لا حرج -كما أظن- في استيراد واقتباس ما تحتاج إليه الأمة العربية من النظم والأطر الاجتماعية والقانونية الفعالة المنظمة للحياة العامة، طالما لا يوجد بها ما يخالف الشريعة الإسلامية الصحيحة. إن «التلاقح» الحضاري، أمر ضروري، وهو أحد سنن الله في خلقه. وإن استعانة العرب والمسلمين بمثل هذه الأطر والنظم، واقتباسهم لها (بعد تطويعها بما يتلاءم والنفسية والبيئة العربية) يحقق هذا...
الفكــر العــــربي: التوجهات الأربعـة.. !
يكاد يجمع كثير من المراقبين، أن هناك أزمة كبرى، يعاني منها الفكر العربي، بصفة عامة. إذ يرى هؤلاء أن معظم المفكرين العرب متخبطون فكرياً، أو مغتربون (زمانياً ومكانياً) و«متحاربون» فكرياً.. ويتجلّى اغترابهم في قراءة أولئك المفكرين (غير التامة، وغير الصحيحة) للواقع العربي الراهن، والوصفات «العلاجية» التي يقترحونها، لمداواة و«تصحيح» ذلك الواقع. ويتجلى احترابهم في تناقض وتضارب الحلول المختلفة التي يقدمونها....
