عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

«تحديات الخنق» تريندات طلابية خطرة تبدأ بـ «نشوة» وتنتهي بـ «فقدان وعي»

  • 1/2
  • 2/2

حذّرت هيئة الصحة في دبي أولياء الأمور من ممارسات خطرة متداولة (تريندات) عبر منصات التواصل الاجتماعي، قد يقلدها بعض الطلاب، خصوصاً ممن تقل أعمارهم عن 12 عاماً، وأبرزها ما يُعرف بـ«تحديات الخنق» و«سلوكيات تقييد التنفس»، مؤكدة أن هذه السلوكيات تُشكّل خطراً بالغاً على صحة الطلبة وسلامتهم، لما قد يترتب عليها من مضاعفات صحية جسيمة تهدد حياتهم.

وأشارت إلى أن الأطفال يستخدمون أسماء مختلفة ومستعارة ومسميات بديلة لهذه التحديات، للتمويه وخداع المعلمين والمشرفين وأولياء أمورهم، وتجنب الرقابة، مثل «خدعة الإغماء»، و«لعبة التعتيم»، و«القرد الفضائي»، ومسميات أخرى يعرفونها فيما بينهم من دون أن يدركها البالغون، مشيرة إلى أن الأطفال بين 10 و16 عاماً هم الأكثر عرضة لهذه التحديات، ويرجع ذلك إلى عوامل نفسية، منها الرغبة في إثبات الشجاعة، والسعي وراء القبول الاجتماعي، وعدم وصفهم بـ«الفاشلين»، وعدم استيعاب مفهوم «الموت».

ودعت إلى ضرورة الانتباه إلى ست علامات جسدية وسلوكية، تشمل «احمرار العينين، ووجود بقع حمراء صغيرة حول العين، أو كدمات غير مبررة حول الرقبة، وقضاء وقت طويل بمفردهم، وحيازة أحزمة أو حبال بشكل غير معتاد، والانعزال المفاجئ».

وتفصيلاً، أرسلت إدارة حماية الصحة العامة - قسم الصحة المدرسية بهيئة الصحة في دبي، تعميماً إلى أولياء الأمور، لحضور جلسة توعوية حول السلوكيات الخطرة للطلاب، بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية، انطلاقاً من دور الهيئة في تعزيز الصحة العامة والوقاية من المخاطر الصحية، وحرصها المستمر على حماية صحة الطلبة وسلامتهم في المدرسية.

وعقدت الهيئة جلسة افتراضية عبر «مايكروسوفت تيمز»، مساء أمس، بحضور ما يزيد على 1000 من أولياء الأمور، بهدف تزويدهم بالمعرفة والأدوات العملية، للتعرّف إلى العلامات التحذيرية لدى الأطفال، واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان سلامتهم، والتعامل مع هذه السلوكيات الخطرة بشكل فعّال.

وتضمنت محاور الجلسة التعريف بالمخاطر الصحية المرتبطة بتحديات الخنق وسلوكيات تقييد التنفس، وكيفية التعرّف إلى العلامات التحذيرية لدى الأطفال، وخطوات وإجراءات عملية، تُمكّن الوالدين من حماية أبنائهم.

وعرّف المتخصصون في الجلسة، التحدي وفهم مخاطره، والجوانب النفسية، والحقائق الطبية المرتبطة به، مشيرين إلى أن هذا التحدي أثّر في الكثير من الأطفال والمراهقين عالمياً، وهو ما لا يدركه الآباء إلا بعد وقوع حادث خطر، مؤكدين أهمية تعزيز من خلال الفهم وليس بث الرعب، إذ إن الحوارات المبكرة والمبنية على معلومات صحيحة مع الأطفال، تسهم في إنقاذ الأرواح.

وحذّر المتخصصون خلال العرض، من «تحدي الخنق» و«سلوكيات تقييد التنفس»، وهو ما يسميه الأطفال «لعبة»، بينما هو في الواقع سلوك يقيّد فيه الأطفال تدفق الأكسجين والدم إلى الدماغ عمداً (نقص تروية ذاتي للدماغ)، بهدف الشعور بالدوار أو حالة من النشوة أو حتى فقدان الوعي لفترة وجيزة.

