احتفت مكتبة محمد بن راشد لعام 2026 باليوم العالمي للزهور، من خلال فعالية ثقافية وفنية ثرية، جمعت بين الفنون البصرية والحوار المعرفي والشعر والموسيقى، في أمسية جسّدت الورد، بوصفه رمزاً جمالياً وإنسانياً عابراً للثقافات والحضارات.
وبدأت الفعالية مع عرض رسم مباشر بعنوان «ريشة زهر»، شارك فيه نخبة من الفنانين التشكيليين الإماراتيين والمقيمين من جنسيات مختلفة، بأعمال حيّة استلهمت الزهور بأشكالها وألوانها ودلالاتها، في مشهد تفاعلي أتاح للجمهور متابعة تشكّل اللوحة لحظة بلحظة، حيث تحوّل الورد إلى مساحة للتأمل البصري والتعبير الفني الحر.
وتواصل البرنامج بجلسة «الزهور في الآداب العالمية»، التي شاركت فيها الأستاذة الدكتورة سمر الديوب، وأدارتها ماريا طورموش، حيث ناقشت حضور الزهور في الذاكرة الإنسانية عبر العصور، ودلالاتها الرمزية في الآداب والأساطير العالمية.
كما استعرضت البدايات الأولى للورد في الميثولوجيا الإغريقية، من خلال أسطورة أدونيس وأفروديت، والتي اختلط فيها الدم بالتراب فانبثق الزهر، وتحوّلت الزهرة البيضاء إلى حمراء، ليحمل الورد منذ نشأته ثنائية الألم والفتنة، فيُهدى في الأفراح ويُجاور الموتى على القبور.
وتوقفت عند الأساطير الصينية، وقصة زهرة الفاوانيا التي رفضت الانصياع، فنُفيت لتُزهر في مكانها الصحيح وتتحول إلى رمز للاحتفاء والوفرة، إضافة إلى حضور الزهور في أساطير الهنود الحمر، وحضارات وادي الرافدين، حيث ارتبط الورد بدلالات الخصب والأنوثة ممثلة بالإلهة عشتار.
وانتقلت الجلسة إلى حضور الورد في الآداب العالمية، من شكسبير في «روميو وجولييت»، إلى بودلير، حيث تتجاور الزهرة مع القلق الوجودي، مروراً بالحضارة الأندلسية التي جعلت من الرياض والحدائق جزءاً من عمرانها ووعيها الجمالي.
كما تطرقت إلى الأدب العربي المعاصر، حيث يتحول الورد في شعر نزار قباني إلى لغة للحب والياسمين، وفي شعر محمود درويش إلى رمز للحياة والمقاومة، وفي نصوص جبران خليل جبران إلى كائن حكيم يتأمل الوجود بصمت.
وعقب الجلسة الحوارية، أُقيمت أمسية شعرية بعنوان «قصائد الورد»، شارك فيها الشعراء أحمد الأخرس، وياسر عبدالقادر، وعلا خضارو.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
