سياسة / اليوم السابع

المفتي يوجه رسالة للشباب: أثق في قدرتكم على حماية الهوية خلال عصر التكنولوجيا

وجّه الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، رسالة مهمة إلى الشباب، أكد خلالها ثقته الكاملة في شباب الأمة بوجه عام، وفي الشباب المصري بوجه خاص، مشددًا على قدرتهم على التعامل الواعي مع الواقع وتغييره بصدق الإيمان، وقوة العزيمة، وحسن التعامل مع التحديات المعاصرة.

العصر الحالي يشهد انفتاحًا تكنولوجيًّا غير مسبوق

وأوضح مفتي الجمهورية، خلال ندوته المنعقدة بـ معرض القاهرة الدولي للكتاب،  أن العصر الحالي يشهد انفتاحًا تكنولوجيًّا غير مسبوق، وهو ما يستوجب الاستفادة من أدواته ومنتجاته الحديثة، لكن بصورة رشيدة تحفظ للإنسان دينه، وتحميه من الوقوع في الغزو الفكري، أو الانزلاق إلى المعصية، أو التقليد غير الواعي الذي يفرغ الشخصية من هويتها وقيمها.

وفيما يتعلق بدور المؤسسات الدينية، أكد الدكتور نظير عياد أن هذه المؤسسات قامت، وتقوم، وستظل تقوم بجهود كبيرة ومتنوعة تسهم في بناء وعي مجتمعي قادر على رد الفكر الغريب، وصد محاولات الغزو الفكري، مع تنقيح ما يمكن الاستفادة منه بما يتوافق مع ثوابت الدين وقيم المجتمع.

وأشار إلى أن المؤسسات الدينية في لم تعد تقتصر على الخطاب التقليدي أو المقالات والأخبار الصحفية، بل شهدت انفتاحًا واسعًا على أدوات العصر، حيث أصبحت حاضرة على مختلف المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن دار الإفتاء المصرية تُعد نموذجًا بارزًا في هذا المجال، إذ يتابع منصاتها نحو 15 مليون متابع، ولديها عدة إلكترونية، وتصدر فتاوى وبيانات بعدة لغات، إلى جانب إنتاجها محتوى متنوعًا يشمل أفلام الرسوم المتحركة، والموشن جرافيك، والرسائل التوعوية السريعة، فضلًا عن المجلات والإصدارات العلمية.

ولفت مفتي الجمهورية إلى أن دار الإفتاء المصرية انطلقت إلى العالمية من خلال الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، التي تضم في عضويتها 111 مؤسسة من 108 دول، وتصدر رئاستها وأمانتها من مصر، موضحًا أن هذا الكيان أصدر منذ عام 2015 ما يقرب من عشر وثائق دولية تناولت قضايا تصحيح المفاهيم، والكرامة الإنسانية، وأخلاقيات الفتوى، وقضايا الواقع الإنساني، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والفتوى والأمن القومي، والتسامح الفقهي، وقد تُرجمت معظم هذه الوثائق إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية، وجرى تعميمها على جهات عديدة داخل مصر وخارجها.

وأضاف أن العمل الإفتائي لم يعد مقتصرًا على نمط واحد، بل تنوعت التخصصات لتشمل فتاوى المرأة والشباب، والقضايا الطبية، وفقه الوطن والمواطنة، وأحكام الخدمة العسكرية، وشئون الجنائز والمقابر، وفقه العبادات، مؤكدًا أن هذا التنوع يُقدَّم من خلال مسارين متوازيين: مسار علمي بحثي متخصص، وآخر مبسط وسريع يراعي احتياجات الجمهور العام.

وأكد مفتي الجمهورية أن المؤسسات الدينية تمثل اليوم حائط صد حقيقيًا في مواجهة التحديات الفكرية، وعلى رأسها طوفان الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن دار الإفتاء المصرية تعمل حاليًا بالتعاون مع جهات أكاديمية وبحثية على إعداد نموذج خاص للتعامل مع الذكاء الاصطناعي وفق ضوابط أخلاقية دقيقة، وبإشراف مباشر من المفتي والعنصر البشري، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تتكامل مع أدوار الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في حماية الوعي وبناء الإنسان

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا