اقتصاد / صحيفة الخليج

تعزز استقلالية أسواق المال لتتوافق مع المعايير الدولية

أصدرت حكومة المرسوم بقانون اتحادي في شأن هيئة سوق المال، والمرسوم بقانون اتحادي في شأن تنظيم سوق المال، وذلك في إطار جهود دولة الإمارات المستمرَّة في تحديث الإطار التشريعي والرقابي للقطاع المالي، وتعزيز استقراره وكفاءته وقدرته التنافسيَّة، وبما يرسِّخ تواؤم المنظومة الوطنيَّة مع أرقى المعايير الدوليَّة، وتعزيز استقلاليَّة هيئة سوق المال ودورها في سلامة واستقرار قطاع سوق المال والمنافسة العادلة في هذا القطاع.
يستهدف المرسومان بقانونين الحفاظ على استقرار وسلامة قطاع سوق المال، كما يحدِّد المهام الأساسيَّة لهيئة سوق المال وفي مقدِّمتها تنظيم الأنشطة الماليَّة المُرخَّصة والمُصدِرين والرقابة عليهم وفقاً للمعايير الدوليَّة، وإصدار أنظمة ومعايير لضمان ممارسات ماليَّة نزيهة وفعَّالة، ودعم مبادئ الحوكمة، ورصد المخاطر النظاميَّة وتحليلها، وتطوير قطاع سوق المال في الدولة كمركز مالي له سمعة دوليَّة.
كما يستهدف المرسومان بقانونين رفع مستوى التوافق مع الممارسات العالميَّة والالتزام بمتطلَّبات المنظَّمات الدوليَّة المعنيَّة بالقطاع المالي، ومنها: المنظَّمة الدوليَّة لهيئات الأوراق الماليَّة (IOSCO)، والبنك الدولي (WB)، وكذلك صندوق النقد الدولي (IMF)، وتوصيات مجموعة العمل المالي (FATF)، وغير ذلك من المتطلَّبات التي من شأنها تحسين التقييمات الدوليَّة.
من جانب آخر، سيسهم المرسومان بقانونين في تعزيز التعاون العابر للحدود، ودعم توجُّه الدولة في بناء علاقات قويَّة مع جميع دول العالم، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات الاعتراف المتبادل وفتح الباب للاعتراف بالمنتجات الماليَّة العابرة للحدود.
وفي مجال حماية المتعاملين والشمول المالي، يُرسِّخ المرسومان بقانونين منظومة متكاملة تُلزم الأشخاص المُرخَّص لهم بتمكين جميع فئات المجتمع من الوصول إلى الخدمات الماليَّة المناسبة، بما يواكب التطوُّر الرقمي والتكنولوجيا الماليَّة، ويضمن الريادة والاستدامة في الأنشطة والخدمات الماليَّة، كما وُضِعت أُطُر لبرامج توعية وطنيَّة بالتعاون مع القطاع المالي ومؤسَّسات المجتمع، والتأكيد على استمرار الممارسات الإيجابيَّة المعمول بها سابقاً، لاسيَّما ما يتَّصل بمواءمة التسهيلات الائتمانيَّة مع دخل العميل وحمايته من الممارسات غير المسؤولة.
ويتضمَّن المرسوم بقانون في شأن تنظيم سوق المال إجراءات استباقيَّة للتدخُّّل المُبكر لمعالجة أي مؤشِّرات لتدهور أوضاع الشخص المُرخَّص له، بهدف ضمان الاستقرار المالي للأنشطة والخدمات الماليَّة وحماية العملاء، بما يشمل تفعيل خطط التعافي، وفرض متطلَّبات إضافيَّة لرأس المال والسيولة، وتعديل الاستراتيجيَّة والهيكل الإداري والتشغيلي، وتعيين لجان مؤقَّتة أو إدارة مباشرة للشخص المُرخَّص له، واتخاذ إجراءات دمج أو استحواذ أو تصفية عند الحاجة، وتطبيق إجراءات خاصَّة على الشخص المُرخَّص له، في حال عدم تصحيح أوضاعه.
ووفق المرسوم بقانون، تؤدي هيئة سوق المال - بصفتها سلطة التسوية والحل - دوراً رئيسيَّاً في إدارة الأزمات الماليَّة، من خلال عزل وتعيين إدارات جديدة، وتعيين مدير مؤقَّت لإدارة الشخص المُرخَّص له وأصوله، وإعادة هيكلة رأس المال، والقيام بعمليَّات إنقاذ لضمان استمراريَّة الأنشطة الحيويَّة.
وفي جانب الجزاءات الإداريَّة، نص المرسوم بقانون على رفع سقف الغرامات الإداريَّة بما يتناسب مع جسامة المخالفات وحجم المعاملات، والسماح للهيئة بفرض غرامة تناسبيَّة تصل إلى عشرة أضعاف ما حقَّقه المخالف من ربح أو ما تجنَّبه من خسارة، وإمكانيَّة المصالحة مع المخالفين قَبل صدور قرارات قضائيَّة نهائيَّة، فضلاً عن إمكانيَّة نشر الجزاءات على الموقع الرسمي لهيئة سوق المال، بما يعزِّز الشفافيَّة والانضباط في السوق.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا