اقتصاد / اليوم السابع

الصحة والتعليم خط أحمر.. خطة الدولة لإنهاء أوجاع المستشفيات وأزمات المدارس

كتب هانى الحوتى

الجمعة، 16 يناير 2026 08:00 م
تقليل قوائم الانتظار وسد عجز المعلمين وتحسين كفاءة الإنفاق لضمان شعور المواطن بعوائد التنمية

كشفت الحكومة، عن خطتها متوسطة الأجل لتطوير قطاعي التعليم والصحة، باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين للاستثمار في رأس المال البشري ودعم مسار النمو الاقتصادي المستدام، في إطار توجه مالي واقتصادي يربط بين السياسات الاجتماعية وأهداف الاستقرار المالي ورفع كفاءة الإنفاق العام.

وتعتمد هذه الخطة على إعادة توجيه أولويات الإنفاق العام لتعزيز التنمية البشرية والحماية الاجتماعية عبر أربعة محاور رئيسية، تشمل الاستهداف الموجه للفئات الأقل دخلًا وخلق حيز مالي كافٍ للأسر والفئات الأكثر احتياجًا، وإطلاق حزم اجتماعية لدعم الفئات المستحقة دون توليد ضغوط تضخمية إضافية، والتحول نحو الدعم النقدي المباشر بدلاً من الدعم العيني، وتعزيز التنمية البشرية من خلال زيادة المنصرف على الصحة والتعليم باعتبارهما ركائز أساسية للنمو المستدام.

وفي هذا الإطار، تعمل الحكومة على خلق حيز مالي كافٍ يتيح تحقيق زيادات ملموسة في مستويات الإنفاق الأولي على المدى المتوسط، بما يعزز جهود الحماية الاجتماعية، وذلك ضمن استراتيجية مالية متوسطة المدى تركز على الاستثمار في التنمية البشرية باعتبارها ركيزة أساسية للنمو المستدام، إلى جانب التوسع في الحماية الاجتماعية الأكثر استهدافًا للفئات الأولى بالرعاية، وفق استراتيجية المالية العامة للمدى المتوسط.


وتتضمن أولويات الإنفاق العام تخصيص اعتمادات إضافية لعدد من القطاعات الاستراتيجية بخلاف النمو الطبيعي للإنفاق، حيث تمنح الأولوية الأولى لمجالات التنمية البشرية، وعلى رأسها الصحة والتعليم، إلى جانب دعم برامج الحماية الاجتماعية، والتحول نحو الاقتصاد القائم على الرقمنة والذكاء الاصطناعي بما يعزز العدالة الاجتماعية وكفاءة الإنفاق العام، ويحقق أثرًا مباشرًا وملموسًا على حياة المواطنين وشعورهم المتزايد بعوائد الإصلاح.

وتشمل الأولويات الأخرى الأنشطة والبرامج المتميزة في مجالات الاقتصاد الأخضر، وتحسين الأوضاع البيئية، ودعم البرامج المراعية للنوع الاجتماعي، بما يسهم في تحسين مسار التنمية الشاملة والمستدامة ويعزز الأثر المباشر للإصلاحات على حياة المواطنين، وفق تقرير لوزارة المالية.

وعلى صعيد الصحة، يشكل القطاع محورًا أساسيًا ضمن أولويات الإنفاق الحكومي، حيث شهد العام المالي 2024/2025 زيادة في مخصصاته وفقًا للتقسيم الوظيفي لجهات الموازنة العامة بنسبة 22.7%، مقارنة بزيادة نحو 17% فقط في المصروفات الأولية لإجمالي أجهزة الموازنة العامة.

وتسعى الحكومة في الإطار متوسط الأجل لضمان توجيه الإنفاق الصحي بشكل متزايد نحو تعزيز التغطية الصحية، وتقليل فترات الانتظار للجراحات الحرجة، والتوسع في علاج المواطنين على نفقة الدولة، إلى جانب نظام مشتريات فعال يضمن الوصول إلى المستلزمات الطبية الأساسية، كما يركز النهج الحكومي على ترسيخ هذه المكتسبات مع التوسع التدريجي في برامج الرعاية الوقائية والصحة العامة، بما يعزز صحة السكان ويخفف من الضغوط المالية طويلة الأجل.

ويأتي برنامج التأمين الصحي الشامل كأحد الركائز الأساسية للإنفاق العام في ، في إطار توجه الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات الصحية وضمان الوصول العادل لها، من خلال توفير رعاية صحية متكاملة عبر شبكة معتمدة من مقدمي الخدمة، بما يخفف العبء المالي عن الأسر.

وفي هذا السياق، تجري الحكومة تعزيز النظام بحلول يونيو 2026 عبر إعداد استراتيجية متكاملة لتحسين وصول الفئات الأقل حظًا، تشمل مراجعة تغطية العاملين في القطاع غير الرسمي ودعم إدماج النساء من خلال خطة عمل وحملات توعوية، كما سيتم بحلول يوليو 2026 إصدار تعديلات على قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018 لتعزيز كفاءة الترتيبات المؤسسية وضمان استدامة التمويل.

أما في ملف التعليم، فتستهدف الحكومة ليس فقط سد العجز في أعداد المعلمين والفصول الدراسية، وإنما تحسين جودة التعليم وتعزيز الشمولية، فقد ارتفعت مخصصات التعليم في العام المالي 2024/2025 بنسبة 20.3% مقارنة بالزيادة العامة للمصروفات الأولية لأجهزة الموازنة بنسبة 17%، وهو ما يعكس توجيه الإنفاق نحو الاستثمار في رأس المال البشري.

وتتركز التوجهات المستقبلية للقطاع على تعزيز المنصات الرقمية للتعليم، وتطوير البنية التحتية المدرسية، ودعم التعليم التكنولوجي والفني وربطه بسوق العمل، بما يتيح مسارات تطبيقية جديدة للطلاب، ويربط التعليم باحتياجات الصناعة والإنتاج.


وفي هذا الإطار، تخطط الحكومة لإنشاء 6 جامعات تكنولوجية جديدة تركز على تطوير المهارات التطبيقية التي تلبي متطلبات سوق العمل، إلى جانب فتح آفاق تعليمية تطبيقية جديدة لطلاب التعليم الفني المتفوقين، بما يسهم في رفع جاهزية الخريجين للاندماج في سوق العمل وتعزيز قدراتهم على تلبية احتياجات قطاعات الصناعة والإنتاج على المدى المتوسط.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا