عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

نائبة مادورو الموالية.. لماذا لا يمانع ترامب توليها السلطة؟

  • 1/2
  • 2/2

في أعقاب القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تركزت الأنظار على نائبته ديلسي رودريغيز، التي أصبحت الزعيمة الفعلية للبلاد، وفقا للقضاء وما حصلت عليه من دعم الجيش.

ويبدو أن ديلسي، أمام الولايات المتحدة، هي الحل المؤقت للحفاظ على استقرار الأوضاع، لكن هذا التوازن يحمل في طياته العديد من الألغاز السياسية والاقتصادية حول الولاءات والمصالح بين واشنطن وكراكاس.

فقد صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستدير شؤون ، وأن رودريغيز، التي تشغل أيضا منصب وزيرة النفط، تبدو "متعاونة".

وأشار ترامب إلى أن نائبة الرئيس الفنزويلي تحدثت مطولا مع الخارجية ماركو روبيو، وقالت له: "سنفعل كل ما تحتاجه"، مما اعتبر تعبيرا عن استعدادها للتعاون مع واشنطن في المرحلة الحالية.

وأضاف ترامب أن تواجد القوات الأميركية في فنزويلا قد يعتمد على مدى التزام رودريغيز بما تريده الولايات المتحدة، لكنه حذرها الأحد من مصير مماثل لما حدث مع مادورو وربما أسوأ "إذا لم تفعل الصواب"، من دون تفصيل.

ومع ذلك، يظهر خطابها التلفزيوني بعد اعتقال مادورو صورة مختلفة تماما، فقد صرحت رودريغيز أمام الكاميرات قائلة: "لن نكون عبيدا بعد الآن، ولا مستعمرة لأي إمبراطورية. وهناك رئيس واحد فقط لفنزويلا اسمه نيكولاس مادورو".

وتوضح هذه التصريحات أن ولاءها الأساسي لا يزال مرتبطا بالرئيس المعتقل، مما يضع واشنطن أمام لغز مزدوج: شخصية متعاونة ظاهريا، ووفية سياسيا لمادورو في الوقت ذاته.

لماذا؟

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن فريق ترامب وجد في رودريغيز خيارا مقبولا مؤقتا، نظرا لإدارتها لقطاع النفط والفهم الجيد للغة الإنجليزية، مما يسهل على واشنطن متابعة مصالحها الاقتصادية والأمنية في البلاد.

في المقابل، تم تجاهل زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو الفائزة بجائزة نوبل للسلام، التي اعتبر ترامب أنها "لا تحظى بالاحترام الوطني اللازم لقيادة البلاد".

ويعكس هذا التفضيل الأميركي أن الهدف ليس بالضرورة قيادة ديمقراطية مستقلة، بل شخص قادر على الحفاظ على استقرار الأوضاع والسيطرة على الموارد الحيوية.

ولم يكن موقع رودريغيز واضحا مباشرة بعد الهجوم الأميركي، فقد نقلت "رويترز" عن 4 مصادر مطلعة أنها فرت إلى روسيا، لكن موسكو نفت هذا التقرير، وأكدت "نيويورك تايمز" أنها كانت في كراكاس، وأن العديد من حلفاء مادورو البارزين نجوا من الهجوم.

وفي الوقت نفسه، أمرت المحكمة العليا الفنزويلية رودريغيز بتولي صلاحيات الرئيس بالنيابة، مما يجعلها الزعيمة الرسمية للبلاد بموجب القانون المحلي، على الأقل في المرحلة الانتقالية.

في أول ظهور إعلامي لها بعد تولي هذه الصلاحيات، وقفت رودريغيز أمام علم فنزويلا وطالبت بالإفراج عن مادورو، مؤكدة استمرار الولاء للحركة التشافيزية.

من هي؟

ديلسي رودريغيز، البالغة من العمر 56 عاما، صاعدة من قلب كراكاس، درست القانون في الجامعة المركزية لفنزويلا، وهي شقيقة خورخي رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، وابنة جوردن أنطونيو رودريغيز المناضل اليساري مؤسس حزب الليغا الاشتراكية، الذي توفي أثناء احتجازه في السبعينيات.

تدرجت رودريغيز في المناصب الحكومية منذ عهد تشافيز، شملت وزارة الاتصال والمعلومات (2013–2014)، والخارجية (2014–2017)، والمالية مؤخرا قبل تعيينها نائبا للرئيس في 2018، وقد وصفها مادورو حينها بأنها "شابة وشجاعة وابنة شهيد وثورية، ومجربة في ألف معركة".

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا