منوعات / صحيفة الخليج

الرابط الخفي بين الأمعاء والجلد والمفاصل

في السنوات الأخيرة، بدأ الطب الحديث يسلّط الضوء على علاقة معقّدة ومتشابكة بين صحة الأمعاء من جهة، وصحة الجلد والمفاصل من جهة أخرى، فيما يُعرف بمحور (الأمعاء – الجلد – المفاصل). هذا الترابط يفسّر العديد من الحالات الصحية التي كانت تُعالج سابقاً كأعراض منفصلة.

فالأمعاء لا تقتصر وظيفتها على الهضم فقط، بل تلعب دوراً محورياً في تنظيم المناعة والالتهابات داخل الجسم. وعندما يحدث خلل في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، قد تبدأ سلسلة من التفاعلات الالتهابية التي تنعكس على الجلد والمفاصل.

وبعض الأمراض الجلدية، مثل الإكزيما أو الصدفية، لا تكون دائماً مشكلة جلدية بحتة، بل قد تعكس اضطراباً داخلياً في الجهاز الهضمي أو خللاً في المناعة. الأمر ذاته ينطبق على بعض آلام المفاصل المزمنة التي قد تكون مرتبطة بحساسية غذائية أو التهابات مصدرها الأمعاء.

نمط الحياة الحديث، القائم على التغذية السريعة وقلة الألياف والتوتر المزمن، يؤثر سلباً في صحة الأمعاء، ما ينعكس بدوره على الجلد والمفاصل. لذلك، فإن العلاج لا يقتصر على المسكنات أو الكريمات الموضعية، بل يبدأ من تصحيح نمط الغذاء وتحسين صحة الجهاز الهضمي.

ويشتمل ذلك التركيز على نظام غذائي متوازن غني بالألياف والبروبيوتيك، وتقليل السكريات والمواد المصنعة، إلى جانب إدارة التوتر والنوم الجيد. كما أن التشخيص الدقيق يلعب دوراً محورياً في ربط الأعراض ببعضها بدل علاج كل مشكلة بشكل منفصل.

اليوم، يتجه الطب نحو مفهوم العلاج الشمولي، الذي ينظر إلى الجسم كوحدة متكاملة، ويهدف إلى معالجة السبب الجذري للمشكلة، لا الاكتفاء بعلاج الأعراض، بما يحقق توازناً صحياص مستداماً وجودة حياة أفضل للمريض.

استشارية أمراض الروماتيزم

مستشفى مركز كليمنصو الطبي- دبي

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا