كتبت أسماء نصار
الثلاثاء، 20 يناير 2026 06:00 صأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بـ وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن القطاع الزراعي يمر حاليًا بفترة "فارقة" من الناحيتين المناخية والإنتاجية، مشيرًا إلى أن العلم الحديث بدأ يؤكد ما توارثه الأجداد عبر الأجيال حول تقسيم "الأربعينية" الباردة وتأثيرها المباشر على المحاصيل.
تلاقي التراث مع النماذج العددية
وأوضح فهيم في تصريحات له، أن هناك تطابقًا مذهلاً بين "حساب الليالي" الذي اعتمده المزارع المصري قديمًا، وبين "النماذج العددية" وقياسات الدرجات والساعات الحديثة.
وأشار إلى أن الأربعينية تنقسم إلى أربع مراحل (الكوالح، الطوالح، الموالح، والصوالح)، مؤكدًا أننا الآن على أعتاب المرحلة الأخيرة والحاسمة وهي "ليالي الصوالح".
مرحلة الفصل بين الخطأ والصوابووصف رئيس مركز معلومات المناخ فترة "الصوالح" (التي تستمر 10 ليالٍ) بأنها المرحلة التي "تفصل الغلط من الصح" في العملية الزراعية فمن الناحية العلمية، تشهد هذه الفترة استمرار الفوارق الكبيرة بين حرارة الليل والنهار، ورغم التحسن التدريجي في النشاط الحيوي للنبات، إلا أنها تظل مرحلة حرجة لبناء المحصول، حيث تزداد فيها مخاطر الأمراض الفطرية نتيجة ارتفاع الرطوبة وانتشار الشبورة المائية، مما يجعل أي خطأ في الري أو التسميد ذا تكلفة باهظة في نهاية الموسم.
روشتة زراعية لمواجهة التقلبات
وفي إطار الدعم الفني للمزارعين، وضع فهيم مجموعة من الاعتبارات الأساسية للتعامل مع هذه الفترة، جاءت كالتالي:
1- الري و الالتزام بالقاعدة الذهبية (لا تعطيش ولا تغريق)، مع التوصية بأن يكون الري دائمًا في فترة "بعد الظهر"، مؤكدًا أن توقيت الري في هذه المرحلة أهم من كمية المياه.
2- استراتيجية التسميد بالاعتماد على جرعات خفيفة ومتزنة، والتركيز على عنصري الفوسفور والبوتاسيوم، مع ضرورة تقليل استخدام الأسمدة الآزوتية الأحادية (مثل اليوريا ونترات النشادر) والتوجه نحو الأسمدة المركبة والمتوازنة "السهلة" لامتصاص النبات.
3- الوقاية من الآفات فالأجواء الحالية مثالية لانتشار بعض الإصابات، مما يتطلب "وقاية ذكية" ومتابعة دورية للحقول دون الانجرار وراء حالة الهلع، لضمان التدخل في التوقيت المناسب.
4- وجه رسالة لمزارعي الفاكهة بضرورة التريث وعدم الاستعجال في العمليات الزراعية، مؤكدًا أن "البناء الهادئ" للأشجار الآن هو الضمان الوحيد لموسم إنتاج آمن ومستقر.
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن "الزراعة الصحيحة" هي التي تجمع بين فهم تراث الأجداد واستيعاب علوم الحاضر، داعيًا المزارعين إلى تضافر الجهود وتبادل المعلومات لضمان موسم خير على الجميع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
