي يستطيع الطالب أن يحدد هدفًا محددًا. ثم تأتي مرحلة اكتشاف الميول والمهارات، ومدى توافقها مع الهدف الكبير، إلى أن يصلوا في النهاية إلى تحديد هدف واضح، يتوافق مع ميوله واستعداداته. ومع ممارسة استراتيجيات القراءة والتفكير كل يوم يستطيع الطالب أن يأخذ زمام تعلمه، والتفكير بنفسه؛ فيستطيع أن ينظر إلى المكان الذي يقع فيه كمتعلم، وأين يجب أن يكون معظم الطلاب في ذلك الوقت خلال العام الدراسي. وهذا ما يُعرف بتحليل البيانات ضمن نموذج الاستجابة للتدخل Response to Intervention (RtI) .

الخطوة التالية: بعد أن استطاع تقييم وضعه الحالي يتم تعليمه كيف يضع أهدافه الخاصة، ويضع خطة لنفسه، ثم كيف يوثق نموه الخاص من خلال نظام التتبع الشخصي.

وأخيرًا، خطوة الاحتفال بالنجاحات؛ إذ يتعرف على المدى الذي قطعه، والاحتفال بعمله الشاق، مع إشراك الأسرة بالنتائج الإيجابية حتى يكون لديه نظام دعم قوي في المنزل، يضمن التغيير والتعليم المستدام.

إذا عرفنا ذلك فإننا لا نتعجب من مستوى النمو الذي يصل إليه الطالب عند التخرج من المرحلة الثانوية، وهو يمتلك كل المهارات والقدرات التي يحتاج إليها في الحياة والعمل، التي تصب في نهضة بلده.

بلا شك، نعيش اليوم في عالم المعرفة والمنافسة الاقتصادية، عالم معقد، غير مستقر، والأمور تتغير فيه بشكل سريع؛ وهذا يستلزم من المرء أن يكون مواطنًا منافسًا عالميًّا، ويبدأ بوضع خطته الاستراتيجية الشخصية التي تواكب التغير والتعقيد السريع سعيًا إلى أن يكون جزءًا من مخرجات استراتيجية القدرات البشرية السعودية 2025.

وحينما نقول استراتيجية فهذا يعني أنها أفعال مدروسة ومنظمة، يتم تنفيذها في الوقت الحالي من أجل تشكيل المستقبل الذي يطمح له المرء.

الاستراتيجية هي الرحلة من الحاضر إلى المستقبل؛ لذا حاول أن تعطي نفسك فرصة لتتخيل رحلتك خلال ثلاث سنوات قادمة (2022- 2025)، وتجيب عن هذه الأسئلة الخمسة:

1. أين أنا الآن؟

2. أين أريد أن أصل غدًا؟

3. كيف سأصل لذلك؟

4. ما هي الطريقة الأفضل للوصول؟

5. كيف يمكن التأكد من الوصول؟

إجابتك عن تلك الأسئلة ستضمن لك تقييم وضعك الحالي "خط الأساس"، وما هي أهم أهدافك الاستراتيجية التي ترغب بتحقيقها، ثم آلية مراقبتها من خلال تحديد مؤشرات أداء مستهدفة (KPI) لضمان وصولك إليها في الوقت المحدد، إضافة إلى تحديد الموارد والبدائل المتاحة التي تساعدك على تحقيق خطتك الاستراتيجية. ولعل ذلك يتضح بمزيد من التفصيل في المقال المقبل -بإذن الله تعالى-.

31 ديسمبر 2021 - 27 جمادى الأول 1443

10:16 PM


التخطيط الاستراتيجي الشخصي

نسيم الصريصري - الرياض

A A A

مع بداية كل عام جديد نجد الكثير من الناس متحمسين لتحقيق أهداف عالية، لكن عند البدء في العمل من أجل التنفيذ يفاجَؤون بحجم الجهد الكبير الذي يتطلبه النجاح؛ وسرعان ما يتوقفون، وينتظرون العام الذي يليه حتى يبدؤوا مجددًا. وتستمر الحلقة في التكرار! لعل السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى عدم وجود مخطط مدروس بأهداف واضحة يتم السير عليه؛ وهو ما يترتب عليه فقدان البوصلة الذاتية التي تهدي إلى الاتجاه الصحيح، وتشكل إطارًا مرجعيًّا يمكن الرجوع إليه في اتخاذ القرارات الشخصية كافة.

