منوعات / صحيفة الخليج

وسيلة تمكين اقتصادي.. «الكرخانة» إرث يجسّد مهارة المرأة الإماراتية

الشارقة: سارة المزروعي
في رحلة لاستعادة التراث والحفاظ على ذاكرة الأجيال، تبرز «الكرخانة»، آلة الخياطة التقليدية التي احتلت مكانة خاصة في حياة النساء الإماراتيات، كأحد أبرز الرموز الثراثية التي ارتبطت بحياة المجتمع الإماراتي قديماً.
عرفت «الكرخانة» كآلة خياطة يدوية بسيطة، حيث اعتمدت عليها النساء الإماراتيات بشكل يومي في صناعة الملابس، وخياطة البراقع والفرش، وتطريز المنسوجات، وتميزت هذه المنسوجات بتعبيرها عن المهارات الفنية والإبداعية للمرأة، كما وثقت العديد من الجوانب الثقافية والاجتماعية.
تتكون الكرخانة من هيكل معدني متين مصنوع غالباً من الحديد الزهر، ما يمنحه قوة تحمل واستدامة طويلة، وتحتوي على قاعدة زخرفية مزينة بنقوش ذهبية لامعة، مع بعض الطرازات التي تضم سطحاً خشبياً أملس لوضع القماش أثناء الخياطة. كما تحتوي على بكرة خيط علوية تُستخدم لتمرير الخيط إلى الإبرة، مع منظم شد الخيط لضبط دقة الغرز وجودة الخياطة، إضافة إلى الذراع الجانبية التي تُستخدم في الموديلات اليدوية لتشغيل الإبرة.
وتعمل الكرخانة إما باليد أو القدم، ففي الموديلات الأحدث قليلاً تتحكم المرأة في سرعة وحركة الآلة من خلال دواسة القدم، بينما تستخدم اليد في الموديلات الأقدم.
وتروي أم سعيد، إحدى السيدات الإماراتيات اللاتي عايشن هذه الآلة، ذكرياتها قائلة: «الكرخانة كانت جزءاً أساسياً من منزلنا، كنا نجتمع حولها لنتعلم مهارات الخياطة والتطريز، وكانت فرصة لتبادل الحكايات والذكريات بين نساء الفريج».
لم تقتصر أهمية الكرخانة على الجانب الاجتماعي فحسب؛ بل امتدت لتصبح وسيلة تمكين اقتصادي بارزة؛ إذ ساعدت النساء على تحقيق دخل إضافي من خلال بيع الملابس والمنسوجات المطرزة في الأسواق المحلية، وما زالت بعض النسخ القديمة منها تُعرض في المتاحف والمعارض التراثية، ما يعكس أهميتها التاريخية والاجتماعية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا