رسالة الرياض- آية دعبس
الثلاثاء، 27 يناير 2026 09:31 صافتتح نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل بالمملكة العربية السعودية، الدكتور عبد الله بن ناصر أبوثنين، أعمال اليوم الثاني للنسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل (GLMC)، مؤكداً في كلمته الافتتاحية أن المؤتمر نجح في يومه الأول في تشخيص القوى الكبرى التي تعيد تشكيل الواقع المهني العالمي، والمتمثلة في التطور التقني، والتحولات الديموغرافية، وتغير تطلعات القوى العاملة، وتحولات أنماط التجارة العالمية، وهي عوامل باتت تحدد كيفية استعداد الأفراد والمجتمعات لمستقبل العمل.
استعرض د. أبوثنين مخرجات الطاولة المستديرة الوزارية التي جمعت 40 وزيراً للعمل من مختلف دول العالم، موضحاً أن النقاشات تجاوزت مرحلة "صياغة السياسات" لتواجه التحدي الحقيقي وهو "التنفيذ" وتحويل النوايا إلى نتائج ملموسة وخلق وظائف فعلية. وقد توافق الوزراء في هذا السياق على ستة إجراءات ذات أولوية تشمل: تعزيز الاعتراف بالمهارات وقابليتها للانتقال عبر الحدود، وتوجيه الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي عبر حوكمة شفافة، وتكييف أنظمة الحماية الاجتماعية لدعم الحراك المهني، وتعزيز استخدام البيانات والتحليلات لربط الأفراد بالفرص، وتطوير التخطيط للقوى العاملة لاستشراف الصدمات الاقتصادية، وأخيراً تحسين مسارات الدخول الأول والعودة إلى سوق العمل لتكون أكثر وضوحاً وسهولة.
وعلى صعيد التأهيل القيادي، أشاد بتخرج دفعة 2025 من "أكاديمية GLMC" بمشاركة منتسبين من 34 دولة، وهي المبادرة التي انطلقت بالشراكة مع البنك الدولي وتتخذ من الرياض مقراً لها لتزويد صناع القرار بأدوات الإصلاح العمالي.
وفيما يخص فجوة المواهب، أشار إلى ضرورة المواءمة بين التعليم والتدريب، مستشهداً بتجربة المملكة العربية السعودية في إطلاق 16 مجلساً قطاعياً للمهارات تجمع بين القطاعين العام والخاص لتحديد الأولويات وتطوير الكفاءات المطلوبة في السوق.
ولفت د. أبوثنين إلى المساهمات البحثية التي نشرها المؤتمر لتعزيز القرارات المبنية على الأدلة، ومن أبرزها تقرير البنك الدولي "ما الذي ينجح في العمل" (What Works for Work)، وتقرير "GLMC 365" حول منظور الشباب تجاه التكنولوجيا ومستقبل العمل، مؤكداً أن هذه الأبحاث تدمج أصوات الجيل الصاعد في الحوار العالمي. وشدد على رسالة جوهرية مفادها أنه لا يوجد نموذج واحد يصلح لكل الدول، بل يجب مراعاة السياقات المحلية والتعلم من التجارب التي أثبتت نجاحها ميدانياً.
وفي استعراضه لجدول أعمال اليوم الثاني، أوضح أن النقاشات ستتركز على الدور المتطور للذكاء الاصطناعي في صياغة مستقبل العمل، وتأثيره على نماذج الحوكمة وإدارة المخاطر، مع التركيز على التبني المسؤول والفاعل لهذه التقنيات. كما سيتطرق المؤتمر إلى قضايا "الاقتصاد غير الرسمي" لسد الفجوات في البيانات والسياسات والحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى جلسة مخصصة حول تتبع بيانات سوق العمل في "الوقت الفعلي" لتجاوز قيود البيانات التقليدية ودعم الاستجابة السياسية السريعة.
كما أعلن عن حفل توزيع "جائزة العمل 2025" لمنشآت القطاع الخاص المقرر إقامته مساء اليوم، كاشفاً عن نمو هائل في مستوى المشاركة؛ حيث قفز عدد المنشآت المتنافسة من 2,000 منشأة في عام 2021 إلى 22,000 منشأة في عام 2025، ما يعكس التزام أصحاب العمل في المملكة بأفضل ممارسات الجودة والإنتاجية.
يذكر أن المؤتمر يضم أكثر من 200 متحدث عبر 50 جلسة، ويستهدف حضوراً يتجاوز 10,000 مشارك من قادة المنظمات وصناع السياسات والخبراء الدوليين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
