كتبت سماح لبيب
الجمعة، 02 يناير 2026 06:00 صرغم مرور أكثر من عشر سنوات على ظهور الخواتم الذكية، ما زالت هذه الفئة من الأجهزة القابلة للارتداء بعيدة عن الانتشار الواسع، فهي تعد بمتابعة الصحة واللياقة دون الحاجة إلى ساعة أو سوار، لكن السؤال المطروح اليوم: هل أصبحت جاهزة فعلًا للاستخدام العام، أم ما زالت حكرًا على عشّاق التقنية؟
أكبر عائق أمام الخواتم الذكية، هو مسألة المقاس على عكس الساعات وأساور اللياقة ذات الأحزمة القابلة للتعديل، تتطلب الخواتم اختيار مقاس دقيق (قد يصل إلى 15 مقاسًا مختلفًا)، هذا التعقيد قد ينفّر المستخدم العادي، خاصة مع مخاطر اختيار مقاس غير مناسب يؤدي إما لعدم الاستخدام أو لقراءات صحية غير دقيقة، ولن تصبح الخواتم شائعة إلا إذا بات شراؤها أسهل، سواء عبر التوفر في المتاجر للتجربة أو حلول قياس أبسط.
وتتفوق الخواتم الذكية في تتبع مؤشرات أساسية مثل نبض القلب والنوم والخطوات، لكنها تتأخر كثيرًا مقارنةً حتى بأرخص أجهزة تتبع اللياقة، فهي لا تناسب الرياضيين أو من يمارسون أنشطة مكثفة، كما تفتقر لبرامج تدريبية عميقة أو تتبع متقدم للتمارين، وبما أن تقنيات اللياقة تُشترى بدافع الطموح والتحسن، فإن غياب القيمة المضافة يجعل الخاتم خيارًا أقل إقناعًا.
ما بعد اللياقة.. ميزات محدودةبعيدًا عن الصحة، تقدم الخواتم الذكية القليل، فبعض الطرازات تدعم NFC للدفع أو فتح السيارات لكن هذا تقريبًا كل شيء، وفى المقابل، توفر الساعات الذكية التحكم بالموسيقى، والإشعارات، والطقس، والمنبهات، والمساعدات الذكية، ومع غياب الشاشات في أغلب الخواتم، تبقى وظائفها محدودة للغاية.
مشكلة السعر والاشتراكات
الأسعار تشكل حاجزًا كبيرًا، إذ تبدأ أفضل الخواتم الذكية من نحو 200 دولار، وبعضها يتطلب اشتراكات شهرية، ويفتقر السوق إلى فئة متوسطة بسعر معقول (80–150 دولارًا) من علامات موثوقة، وهو ما يجعلها منتجًا نخبويًا أكثر من كونه جماهيريًا.
هل يتغير المشهد في 2026؟
من المتوقع أن نشهد مزيدًا من الإصدارات خلال 2026، خاصة مع الاهتمام المتزايد في معارض كبرى مثل CES، ودخول شركات عملاقة مثل آبل أو جوجل قد يقلب المعادلة، لكنه غير مؤكد حتى الآن. وحتى سامسونج، التي دخلت المجال، لم تُعلن بوضوح عن جيل ثانٍ.
الخواتم الذكية تتحرك ببطء نحو التيار الرئيسي، لكن بخطوات صغيرة، وقبل أن تنتشر على نطاق واسع، تحتاج إلى أسعار أقل، وميزات أقوى، وتجربة شراء أبسط، وحتى يتحقق ذلك ستظل خيارًا متخصصًا لعشّاق التقنية أكثر من كونها جهازًا يوميًا للجميع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
