عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

جهود صينية حثيثة للحاق بركب القوى الفضائية الكبرى

  • 1/2
  • 2/2

قبل نحو 10 سنوات، قال الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إنه يحلم بجعل «قوة فضائية».

ومنذ ذلك الحين، أرسلت الصين مركبة استكشافية إلى المريخ، وبَنَت إحدى المحطتين الفضائيتين العاملتين حول الأرض، والآن تهدف صناعتها الفضائية الخاصة إلى إحداث تأثير أكبر.

وقد تنجح الشركات الصينية، للمرة الأولى في تاريخها، في استعادة المرحلة الأولى من صاروخ، وهي خطوة حيوية لخفض تكاليف الإطلاق، ما يفتح آفاقاً واسعة من الفرص.

وفي الوقت نفسه، سيتم الانتهاء من إنشاء منصات إطلاق خاصة جديدة، وستزيد مصانع الأقمار الاصطناعية الجديدة إنتاجها، وستوجه وزارة حكومية جديدة مزيداً من الموارد الحكومية لهذه الصناعة.

ولاتزال شركات الفضاء الصينية متخلفة عن منافسيها في الخارج، حيث لا توجد أي شركة من بين 600 شركة في هذا القطاع تهيمن على هذا المجال، مثل شركة «سبايس إكس» الأميركية، التابعة لإيلون ماسك، على الرغم من ظهور مجموعة من رواد الأعمال الذين يأملون تحقيق ذلك، أبرزهم تشانغ تشانغو، وهو مصرفي سابق، إضافة إلى كانغ يونغلاي، وهو مهندس، حيث أسس الاثنان شركتي الإطلاق «لاند سبايس» و«سبايس بيونير» على التوالي.

وأجرت الصين نحو 100 عملية إطلاق إلى المدار خلال العام الماضي، لكن شركاتها الخاصة لم تكن مسؤولة سوى عن 16 عملية منها.

وفي غضون ذلك، أجرت أميركا 180 عملية إطلاق، منها أكثر من 160 عملية أجرتها شركة «سبايس إكس».

سيطرة أميركية

ولايزال الاقتصاد الفضائي العالمي - الذي نما من 300 مليار دولار إلى نحو 600 مليار، دولار خلال العقد الماضي، والذي من المتوقع أن يتضاعف حجمه ثلاث مرات بحلول عام 2035، - تحت سيطرة أميركا، حتى مع تحقيق الصين مكاسب في مجموعة من الصناعات التكنولوجية المتطورة الأخرى.

ومع ذلك، فإن قطاع الفضاء التجاري الصيني يتمتع بمزايا مشتركة مع قطاعات التكنولوجيا الفائقة الأخرى، بوجود عدد كبير من المهندسين ورجال الأعمال الطموحين، وحكومة داعمة تعتبره ضرورة استراتيجية، لذا فإن المسألة هي على الأرجح متى ستلحق الصين بالركب، وليس ما إذا كانت ستلحق به.

خفض التكاليف

وعلى الرغم من الطموحات الكبيرة، لاتزال جميع عمليات الإطلاق الصينية تقريباً تعتمد على سلسلة صواريخ «لونغ مارش» التي تصنعها شركة الصين للعلوم والتكنولوجيا الفضائية المملوكة للحكومة.

وتُعدّ صواريخ هذه الشركة موثوقة، لكن معظم قدراتها تستخدم لتلبية احتياجات الفضاء المدنية والعسكرية الصينية.

وباعتبارها هيئة تديرها الحكومة، فإن هذه الشركة تتجنب المخاطرة، وبالتالي لديها حافز أقل لخفض التكاليف.

وفي المتوسط، يتعين على العميل دفع نحو 8600 دولار لنقل كيلوغرام من البضائع من ميناء فضائي صيني إلى المدار الأرضي المنخفض، وهو أسهل في الوصول إليه من المدارات الأعلى، ويُعدّ مكاناً جيداً للأقمار الاصطناعية التجارية لأنه أقرب إلى الأرض، وبالتالي يمكنه توفير البيانات بشكل أسرع، بينما يمكن لصاروخ «فالكون 9» من شركة «سبايس إكس»، نقل كيلوغرام واحد إلى المدار الأرضي المنخفض بنحو ثلث السعر الصيني.

كما أن «فالكون 9» كبير الحجم، ويمكن استعادة جزء منه بعد الاستخدام، وإعادة تعبئته بالوقود وإطلاقه مرة أخرى.

خبرة

واكتسبت «سبايس إكس» خبرة في إطلاق مثل هذه الصواريخ خلال عام 2017، كما تقوم حالياً باختبار مركبة فضائية جديدة ضخمة تسمى «ستارشب»، يمكنها نقل عدد أكبر من الأقمار الاصطناعية، أو أقمار اصطناعية أكبر حجماً، إلى المدار مع كل عملية إطلاق، ولم تصنع الشركات الصينية حتى الآن سوى صواريخ تستخدم لمرة واحدة، وهي أكثر كلفة.

تغيير

غير أن هذا الوضع آخذ في التغير، ففي ديسمبر أجرت شركة «لاند سبايس» اختبار إطلاق صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام، وفي كلتا الحالتين، انفجر الجزء القابل لإعادة الاستخدام قبل إعادة التقاطه، لكن الجزء الثاني غير القابل لإعادة الاستخدام وصل إلى المدار بنجاح.

كما أنه من المتوقع خلال عام 2026، أن تختبر شركة «سبايس بيونير» مركبتها القابلة لإعادة الاستخدام «تيانلونغ 3»، ومن المحتمل أن تُجرب شركات صينية أخرى صواريخها القابلة لإعادة الاستخدام أيضاً.

وقال كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة الصواريخ «أرك تيك»، ومقرها بكين، جيانغ لوي، إن «صنع الصواريخ لايزال أمراً معقداً للغاية». عن «الإيكونوميست»

. مصانع الأقمار الاصطناعية الصينية تسعى إلى زيادة إنتاجها، بينما تخصص وزارة جديدة المزيد من الموارد الحكومية لهذه الصناعة.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا