رسالة أبوظبى: شعبان هدية
الإثنين، 12 يناير 2026 07:53 ص
شعبان-هدية
عقدت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، في إطار التحالف العالمي للطاقة الحرارية الأرضية، مائدة مستديرة وزارية رفيعة المستوى حول «الطاقة الحرارية الأرضية للتدفئة وتوليد الكهرباء: بناء عمود فقري مرن للطاقة»، بهدف بلورة رؤية مشتركة لتعزيز حلول الطاقة الحرارية الأرضية بما يدعم أمن الطاقة، والعمل المناخي، وأهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وافتتحت الجلسة الوزارية بكلمات تمهيدية ألقاها جون دفتيريوس، الخبير الاقتصادي المتخصص في أسواق الطاقة والشرق الأوسط، الذي أشار إلى أن الطاقة الحرارية الأرضية تُعد مصدرًا للطاقة يعود تاريخه لأكثر من قرن، إلا أنها لم تُستغل بعد بكامل إمكاناتها، إذ لم تتجاوز الاستثمارات العالمية فيها 9 مليارات دولار، مقارنة بتريليونات الدولارات التي ضُخت في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال العقد الماضي.
وأكد أن السردية العالمية حول هذا المصدر تغيرت بشكل جذري خلال الاثني عشر شهرًا الأخيرة، مع توقيع شركات تكنولوجية كبرى اتفاقيات جديدة تعتمد على الكهرباء المولدة من الطاقة الحرارية الأرضية، داعيًا المشاركين إلى بحث كيفية استثمار هذه اللحظة المفصلية لتسريع الانتشار العالمي للتقنية.
ثلاث أولويات رئيسية لتوسيع الاستثمار
من جانبه، أكد فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، أن الابتكار المتسارع يفتح آفاقًا غير مسبوقة أمام الطاقة الحرارية الأرضية، مشددًا على أن السياسات الملائمة والتعاون الدولي قادران على تحويل هذا الابتكار إلى توسع واسع النطاق.
وأوضح أن الطاقة الحرارية الأرضية توفر كهرباء نظيفة ومستقرة، وتتمتع بموقع فريد يعزز أمن الطاقة ويكمل مصادر الطاقة المتجددة المتقلبة، وحدد ثلاث أولويات رئيسية لتوسيع الاستثمار في هذا القطاع، تشمل إزالة معوقات تسريع إجراءات التراخيص، ودعم المشروعات التجريبية في المراحل المبكرة للحد من مخاطر الاستثمار، ووضع أطر تخطيطية وتنظيمية وتمويلية تُقدّر قيمة الكهرباء النظيفة المستقرة.
كما جدد التزام التحالف العالمي للطاقة الحرارية الأرضية بدعم الدول لتحويل الإمكانات الواعدة إلى مشروعات قابلة للتوسع.
تحولًا جذريًا في أنظمة الطاقة
وأكدت ديته يول يورجنسن، المديرة العامة للطاقة بالمفوضية الأوروبية، أن الطاقة الحرارية الأرضية لا تقتصر على توليد الكهرباء فحسب، بل تلعب دورًا محوريًا في أنظمة التدفئة، موضحة أن استغلال هذا المورد يمكن أن يُحدث تحولًا جذريًا في أنظمة الطاقة.
وحددت عدة أولويات سياسية، من بينها تحسين إتاحة البيانات الجيولوجية، ومعالجة ارتفاع التكلفة الرأسمالية الأولية، وتبسيط إجراءات التصاريح.
وأشارت إلى أن هذا القطاع يمثل فرصة لتحقيق انتقال عادل، من خلال توظيف تقنيات ومهارات ومواقع استخراج الوقود الأحفوري في تطوير مشروعات الطاقة الحرارية الأرضية، بما يدعم العمال والمناطق المتأثرة بالتحول.
كما لفتت إلى الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تحسين استخدام البيانات الجيولوجية وتسريع نشر المشروعات.
وناقشت المائدة المستديرة سبل تعظيم التكامل بين قطاعي الطاقة الحرارية الأرضية والنفط والغاز، في ظل الطلب المتزايد على الكهرباء، لا سيما من مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، باعتبارها فرصة واعدة للنشر واسع النطاق.
تجارب وطنيةكما استعرض المشاركون تجارب وطنية شملت تشريعات جديدة لجذب الاستثمارات، ومشروعات تدفئة واسعة النطاق حلت محل الغاز الطبيعي. وبرزت أهمية تبسيط إجراءات التراخيص وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية، إلى جانب دمج الطاقة الحرارية الأرضية في المساهمات المحددة وطنيًا واستراتيجيات الطاقة طويلة الأجل.
وفي ختام الجلسة، أكد السفير كينيث ميليمو نجانجا، سفير كينيا لدى دولة الإمارات ونائب رئيس الجمعية السادسة عشرة لآيرينا، أن النقاشات أبرزت فرصًا كبيرة لتوسيع استخدام الطاقة الحرارية الأرضية لتلبية الطلب المتزايد وتعزيز أمن الطاقة.
وشدد على أن الإصلاحات السياسية والتقنيات المبتكرة والتمويل الموجه تمثل عناصر أساسية لجذب الاستثمارات، لافتًا إلى إمكانات النمو في مجالات الاستخدامات المباشرة في الزراعة والغذاء، وخفض الانبعاثات في أنظمة التدفئة والتبريد، ودخول أسواق جديدة مثل مراكز البيانات، بما يتماشى مع أهداف التحالف العالمي للطاقة الحرارية الأرضية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
