واصل المزارعون الفرنسيون احتجاجاتهم الأحد ضد اتفاق التجارة الحرة المبرم بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور الأميركية الجنوبية.
ومن شأن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور الذي يضم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، إنشاء واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، مع أكثر من 700 مليون مستهلك.
وركز المزارعون في فرنسا احتجاجاتهم الأحد في نقطتين رئيسيتين لنقل البضائع: ميناء الحاويات الرائد في لوهافر (شمال غرب) والطريق السريع «إيه1» وهو من بين الأكثر ازدحاما ويعد ممرا هاما للنقل بين باريس وميناءي أنتويرب (بلجيكا) وروتردام (هولندا) الرئيسيين في أوروبا.
كما أغلق عشرات المزارعين مساء الأحد جزئيا محطة تحصيل لرسوم المرور عبر «إيه1» في جنوب مدينة ليل (شمال).
وشاهد صحافيون من وكالة فرانس برس لافتات كتب عليها المحتجون «ميركوسور، أوكرانيا، مرض التهاب الجلد العقدي، كفى»، و«ما نمر به ليس أزمة بل عملية احتيال زراعي».
وفي منطقة بيرينيه أتلانتيك (جنوب غرب)، هدد المحافظ باستخدام القوة الأحد من أجل «الرفع الفوري للحواجز المنصوبة على الطريق السريع إيه63»، وهو من الطرق الرئيسية بين فرنسا وإسبانيا ويغلقه منذ الجمعة مزارعون.
انطلق الحراك الزراعي في فرنسا قبل شهر احتجاجا على طريقة إدارة الحكومة لمرض التهاب الجلد العقدي المعدي بين الأبقار، وتصاعد بعد موافقة غالبية دول الاتحاد الأوروبي الجمعة على الاتفاق مع ميركوسور الذي من المقرر توقيعه السبت المقبل في باراغواي.
- معارضات أوروبية
وعارضت فرنسا، مثل المجر وبولندا وإيرلندا والنمسا، الاتفاق الذي تم التفاوض عليه منذ عام 1999.
ويرى معارضو الاتفاق أنه سيضر الزراعة الأوروبية عبر السماح باستيراد منتجات أرخص من أميركا اللاتينية لا يلتزم منتجوها بالضرورة بالمعايير الأوروبية.
ويعزز الاتفاق الصادرات الأوروبية من السيارات والآلات والنبيذ وزيت الزيتون ومنتجات الألبان من خلال إلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية، فيما يسهل في المقابل دخول لحوم البقر والدواجن والسكر والأرز والعسل وفول الصويا إلى أوروبا.
لا يزال التصديق على الاتفاق مع ميركوسور مرهونا بتصويت يُتوقع أن يكون متقاربا في البرلمان الأوروبي، وسيتم على الأرجح في فبراير أو مارس.
ومن المقرر تنظيم تجمع حاشد للمزارعين أمام مقر البرلمان الرئيسي في مدينة ستراسبورغ في 20 يناير.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