في المناهج الأجنبية للمرحلة الابتدائية يتم تخصيص وقت في الجدول الدراسي لتعزيز التعلم الذاتي للطالب، من خلال تعليمه كيف يضع أهدافه الخاصة، والإجابة عن سؤال: ما هو هدفك في هذه الحياة؟ ومع التكرار الأسبوعي يستطيع الطالب أن يحدد هدفًا محددًا. ثم تأتي مرحلة اكتشاف الميول والمهارات، ومدى توافقها مع الهدف الكبير، إلى أن يصلوا في النهاية إلى تحديد هدف واضح، يتوافق مع ميوله واستعداداته. ومع ممارسة استراتيجيات القراءة والتفكير كل يوم يستطيع الطالب أن يأخذ زمام تعلمه، والتفكير بنفسه؛ فيستطيع أن ينظر إلى المكان الذي يقع فيه كمتعلم، وأين يجب أن يكون معظم الطلاب في ذلك الوقت خلال العام الدراسي. وهذا ما يُعرف بتحليل البيانات ضمن نموذج الاستجابة للتدخل Response to Intervention (RtI) .

الخطوة التالية: بعد أن استطاع تقييم وضعه الحالي يتم تعليمه كيف يضع أهدافه الخاصة، ويضع خطة لنفسه، ثم كيف يوثق نموه الخاص من خلال نظام التتبع الشخصي.

وأخيرًا، خطوة الاحتفال بالنجاحات؛ إذ يتعرف على المدى الذي قطعه، والاحتفال بعمله الشاق، مع إشراك الأسرة بالنتائج الإيجابية حتى يكون لديه نظام دعم قوي في المنزل، يضمن التغيير والتعليم المستدام.

إذا عرفنا ذلك فإننا لا نتعجب من مستوى النمو الذي يصل إليه الطالب عند التخرج من المرحلة الثانوية، وهو يمتلك كل المهارات والقدرات التي يحتاج إليها في الحياة والعمل، التي تصب في نهضة بلده.

بلا شك، نعيش اليوم في عالم المعرفة والمنافسة الاقتصادية، عالم معقد، غير مستقر، والأمور تتغير فيه بشكل سريع؛ وهذا يستلزم من المرء أن يكون مواطنًا منافسًا عالميًّا، ويبدأ بوضع خطته الاستراتيجية الشخصية التي تواكب التغير والتعقيد السريع سعيًا إلى أن يكون جزءًا من مخرجات استراتيجية القدرات البشرية السعودية 2025.

وحينما نقول استراتيجية فهذا يعني أنها أفعال مدروسة ومنظمة، يتم تنفيذها في الوقت الحالي من أجل تشكيل المستقبل الذي يطمح له المرء.

الاستراتيجية هي الرحلة من الحاضر إلى المستقبل؛ لذا حاول أن تعطي نفسك فرصة لتتخيل رحلتك خلال ثلاث سنوات قادمة (2022- 2025)، وتجيب عن هذه الأسئلة الخمسة:

1. أين أنا الآن؟

2. أين أريد أن أصل غدًا؟

3. كيف سأصل لذلك؟

4. ما هي الطريقة الأفضل للوصول؟

5. كيف يمكن التأكد من الوصول؟

إجابتك عن تلك الأسئلة ستضمن لك تقييم وضعك الحالي "خط الأساس"، وما هي أهم أهدافك الاستراتيجية التي ترغب بتحقيقها، ثم آلية مراقبتها من خلال تحديد مؤشرات أداء مستهدفة (KPI) لضمان وصولك إليها في الوقت المحدد، إضافة إلى تحديد الموارد والبدائل المتاحة التي تساعدك على تحقيق خطتك الاستراتيجية. ولعل ذلك يتضح بمزيد من التفصيل في المقال المقبل -بإذن الله تعالى-.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة سبق الإلكترونية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة سبق الإلكترونية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة