سياسة / اليوم السابع

الكاتب نور الشيخ: "السيطرة الصامتة" يمثل امتدادا معرفيا جديدا لعلم الحرب النفسية

استضافت قاعة «المؤتمرات» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في نسخته السابعة والخمسين، يوم الجمعة 23 يناير 2026 ندوة لمناقشة كتاب «السيطرة الصامتة» للدكتور نور الشيخ، بحضور نخبة من السياسيين والباحثين والمفكرين.

وأدار الدكتور رامي جلال عضو مجلس الشيوخ السابق ندوة مناقشة كتاب «السيطرة الصامتة»، مؤكدًا أن أزمة الوعي تُعد أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمع المصري.

وأوضح جلال أن تراجع الوعي يؤدي إلى تشكُّل مواقف وأحكام «بلا علم»، مشيرًا إلى أن العبث الذي تشهده مواقع التواصل الاجتماعي أسهم في انتشار التعليقات والآراء الخاطئة، دون امتلاك معرفة حقيقية أو إدراك كامل لطبيعة القضايا المطروحة.

واستهل الكاتب الدكتور نور الشيخ كلمته بالإشارة إلى أن العمل على كتاب «السيطرة الصامتة» بدأ منذ عام 2018، مدفوعًا بتساؤلاته حول الكم الهائل من المعلومات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مثل «» و«تويتر»، وما تفرضه من تأثيرات نفسية متراكمة على الأفراد.

وأوضح الشيخ أن تصاعد هذا التدفق المعلوماتي خلق حالة من «الحرب النفسية الداخلية» لدى الجميع، الأمر الذي دفعه، مع مرور الوقت، إلى البحث في الجوانب النفسية والفكرية، ومحاولة تقديم طرح يعالج ما داخل الإنسان المعاصر من ارتباك وقلق وضغط ذهني.

وأشار إلى أنه خلال رحلة البحث اكتشف أن كثيرًا مما نعيشه اليوم كان متوقعًا لدى عدد من الفلاسفة والمفكرين قبل أحداث عام 2011، معربًا عن أمنيته لو كان بعضهم ما زال حاضرًا ليشهد هذا التحول المتسارع في الوعي الإنساني.

وأوضح أن الكتاب في فصوله الأولى يستند إلى الأمثلة الشعبية كمدخل لشرح عدد من المصطلحات المستحدثة، من بينها «الهويات الجغرافية الافتراضية»، و«معادلة الشائعة الجديدة» في ضوء معطيات الواقع الافتراضي الراهن، إلى جانب رصد أساليب حديثة في الحرب النفسية وصناعة الشائعات، لم تُتناول من قبل في كتب أو مراجع متخصصة.

وتوقف الكاتب نور الشيخ عند خطورة «الكلمة»، واصفًا إياها بأنها تتسلل إلى الإنسان بهدوء، وتترك أثرها دون مقاومة، مؤكدًا أن الكلمة تُعد أقدم «عملة بشرية» عرفتها الإنسانية، تتشكل دلالاتها تبعًا للظروف المحيطة بها، وتأويل قائلها، وغاياته، وطبيعة المتلقي، وهو ما يشكّل الخصبة لولادة الشائعات وانتشارها.

وأشار الشيخ إلى أن من أبرز ما يطرحه الكتاب كشف آليات التأثير على الإنسان دون وعيه، ونوعية المؤثرات التي تتحكم في قراراته بينما يظن أنه صاحب القرار الكامل، لافتًا إلى الدور الذي يلعبه الإنترنت في استحداث هويات جغرافية افتراضية حديثة، تفرّق أكثر مما تجمع، وتعمّق مشاعر الاغتراب داخل البيت والوطن والإقليم.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا