في قلب صحراء مترامية اكتست بكثبان مليحة الذهبية، وبلمسات صاحب الأيادي المعطاء الحانية، سطرت الشارقة قصة جديدة من الإبداع والاستدامة، لتجسد رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في تحقيق الأمن الغذائي والحفاظ على التوازن البيئي، برؤية ترتكز على الاقتصاد الدائري، وتنهل من قيم العطاء والريادة، لتترجم فلسفة الغذاء العضوي النظيف، وتؤسس لنهج حضاري متكامل يضمن توفير المواد الغذائية العضوية، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
من مزرعة القمح العضوي «سبع سنابل» إلى مشروعات الألبان والدواجن والخضار والفواكه العضوية، تقدم الشارقة نموذجاً فريداً لمشروعات زراعية متكاملة، قائمة على الابتكار العلمي والتقنيات الحديثة، لتعزيز منظومة الأمن الغذائي، وإطلاق سلسلة من المبادرات التي تخدم المجتمع وتدعم المزارعين المحليين، بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويرسخ مكانة الإمارة في المنطقة وجهة للزراعة الذكية والغذاء المستدام.
تبذل الشارقة جهوداً كبيرة لتعزيز الأمن الغذائي والحفاظ على التوازن البيئي، عبر مشروعات متفردة، تعتمد الاقتصاد الدائري، من خلال مزرعة القمح التي ترسم لوحة «سبع سنابل»، وتجسد رؤية وحكمة سلطان الخير والعطاء، كأول مزرعة قمح عضوي في الشرق الأوسط، لتبدأ حقبة معاصرة من التاريخ.
بدأت المرحلة الأولى ب400 هكتار، وهو ما أُنجز في الموسم الأول عام 2022، وبعد النجاح الكبير الذي حققه «سبع سنابل»، وجه صاحب السمو حاكم الشارقة بدمج المرحلتين الثانية والثالثة في مرحلة واحدة، ليصبح إجمالي المساحة المزروعة 1428 هكتاراً، وتبلغ المساحة الإجمالية 1900 هكتار لإنتاج قمح عضوي مستدام.
وأسهم استخدام التقنيات الحديثة في توفير 30% من مياه الري الذي كان يعد التحدي الأكبر في المشروع، باستخدام تطبيق (Valley 365) الذكي الذي يتيح التحكم عن بُعد، وقياس كمية المياه عبر المجسات الأرضية على عمق 60 سنتيمتراً، إضافةً إلى الأقمار الصناعية التي توفر تقارير يومية لمحاور المزرعة وعمليات الري والصحة النباتية، وتستخدم المزرعة أحدث الآلات الزراعية الذكية التي تسهم في زيادة الإنتاج، وتحافظ على البيئة، وتحقق النمو المستدام.
وحصلت مزرعة القمح في منطقة مليحة على علامة الجاهزية للمستقبل التي يتم منحها للمؤسسات الاتحادية والمحلية التي تصمم وتطبق مشروعات استثنائية، وذلك تقديراً للإنجازات التي حققتها المزرعة في تعزيز قدرات الجاهزية للمستقبل في قطاع الأمن الغذائي، وبدأت في الموسم الزراعي الرابع بتنويع عملية الزراعة على نحو واسع، ليشمل 34 محوراً بمساحة 1392 هكتاراً من القمح العضوي، ومحورين بمساحة 25 هكتاراً من أعلاف الجت، ومحوراً واحداً بمساحة 12.5 هكتار من الذرة العلفية الشتوية.
ويعمل الباحثون في المزرعة التجريبية على دراسة سلالات جديدة من القمح، للوصول إلى «الشارقة 1»، فبعد أن بدأ الموسم الأول ب 34 سلالة، والثاني ب 550 سلالة، والثالث وصل إلى 1450 سلالة من القمح الطري والقاسي غير المعدل وراثياً، جرى في الموسم الرابع دراسة أكثر من 1800 سلالة، لتطور عبر برنامج تهجين القمح بمضاعفة عدد الآباء والوصول إلى النتائج المرجوة، وجرت الدراسات في مختبر التقنيات الحيوية، الأول من نوعه في برنامج التهجين بالإمارات، والمزود بجميع الأجهزة الذكية، لإجراء القياسات الفيزيولوجية والتحاليل الجزئية الوراثية للقمح.
كما تنتج المزرعة الأعلاف والسيلاج العضوي، بهدف إنتاج أعلاف عضوية من نبات الذرة، إضافة إلى أعلاف الجت، لتوفير الأعلاف لأبقار مزرعة مليحة للألبان، ما يضمن اكتمال حلقة الغذاء العضوي النظيف، التي تعد جزءاً مهماً من رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، في اعتماد المشروعات كافة على مبدأ الاقتصاد الدائري.
وتمتلك مؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني «اكتفاء»، معدات زراعية خاصة بإنتاج السيلاج، وهي الوحيدة والفريدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تستطيع آلة حصاد وتقطيع أعلاف السيلاج حصاد 80 هكتاراً في اليوم، إضافة إلى مكبس تغليف بلاستيكي لحفظ السيلاج في آلات دائرية الشكل، بهدف إتمام عملية تخمير وتعتيق السيلاج في ظروف مثالية، ويتم إنتاج 50 طناً في الساعة من الأعلاف العضوية.
مصنع مليحة للألبان
دشن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مؤخراً، مصنع مليحة للألبان، الذي تقدر طاقته الإنتاجية ب400 طن، وطاقته الإجمالية بنحو 600 طن، وتبلغ مساحته 20 ألف متر مربع، وينتج حالياً الحليب الطازج واللبن، الذي تستخدم فيه عبوات كرتونية صديقة للبيئة، في خطي إنتاج، أحدهما عبوات بحجم لتر واحد، والآخر لعبوات 200 مل، وكل خط قادر على إنتاج 4500 عبوة في الساعة، إضافة إلى مشتقات الألبان من اللبنة والزبادي وغيرهما.
وحصلت مزرعة مليحة للألبان على شهادة موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر مزرعة أبقار من سلالة «A2A2» في العالم، وذلك في إطار دعم مشروعات الأمن الغذائي، وتعزيز إنتاج الغذاء الصحي المستدام في إمارة الشارقة.
وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد أمر برفع قطيع النواة لأبقار المزرعة إلى 8 آلاف رأس، ليصبح عدد القطيع خلال السنوات الثلاث المقبلة نحو 20 ألف رأس، ما يُمكنها من تلبية احتياجات السوق المحلية والأسواق الخليجية أيضاً، وتُنتج المزرعة 100 ألف لتر يومياً من الحليب الطازج عن طريق المحلب الدائري، الذي يحتوي على 80 منصة لحلب 500 بقرة في الساعة، وتجري هذه العملية 3 مرات يومياً. وتم إنجاز مشروع مزرعة ومصنع مليحة للألبان بجودة عالية ومواصفات صحية خالصة، وكان حلم صاحب السمو حاكم الشارقة منذ 65 عاماً، وخلال هذه السنوات عمل سموه على رعاية المجتمع والارتقاء بأبنائه وبناته، وعاصر خلال هذه السنوات ثلاثة أجيال، وتحقق هذا الحلم مع الجيل الرابع بمشاركة أبناء الشارقة المتعلمين والمتمكنين والمتمسكين بالقيم والمبادئ والمتحلين بالمسؤولية.
وتضم المزرعة مركزاً لتصنيع خلطات الأعلاف ومحطة لتنقية المياه، وأخرى لمعالجة مخلفات الأبقار، ومختبرين، أحدهما خاص بالمزرعة وآخر لمصنع مليحة للألبان، إضافة إلى مصنع لإنتاج السماد العضوي، كما خُصصت مساحة لزراعة الأعلاف العضوية على مساحة 400 هكتار، وبدأ الموسم الحالي بزراعة نحو 13.5 هتكار ويجري العمل على تجهيز بقية المساحة، ومن المتوقع أن تنتج نحو 10 آلاف طن من العلف، لضمان توفير أكبر قدر من الأعلاف لمشروعات الإنتاج الحيواني في «اكتفاء».
حليب الأطفال
أطلقت «اكتفاء» في تعاونية الشارقة منتجاً عضوياً جديداً يتمثل في حليب الأطفال بنكهات مختلفة بحجم 180 مل وهو أحدث منتجات مزرعة مليحة للألبان بحجم يصل في مرحلته الأولى إلى 25 ألف لتر، ويأتي إطلاق هذا المنتج ضمن استراتيجية «اكتفاء» لتوسيع منتجات مزرعة مليحة للألبان. وتعمل المؤسسة على توسيع منتجاتها وفق خطط مدروسة تتماشى مع طلب السوق المحلية من الألبان العضوية مع مضاعفة قطيع نواة الأبقار في مزرعة مليحة للألبان ما يُمكّنها من تلبية احتياجات السوق المحلية والأسواق الخليجية أيضاً من منتجات الألبان ومشتقاتها بهدف تحسين أنماط الحياة التغذوية وترسيخ ثقافة جودة الغذاء الصحي والآمن والإسهام في الوقاية من زيادة الوزن والسمنة وتقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي.
طيور «فلي»
تقدم الشارقة نموذجاً مختلفاً لمزارع تربية الدواجن عبر مشروع مزرعة طيور «فلي» اللاحمة العضوية، الذي جاء انطلاقاً من حرص وتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة على توسيع استراتيجية الشارقة الغذائية، إذ يعتمد على التربية الحرة، ويحتوي على 24 بيتاً لإنتاج نحو 12 ألف طير طازجة يومياً على مدار العام.
تحتوي المزرعة على مصنع لإنتاج الأعلاف العضوية بقدرة 10 أطنان في الساعة، وفقاسة حديثة لتفقيس البيض المُخصب، ومسلخ آلي يُنتج 3000 طير في الساعة، ومركز للزوار والتدريب العملي لطلاب كليات الطب البيطري، ويقوم المشروع على تربية سلالات خاصة من الطير اللاحم البطيء النمو، التي تتميز بتحمل الظروف البيئية والتغيرات المناخية.
الوسطى للأغنام
لم تتوقف رؤية الشارقة، بل أكملت شق طريق الأمن الغذائي بتبني تطوير تربية الأغنام والماعز النقي من خلال مشروع مزرعة الوسطى للأغنام، إذ بدأت بقطيع ضم 370 رأساً، وفي يناير 2026 ستصل الدفعة الثانية ب2000 رأس معظمها عشار، وتستهدف المزرعة تربية وتحسين 50 ألف رأس.
وتُعد المزرعة أحدث مشروعات منظومة الشارقة للأمن الغذائي المستدام، وتنفرد به الإمارة، كما أنه الأكبر في المنطقة، ويهدف إلى المحافظة على السلالات المحلية من الماعز والأغنام وتحسينها، وإجراء الدراسات والبحوث العلمية، وتدريب الطلبة المتخصصين في هذا القطاع المهم والحيوي، إضافة إلى إنتاج اللحوم والألبان العضوية ومشتقاتها.
وتمتاز السلالة التي يتم تحسينها بالخصوبة وإنتاجها العالي من التوائم واللحوم، حيث تُعدُ من السلالات المميزة في برامج التربية والتحسين الوراثي والإنتاج الاقتصادي، وتتأقلم مع الظروف البيئية والجوية لدولة الإمارات، كما أنها مقاومة للأمراض مقارنةً مع السلالات الأخرى.
غراس الزراعية
وجه صاحب السمو، حاكم الشارقة، بإنشاء شركة غراس الزراعية تحت مظلة مؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني «اكتفاء»، لإنتاج الفواكه والخضراوات العضوية، وإدارة مشروع الصوبات الزراعية في مدينة الذيد، واعتمد سموه الهوية البصرية للشركة التي صُممت على شكل 5 أوراق ملونة، تحمل كل منها لوناً مختلفاًً، إشارة إلى تنوع إنتاج الشركة من الخضراوات والفواكه العضوية، وتبلغ المساحة المزروعة 3 هكتارات كمرحلة أولى، مقسمة إلى منطقتين، البيوت المحمية وتبلغ مساحة البيت الواحد 4800 متر مربع، إضافة إلى المنطقة الزراعية الحقلية بمساحة 6800 متر مربع ويُقدر الإنتاج ب250 طناً سنوياً.
ويضم مشروع الصوبات الممتد على مساحة 32 هكتاراً، البيوت المحمية المرحلة الأولى والثانية، والمشاتل والمناطق الزراعية المكشوفة، ومنطقة التعبئة والتغليف، ومصنع عسل الفاية، وشبكة ري متطورة تعتمد التقنيات الحديثة.
وعمل المشروع على تخطي التحديات المناخية من خلال تركيب وحدات تبريد خاصة للبيوت الزراعية متعددة التقنيات تعمل بنظام ضغط الهواء الإيجابي، لتوفير تيار هواء بخصائص أقرب إلى النسيم الطبيعي، من حيث درجة البرودة والرطوبة وحركة الهواء، ليغمر البيت الزراعي ويوفر مناخاً ملائماً لمختلف النباتات طوال العام، بأحدث التقنيات المبتكرة، التي طُورت بأيدٍ إماراتية، ويُعد أول نظام تبريد للبيوت المحمية في العالم صُمم خصيصاً للمناطق الصحراوية باستخدام الطاقة الشمسية والخصائص الفيزيائية للماء والهواء، ما يسهم في تخفيض الكُلفة الاستهلاكية للمياه والطاقة إلى 70%، وهذا يساعد على تشغيل البيوت الزراعية بالكامل بطريقة اقتصادية، كما أن وحدات التبريد الجديدة لها قدرة على استخدام مياه الآبار مباشرة ومن دون محطة تحلية.
وتعتمد الصوبات الزراعية الإنتاج الزراعي العضوي والبذور غير المعدلة وراثياً والمفتوحة التلقيح التي تم الحفاظ عليها لأكثر من 50 عاماً، وتحافظ هذه البذور على الطعم والجودة الغذائية الأصلية، وتتأقلم مع تغير المناخ، ما يسمح بإعادة زراعتها من دون فقدان الإنتاجية أو الجودة.
وتسهم هذه المشروعات في تحقيق الأمن الغذائي في الشارقة، وتُمثل نموذجاً للاقتصاد الدائري الرحيم، الذي يحترم قوانين الخالق في إحياء الأرض وإنمائها والاهتمام بصحة الإنسان بالغذاء السليم والحفاظ على البيئة.
وتقدم «اكتفاء» حلول الاستدامة المبتكرة الخاصة، وتشمل: آليات جمع النفايات والعبوات وإعادة تدويرها وفق أفضل الممارسات البيئية، ومراحل معالجة هذه النفايات وتحويلها إلى منتجات أخرى قابلة للاستخدام.
المدارس التعليمية
تصل منتجات مليحة العضوية إلى المدارس ضمن برامج التغذية الصحية المدرسية، بهدف تعزيز وعي الطلاب بالغذاء الصحي وربطهم بمبادئ الاستدامة الغذائية منذ الصغر، ويأتي ذلك ضمن برنامج «سفراء بابا سلطان للغذاء السليم»، إذ زودت مدارس الإبداع العلمي بمنتجاتها العضوية الآمنة.
وتعمل استراتيجية الشارقة للأمن الغذائي العضوي التي تتبناها «اكتفاء» على تعزيز التغذية السليمة لطلبة المدارس والمجتمع كافة، من خلال منتجاتها العضوية والآمنة، التي تسهم في خفض معدلات الأمراض الناجمة عن عوامل النظام الغذائي والعادات الغذائية غير السليمة، والتركيز على النُظم الغذائية الصحية المستدامة لحماية الأبناء، وتهيئة البيئة المناسبة للغذاء السليم لحياة صحية أفضل.
ويأتي هذا البرنامج تنفيذاً لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي يولي صحة أبنائه الاهتمام الكبير، ويسهم البرنامج في نشر النُظم الغذائية السليمة في مدارس الشارقة، ويسعى إلى توفير بيئة صحية مستدامة، تضعها الشارقة على رأس أولويتها، وتعتمدها في مشروعاتها الغذائية، ويهدف إلى تعزيز مفهوم الغذاء السليم، ونشر الوعي بأهمية النظام الغذائي الصحي والآمن الذي أطلقته دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالتعاون مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص، من خلال التوعية الصحية التي يقوم بها السفراء لبرنامج الغذاء السليم.