وتطرقوا إلى التعريف بمسميات لتلك التحديات الخطرة، يلجأ إليها الطلبة بغرض الهروب من الرقابة الأبوية والإشراف المدرسي، مثل «خدعة الإغماء»، و«لعبة التعتيم»، و«القرد الفضائي»، ومسميات أخرى يعرفونها في ما بينهم من دون أن يدركها البالغون.

وبيّن المتخصصون لأولياء الأمور أن شعور «النشوة» الذي يبلغه الطفل، هو في الحقيقة علامة على استغاثة خلايا الدماغ نقص الأكسجين.

وأوضحوا أن المخاطر الطبية الفورية وطويلة الأمد التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة هذه التحديات، تشمل «فقدان الوعي وهو آلية الإغلاق الطارئ للدماغ، وموت خلايا الدماغ في غضون دقائق جرّاء حرمانها من الأكسجين، واحتمال حدوث تشنجات، أو غيبوبة، أو أضرار عصبية دائمة، وتدهور الأداء الأكاديمي، أو فقدان الذاكرة، وتغيّرات سلوكية حادة».

وأشار المتخصصون إلى أن الأطفال في الفئة العمرية ما بين 10 و16 عاماً هم الأكثر عرضة لهذه التحديات، مع تسجيل حالات عالمية لأطفال في سن السابعة، ويرجع ذلك إلى عوامل نفسية، منها الرغبة في إثبات الشجاعة، والسعي وراء القبول الاجتماعي، وعدم استيعاب مفهوم «الموت»، خصوصاً لدى من هم دون سن الـ12.

وأكّدت الجلسة أن الحوار المبكر المبني على المعرفة هو أقوى أدوات الوقاية، وقدّمت الهيئة نصائح عملية للأهالي حول كيفية فتح نقاش غير هجومي مع الأبناء، والتركيز على الحقائق الطبية بدلاً من أسلوب التهديد أو التخويف الذي قد يؤدي إلى نتائج عكسية، وأشارت الهيئة إلى أن الصمت يزيد من مخاطر تلقي الأطفال معلومات مضللة من أقرانهم، داعية إلى تعزيز الثقافة الرقمية لدى الطلبة، وتطوير مهارات التفكير الناقد لديهم، لمواجهة التحديات الإلكترونية الخطرة.

ممارسات خطرة

تُعدّ «تحديات الخنق» و«سلوكيات تقييد التنفس» ممارسات خطرة يقوم فيها الأطفال أو المراهقون عمداً بتقييد تدفق الأكسجين أو الدم إلى الدماغ لفترة قصيرة، من خلال حبس أنفاسهم عمداً أو ضغط أحد الطلبة على رقبة زميله ومنطقة الصدر لثوانٍ، أو استخدام أدوات متنوعة، مثل الأحزمة أو الحبال، أو حتى أيديهم، لتقييد مجرى الهواء.

ويشارك الأطفال في هذه التحديات، بهدف الحصول على حالة من الدوار، أملاً في الوصول إلى «النشوة» أو فقدان الوعي لفترة وجيزة، وهي ممارسات في الأغلب يتم تصويرها ومشاركتها عبر الإنترنت تحت مسمى «تحدٍّ» أو «لعبة».

وتكمن الخطورة القصوى عندما يتم تنفيذ التحدي بشكل منفرد، حيث لا يوجد شخص متاح للتدخل أو تقديم المساعدة في حالات الطوارئ.

• «خدعة الإغماء» و«لعبة التعتيم» و«القرد الفضائي»، مسميات يطلقها الطلبة على التحديات الخطرة للتهرب من رقابة الأبوين والإشراف المدرسي.

• متخصصون نصحوا بالحوار المبكر، وفتح نقاش غير هجومي مع الأبناء، والتركيز على الحقائق الطبية بدلاً من التهديد أو التخويف.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا