كواليس الساعات الأخيرة لسقوط عيدروس الزبيدي .. معلومات تنشر لأول مرة
كشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة “العربي الجديد”، استند إلى شهادات 13 قيادياً ومسؤولاً في عدن والرياض، عن التفاصيل الدقيقة للأيام الأخيرة التي سبقت سقوط عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو مجلس القيادة الرئاسي، وتحوله من فاعل رئيسي إلى “مطلوب رقم واحد” للحكومة الشرعية والتحالف العربي بقيادة السعودية بتهمة الخيانة العظمى.
مغامرة الشرق..وتطمينات إماراتية
أفاد التحقيق أن نقطة التحول بدأت في ديسمبر 2025، عندما دفع الزبيدي بكل ثقله العسكري للسيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة. وتشير مصادر في هيئة رئاسة الانتقالي إلى أن الزبيدي تحرك بناءً على “ضوء أخضر” وتطمينات إماراتيّة، وقناعة ذاتية بأنه بات القوة الأقوى عسكرياً وسياسياً في الجنوب، مما دفعه للتخطيط لإنهاء وجود الحكومة الشرعية في عدن تزامناً مع التمدد شرقاً لإعلان “دولة الجنوب”.
تجاهل الرسائل السعودية
وفقاً للمصادر، حاولت السعودية ثني الزبيدي عن التصعيد عبر رسائل تهدئة متكررة، إلا أن الأخير ومحيطه اعتبروا تلك التحذيرات مجرد صدى لموقف الرياض عام 2019 (إبان السيطرة على عدن)، وظنوا أن السعودية لن تتحرك ضدهم فعلياً.
وتصاعد التوتر مع وصول رئيس اللجنة السعودية الخاصة، اللواء محمد عبيد القحطاني، إلى حضرموت في 5 ديسمبر الماضي، حيث رتب الأوضاع بعيداً عن الانتقالي، وهو ما رد عليه الزبيدي بتصعيد عسكري واقتحام مناطق “هضبة حضرموت” واستهداف معاقل حلف قبائل حضرموت في غيل بن يمين والشحر.
الغضب السعودي
نقل التحقيق عن مصادر مقربة من الزبيدي أنه ظل متمسكاً بتطمينات أبوظبي حتى مع اشتداد الهجوم الإعلامي السعودي.
وفي 25 ديسمبر، أصدرت الرياض بياناً شديد اللهجة طالبت فيه بخفض التصعيد، لكن الزبيدي رد بشن عمليات إضافية. وبدأت الشكوك تتسرب لقيادات الانتقالي حينما أغلقت السعودية قنوات التواصل تماماً، لتبدأ المرحلة العسكرية بغارات تحذيرية استهدفت قوات الانتقالي في حضرموت والمهرة.
نقطة اللاعودة
كان يوم 30 ديسمبر 2025 هو اليوم الحاسم، حيث استهدف الطيران الحربي السعودي العتاد العسكري الحديث الذي أرسلته الإمارات للمجلس الانتقالي في ميناء المكلا. وتزامن ذلك مع قرار “سيادي” من الشرعية وبدعم سعودي يطالب القوات الإماراتية بمغادرة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة وقطع دعمها المالي والعسكري عن الانتقالي.
الهروب والاختفاء
تذكر المصادر أن الزبيدي وجد نفسه وحيداً وسط صراع مصالح القوى الكبرى. وبينما حاول اتخاذ قرار بالانسحاب، ضغطت أطراف إماراتية على قيادات ميدانية بعدم الانصياع لأوامر الانسحاب، مما أغلق باب الحلول السلمية.
ومع تضييق الخناق عليه، بدأ الزبيدي بالتنقل المتخفي بين المنازل في عدن خشية الاستهداف، حتى أعلن التحالف في 7 يناير 2026 فراره مع عدد من مساعديه إلى أبوظبي، ليصبح منذ ذلك الحين مستبعدًا من كافة مناصبه السياسية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة نيوز لاين ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من نيوز لاين ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
