تباشر الأجهزة الأمنية في مدينة إسطنبول إجراءات قانونية مكثفة حيال ملفات تتعلق بمكافحة المواد المخدرة، حيث طالت التوقيفات الأخيرة مجموعة من الشخصيات المعروفة في أوساط المجتمع والمال والإعلام.
وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة عمليات مستمرة تستهدف تدقيق الأنشطة المرتبطة بحيازة وتوريد المواد الممنوعة، وهو الملف الذي توسع ليشمل قطاعات متنوعة خلال الآونة الأخيرة.
تفاصيل المداهمات الصباحية وقائمة الموقوفين
نفذت فرق مكافحة المخدرات بمديرية أمن إسطنبول، في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء الموافق 20 يناير 2026، عملية مداهمة استهدفت عناوين محددة لمجموعة من المشاهير.
أسفرت هذه المداهمات عن إلقاء القبض على أربعة أسماء بارزة تصدرت واجهة الأحداث، وهم: المدون الشهير وعضو مجموعة "كافالار" بلال هانجي، وكاتب المحتوى الفني بجريدة حرييت محمد أوستونداغ، بالإضافة إلى إبراهيم باروت، نجل نزيه باروت مالك شركة "عبدي إبراهيم" الرائدة في صناعة الأدوية، وعبد الله غنتشال، نجل صاحب سلسلة متاجر "حضور" للملابس.
تندرج هذه الخطوات الأمنية في إطار تحقيق واسع النطاق تبحث فيه السلطات في تهم تتعلق بـ "استخدام وتوفير المواد المخدرة". وبحسب المعطيات الأولية، فإن قائمة المطلوبين في هذه القضية تضم سبعة أشخاص، تم توقيف أربعة منهم داخل البلاد، بينما تشير المعلومات إلى تواجد الثلاثة الآخرين خارج الحدود التركية، حيث تعمل الجهات المختصة حاليا على استكمال الإجراءات القانونية لإصدار مذكرات توقيف دولية بحقهم.
المسار القضائي والتحويل إلى محكمة تشاغليان
خضع الموقوفون الأربعة، عقب إتمام إجراءات القبض عليهم، للفحوصات الطبية اللازمة في معهد الطب الشرعي للتأكد من حالتهم الصحية واستكمال المسوغات القانونية.
وبعد انتهاء الفحص الطبي، نُقل المتهمون إلى شعبة مكافحة جرائم المخدرات لاستكمال الاستجواب الأولي، قبل أن يتم تحويلهم صباح اليوم الأربعاء، 21 يناير 2026، إلى قصر العدل بمنطقة "تشاغليان" لعرضهم على النيابة العامة.
تراقب الأوساط العامة باهتمام بالغ نتائج هذه التحقيقات، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي يظهر فيها اسم من جريدة "حرييت" في هذا الملف، إذ سبق وأن صدر قرار بحبس الكاتب جيهان شينسوزلو الملقب بـ "جيهانا" في وقت سابق ضمن ذات التحقيقات.
وتوضح التقارير الأمنية أن العملية الحالية تمثل حلقة جديدة من سلسلة بدأت في أكتوبر الماضي، وشملت استدعاء أسماء لامعة في مجالات الفن والدراما لتقديم إفاداتهم وأخذ عينات مخبرية.
امتداد التحقيقات لقطاعي الإعلام والأعمال
تواصل السلطات القضائية تتبع الخيوط المرتبطة بهذه الشبكات، حيث شهد شهر ديسمبر الماضي توقيفات طالت إعلاميين ومذيعين في قنوات تلفزيونية بارزة، من بينهم رئيس تحرير قناة "خبر تورك" محمد عاكف إرسوي، وعدد من الموظفين في القناة، والذين صدرت بحق بعضهم قرارات بالحبس أو الإفراج تحت الرقابة القضائية بناء على نتائج التحليلات المخبرية.
يشير السياق العام للتحقيقات إلى أن الملاحقات لن تقتصر على الأسماء المعلنة، حيث تظل مذكرات التوقيف سارية بحق أسماء أخرى مثل قاسم غريب أوغلو وبوراك أتيش.
وتؤكد المصادر الرسمية أن الملف القضائي لا يزال مفتوحا على احتمالات ظهور أسماء جديدة من عالم الأعمال وإدارة النوادي الرياضية وقطاع السينما، في ظل إصرار أمني على تجفيف منابع تداول المواد الممنوعة في الأوساط المختلفة.
شاهدي أيضاً: سؤال غير متوقع يضع توبا بيوكوستون في موقف محرج
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