العربية للطيران
تقدم العربية للطيران حليب مليحة العضوي لركابها على متن الرحلات الداخلية والإقليمية، بموجب توقيع مؤسسة «اكتفاء» مذكرة تفاهم مع شركة «ألفا لخدمات الطيران» التابعة لمجموعة العربية للطيران تقضي بتوجيه توزيع المنتجات الغذائية العضوية على متن رحلات العربية للطيران في الوجهات كافة.
وتعمل «اكتفاء» في المرحلة الأولى على توفير هذه المنتجات من مزرعة مليحة للألبان على متن رحلات العربية للطيران على أن تُوسع الشراكة في المرحلة المقبلة لتشمل المنتجات كافة.
حلول رقمية تعزز وصول المنتجات إلى المستهلكين
اعتمدت مؤسسة «اكتفاء» الحلول الرقمية لتعزيز وصول منتجات مليحة العضوية للمستهلكين، عبر شراكة استراتيجية مع شركة الواحة للمواشي مالكة تطبيق «ذبيحتي»، تقتضي توزيع منتجات المؤسسة من اللحوم وطيور فلي العضوية عبر التطبيق الذكي، وتوصيلها إلى إمارات الدولة كافة، في توجه لتعزيز الابتكار، واستخدام أفضل الممارسات في تجهيز اللحوم والطيور وتقطيعها وتغليفها، وتوصيلها إلى العملاء، لدعم التعاون مع شركات القطاع الخاص، وزيادة مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الإماراتي إقليمياً ودولياً.
وتعمل على استخدام التقنيات والوسائل الحديثة كافة في توزيع منتجاتها، ما يُمثل نقلة نوعية في تجربة التسوق، إذ تتيح لعملائها الحصول على المنتجات بسهولة، بل تصل إلى متناولهم، وتسعى إلى زيادة حضورها في السوق المحلي، بما يتماشى مع استراتيجيتها التسويقية الرقمية.
يأتي الاتفاق مع «الواحة» في إطار التوجهات نحو تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، كون مؤسساته شريكاً أساسياً ومكملاً وداعماً في تحقيق الاستدامة، وتوفير الإمكانات والتقنيات والخدمات الذكية والمتطورة، وتطمح «اكتفاء» عبر هذه الاتفاقية للوصول إلى أكبر قاعدة بيانات من الجمهور، خاصة في ظل بلوغ عدد المستهلكين عبر تطبيق «ذبيحتي» نحو 500 ألف، ومن ثم فإنه بهذه الشراكة ستتوسع شبكة توزيع «اكتفاء»، ما يضمن وصول المنتجات الغذائية العضوية إلى أعلى شريحة ممكنة وأعلى رقم ممكن.
20 طن بذور عضوية غير معدلة ل 500 مزارع
وزعت دائرة الزراعة والثروة الحيوانية في الشارقة، 20 طناً من البذور العضوية غير المعدلة وراثياً، مستهدفةً نحو 500 مزارع، خلال تدشين المرحلة الرابعة من مبادرة توزيع بذور القمح العضوية على المزارعين، ضمن مكرمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في المبنى الإداري بمزرعة القمح في مليحة، بحضور أعضاء جمعية مزارعي القمح وعدد من المزارعين.
تهدف المبادرة إلى تمكين المزارعين من توسيع زراعة القمح العضوي، وتزويدهم بالأدوات والمعدات اللازمة لزيادة إنتاجيتهم، والإسهام الفاعل في زيادة الإنتاج المحلي، وتشجيع المشاركة المجتمعية، لتوفير المحاصيل الغذائية وإنتاج القمح واستدامته.
المبادرة لا تقتصر على توزيع البذور فحسب، بل تشمل تقديم خدمات الإرشاد الزراعي، ومراقبة الزراعة طوال الموسم من أجل استدامة قطاع الزراعة وزيادة إسهامه، وتدريب المزارعين على أساليب الزراعة الحديثة واستخدام التقنيات الحديثة في زيادة الإنتاج، من خلال مجموعة من المهندسين الزراعيين المتخصصين، بما يتواءم مع الظروف المناخية للإمارات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
