اقتصاد / صحيفة الخليج

«تشارلي مولينز» يحث الشباب البريطاني على الهجرة إلى دبي

متابعة: بنيامين زرزور
نشر موقع «إليت بزنس ماغازين» البريطاني، تقريراً من إعداد تشارلي مولينز، بعنوان«اإذهب حيث تجد من يقدر عطاءك»، حث فيه الشباب البريطاني على السفر إلى دبي.
وجاء في التقرير:«ظلّ المبدأ البسيط، اذهب حيث تجد من يقدر عطاءك، يتردّد في ذهني منذ أن حقق حزب العمال فوزاً كاسحاً في الانتخابات العامة عام 2024. لقد شهدنا حكومات عمالية من قبل، بالطبع، لكن عندما دخل توني بلير إلى داونينغ ستريت، عام 1997، لم أشعر بذلك الإحساس الغارق بالقلق الذي يشعر به كثيرون اليوم. والآن أفهم السبب».
وأضاف: لقد أدخل «العمال الجدد» بقيادة بلير سياسات لم أكن من المعجبين بها، لكن حتى أولئك الذين كانوا يميلون إلى المحافظين، ظلوا يشعرون بأن مساهماتهم في الاقتصاد محل تقدير واحترام. أما هذا الشعور فقد تلاشى في ظل إدارة كير ستارمر، وحاشيته من المتحمسين المتعجرفين القادمين من اتحادات الطلبة، لهذا السبب أحثّ الشباب البريطانيين الطموحين على اتخاذ قرار جريء والانتقال إلى دبي.
وتابع: هذا ليس كلاماً عابراً. فأنا حالياً في نقاشات مع قادة أعمال ومغتربين وإماراتيين، يشاركونني الحماس لإنشاء برنامج يهدف إلى استقطاب المواهب الشابة من المملكة المتحدة، على أن يتم تسريع إجراءات الإقامة والتأشيرات لهم، وتقديم الدعم السكني، وإدماجهم مباشرة في وظائف تحتاج إليها دبي بشدة للحفاظ على وتيرة نموها السريع.


مقولة تناسب اللحظة


قال مولينز: لطالما كانت عبارة «اذهب حيث تجد من يقدر عطاءك» نصيحة حكيمة. لكن في ظل حكومة حزب العمال الحالية، التي تُظهر منذ الآن نزعة فطرية للريبة من الأعمال والريادة والنجاح، كان يمكن لهذه العبارة أن تُكتب بحروف من نور فوق باب مكتب رئيس الوزراء، في داونينغ ستريت.


وأوضح: الشباب يتدفقون إلى دبي بسبب منظومتها التكنولوجية المتقدمة. ورواد الأعمال يدركون حجم الفرص الهائل فيها. أما أصحاب المهارات العالية فيرون مسارات مهنية ومستوى معيشة يبدو بعيد المنال في ، في المقابل، تضغط بريطانيا على أفضل عقولها ومواهبها عبر ضرائب أعلى، ومزيد من القيود التنظيمية، وخطاب لا ينتهي عن العدالة يترجم عملياً إلى معاقبة النجاح.


انتقال أثرياء بريطانيا


أضاف مولينز: عندما تصدرت الأخبار في البداية مسألة انتقال أثرياء بريطانيا إلى الخارج، قلل السياسيون من شأنها، واعتبروها مشكلة أصحاب الملايين. لكن محللي الثروات العالميين، مثل شركة «هينلي آند بارتنرز»، قدّروا أن ما بين 9500 و10 آلاف مليونير غادروا المملكة المتحدة في عام 2024، وهو أحد أكبر معدلات النزوح في العالم.
وتابع: امتد النزوح ليشمل العمالة الماهرة، والخريجين، وأصحاب الحرف، والمهنيين الشباب، وكل من يملك طموحاً. ففي العام المنتهي في يونيو 2025، هاجر 172 ألف مواطن بريطاني هجرة طويلة الأجل، ليشكلوا أكبر مجموعة واحدة تغادر المملكة المتحدة. هؤلاء ليسوا من ينتقلون إلى اقتصادات منخفضة الضرائب فقط، بل أيضاً شباب يرحلون بسبب تكاليف المعيشة المرتفعة، أو بحثاً عن مسار مهني لا يجدونه في وطنهم.


أراضٍ جديدة للفرص


أكد مولينز أن الخليج العربي، ودبي بخاصة، برزت كمركز جذب عالمي للمواهب. ففي غضون خمسين عاماً فقط — وهو وقت أقل مما تحتاج إليه بريطانيا للموافقة على إنشاء خط سكة حديد جديد — بنت دولة مدناً عالمية تقف جنباً إلى جنب مع سنغافورة، وهونغ كونغ، ونيويورك، كمراكز للابتكار والتمويل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.
وأضاف: تقوم فلسفة الإمارات بوضوح على دعم ريادة الأعمال: «أرنا ما تستطيع أن تنجزه»، لا «أرنا كم ضريبة يمكننا أن نقتطعها منك».
ولفت إلى أن دبي تحترم الطموح، وتكافئ الجهود، وترحب بمن يريد بناء شيء استثنائي. قارن ذلك بحكومة بريطانية التي تنظر إلى النجاح بعين الشك، ولن يكون مستغرباً أن يتطلع جيل جديد نحو الشرق.


برنامج تسريع المواهب


أضاف مولينز أن المواهب موجودة في بريطانيا، والفرص موجودة في دبي، لذا ما نحتاج إليه هو ربط النقاط. والحل الذي أناقشه مع معنيين في دبي قد يتخذ شكل برنامج مبسّط يسرّع إجراءات التأشيرات والإقامة، مع ضمان توفير وظائف في قطاعات تشهد طلباً عالياً مثل التكنولوجيا، والهندسة، والحِرَف، والضيافة، والخدمات اللوجستية، والتمويل.
وأوضح أن البرنامج يوفر خدمات انتقال مدعومة، تشمل المساعدة في السكن، ويؤسس قناة توظيف مخصصة تتماشى مع أسرع القطاعات نمواً في دبي.
وأشار إلى أن مثل هذا النهج المتكامل من شأنه أن يسهّل على العمال البريطانيين المهرة الوصول إلى فرص عالمية المستوى في الخارج، وفي الوقت نفسه يضمن لأصحاب الأعمال في دبي الاستفادة من قاعدة مواهب موثوقة وملائمة لاحتياجاتهم.
وأكد أنه في حين قد تستغرق بريطانيا سنوات من اللجان والمشاورات، تستطيع دبي التنفيذ بسرعة البرق، لأن القرار عندما يُتخذ من الأشخاص المناسبين، يتحول إلى واقع فوراً.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا