اقتصاد / اليوم السابع

باحث مصري بجامعة لايبزج: التحول للطاقة النظيفة فرصة للشركات المصرية للتصدير

  • 1/2
  • 2/2

رسالة ألمانيا ـ عبد الحليم سالم

الأربعاء، 21 يناير 2026 07:03 م

أكد الدكتور مصطفى عباس، الباحث المصري في جامعة لايبزج الألمانية وسفير المناخ بالاتحاد الأوروبي، انه فيما يتعلق بالتحول  العالمي نحو النظيفة، أن أوروبا تقود هذا المسار بقوة، وأن الصناعة الألمانية تشهد تحولًا جذريًا نحو خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني، أو ما يُعرف بزيرو كربون، موضحًا أن هذا التحول لم يعد خيارًا، بل أصبح شرطًا أساسيًا للاستمرار في الأسواق العالمية.

 

وأشار عباس لـ"" من برلين، إلى أن هذا التوجه له تأثير مباشر على الشركات المصرية، خاصة تلك التى تعتمد على التصدير إلى دول الاتحاد الأوروبي، حيث تفرض القوانين الجديدة معايير بيئية صارمة على المنتجات المستوردة.

وأضاف أن الشركات التي لا تطور نظم الإنتاج لديها لتقليل الانبعاثات واستخدام الطاقة النظيفة قد تواجه رسومًا إضافية أو صعوبات في النفاذ إلى الأسواق الأوروبية.

وأكد أن التحول إلى الطاقة المتجددة يمثل فرصة كبيرة أمام الصناعة المصرية إذا تم استغلالها بالشكل الصحيح، موضحًا أن الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتحسين كفاءة استخدام الطاقة ،يمكن أن يعزز تنافسية المنتج المصري، ويرفع من قدرته على التواجد في الأسواق العالمية.

كما أشار إلى أن التوجه نحو الصناعة الخضراء يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، وخلق فرص عمل جديدة، وتحقيق تنمية مستدامة على المدى الطويل.

وأضاف الدكتور مصطفى عباس أن الوصول إلى زيرو كربون لم يعد شعارًا، بل مسارًا اقتصاديًا واضح المعالم، وأن الدول والشركات التي تواكب هذا التحول مبكرًا ستكون الأقدر على الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحديثة وتجنب القيود البيئية المستقبلية، مؤكدًا أن التعاون بين المؤسسات البحثية والصناعية في وأوروبا يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في نقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

وفيما يتعلق بأبرز المشكلات التي تواجه الوافدين إلى المانيا  قال مصطفى عباس  إن ملف الهجرة إلى ألمانيا أصبح من أكثر الملفات تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة، من خلال عملي في الاستشارات القانونية والمحاماة ، سواء على مستوى الدول المستقبِلة أو على مستوى الوافدين أنفسهم، مؤكدًا أن الكثير من القادمين الجدد يصطدمون بواقع مختلف تمامًا عما كانوا يتصورونه قبل الوصول، حيث يواجهون تحديات كبيرة تتعلق باللغة والاندماج وسوق العمل والإقامة والاستقرار الاجتماعي.

وأوضح الدكتور مصطفى عباس أن الهجرة غير الشرعية تمثل خطورة حقيقية على الأفراد والمجتمعات في آن واحد، مشيرًا إلى أن طرق الهجرة غير النظامية تُعرّض آلاف الشباب لمخاطر جسيمة في البحر أو عبر شبكات تهريب تستغل أحلامهم وظروفهم الاقتصادية. وأضاف أن التجربة الأوروبية أثبتت أن الحل الأمني وحده لا يكفي، بل يجب العمل على معالجة جذور المشكلة من خلال توفير فرص حقيقية للتنمية في دول المصدر، وتعزيز الهجرة الشرعية المنظمة التي تحمي كرامة الإنسان وتخدم احتياجات سوق العمل.

وأكد أن الوافدين إلى ألمانيا يواجهون صعوبات يومية، أبرزها تعلم اللغة الألمانية التي تُعد المفتاح الأساسي للاندماج والحصول على فرص عمل مستقرة، إلى جانب أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة في بعض المدن الكبرى. كما أشار إلى أن غياب المعلومات الصحيحة لدى بعض المهاجرين قبل الوصول يؤدي إلى صدمات نفسية واجتماعية تجعل عملية الاندماج أكثر تعقيدًا.

وفي ختام حديثه، تطرق الدكتور مصطفى عباس إلى الحياة العربية في ألمانيا، مشيرًا إلى ما يُعرف بشارع العرب في برلين، وتحديدًا شارع زونن آليه في حي نويكولن، الذي أصبح رمزًا للتنوع الثقافي ووجود الجاليات العربية، حيث يضم عشرات المطاعم والمقاهي والمتاجر العربية التي تعكس ثقافات مختلفة من العالم العربي.

وأوضح أن شارع العرب لا يمثل فقط منطقة تجارية، بل مساحة اجتماعية وثقافية تُبرز قدرة الجاليات العربية على الاندماج والحفاظ على الهوية في الوقت نفسه، مؤكدًا أن مثل هذه النماذج تعكس أهمية التعايش والتبادل الثقافي داخل المجتمع الألماني.

واختتم الدكتور مصطفى عباس تصريحاته بالتأكيد على أن التحديات التي تواجه الهجرة والتغير المناخي والتحول الاقتصادي تتطلب رؤية شاملة وتعاونًا دوليًا حقيقيًا يوازن بين التنمية والعدالة الاجتماعية وحماية ، ويمنح الأجيال القادمة مستقبلًا أكثر استدامة واستقرارًا.


الباحث المصرى والزميل عبد الحليم سالم

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا