عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

«الطيران 2.0»..مرحلة جديدة نحو الاستدامة والرقمنة

يشهد قطاع الطيران اليوم مرحلة تحولية غير مسبوقة، يُطلق عليها عصر «الطيران 2.0»، والتحول الرقمي، وإعادة تشكيل المراكز الجوية العالمية. هذه المرحلة الجديدة ليست مجرد تحديثات تشغيلية، بل هي إعادة هندسة كاملة للنظام البيئي للطيران، حيث تسعى الصناعة نحو بيئة متصلة رقمياً، مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتستهدف صافي انبعاثات صفرية في المستقبل القريب.


تأتي منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً ، في قلب هذا التحول؛ إذ تستثمر مليارات الدولارات في تطوير البنية التحتية، وعلى رأسها مشروع مطار آل مكتوم الدولي في دبي، الذي سيصبح الأكبر عالمياً بمساحة 70 كيلومتراً مربعاً، وطاقة استيعابية لأكثر من 260 مليون مسافر، و12 مليون طن بضائع سنوياً. ليُمثل حلقة وصل استراتيجية بين آسيا وأوروبا وإفريقيا، وليؤكد موقع الإمارات مركزاً استراتيجياً للطيران العالمي في العقد القادم.
والتحول نحو صفر انبعاثات
تتصدر الاستدامة البيئية أجندة «الطيران 2.0»، مع الالتزام بأهداف صافي انبعاثات صفرية خلال العقود القادمة. وتعتمد الصناعة على وقود الطيران المستدام، والطائرات المتقدمة والموفرة للوقود مثل «إيرباص A320neo»، و«A350».


وفي سياق الابتكار، يشهد القطاع أيضاً توسعاً في الطيران الكهربائي، لا سيما الطائرات ذات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائي (eVTOL)، مع استراتيجية مرتقبة تعكس التزام المنطقة بالتقنيات النظيفة.
الرقمنة والمطارات الذكية
يمثل التحول الرقمي عنصراً محورياً في عصر «الطيران 2.0»، حيث بات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والأتمتة أساسياً لتحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الأعطال غير المتوقعة للطائرات.
وتركز المطارات الحديثة على تجربة سفر سلسة بالكامل تعتمد على الهوية البيومترية، كما في نظام «OneID»، إلى جانب تحليل البيانات الضخمة لتعزيز إدارة العمليات، وزيادة رضا المسافرين، ما يتيح مطارات ذكية أكثر قدرة على الاستجابة للتقلبات التشغيلية وتحسين تجربة الركاب.
التنقل الجوي الحضري المتقدم
يشهد عصر «الطيران 2.0» دخول المركبات الجوية العمودية (eVTOL) والطائرات بدون طيار إلى البنية التحتية التقليدية، بما يمهد الطريق لتكامل التنقل الجوي الحضري ضمن شبكات النقل القائمة، ويتيح حلولاً مبتكرة للتنقل داخل المدن الكبرى وخارجها تُسهم في تقليل الازدحام البري وتحسين سرعة الوصول للمطارات.
إلى ذلك، تشير إحصاءات الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، إلى أن أعلى معدلات نمو الركاب حالياً هي في آسيا والمحيط الهادئ (+17.3%) وإفريقيا (+13.3%). وعلى الرغم من نمو الحركة الجوية، ستستمر الطائرات الضيقة البدن في الهيمنة على الأساطيل العالمية، مع توقع ارتفاع حصتها إلى 68% بحلول 2035، ما يعكس التوجه نحو أساطيل أكثر كفاءة ومرونة.
الطيران و«هدف 3.0» الشامل
تسعى الصناعة إلى تحقيق ما يمكن تسميته «هدف 3.0»، أي صفر انبعاثات عبر اعتماد وقود مستدام وطائرات كهربائية وفعالة. وصفر حوادث: من خلال الأتمتة والذكاء الاصطناعي لتحسين السلامة التشغيلية. وصفر ضغوط على المسافرين عبر رقمنة التجربة وتقليل وقت الانتظار وتسهيل التنقل.
هذا الهدف يعكس رؤية عصر «الطيران 2.0» ليس فقط بصفته قطاع نقل، بل بصفته نظاماً بيئياً متكاملاً يجمع بين الابتكار، والاستدامة، وتجربة الركاب المتميزة، ويعيد صياغة مفهوم السفر العالمي في القرن الحادي والعشرين.
ومع هذه التحولات، يصبح الشرق الأوسط في قلب قطاع الطيران العالمي وتغيراته، ويضع الإمارات في موقع ريادي، ويتيح للصناعة أن تتحول إلى نموذج مستقبلي عالمي ذكي، مستدام، وآمن، ومتصِل بالكامل، مع إمكانات غير مسبوقة للتنقل والسفر.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا