سياسة / اليوم السابع

كيف تحمى الماشية من الفطريات والطفيليات الجلدية؟

كتبت أسماء نصار

الإثنين، 02 فبراير 2026 03:00 ص

تعد التهابات الجلد في المواشي واحدة من أبرز العقبات التي تواجه مربي الثروة الحيوانية، ليس فقط لكونها تشوه المظهر الخارجي للحيوان، بل لأنها تمثل مؤشراً خطيراً على تراجع الكفاءة الإنتاجية والحالة الصحية العامة للقطيع.

وتتنوع هذه الالتهابات ما بين إصابات سطحية بسيطة وأخرى عميقة تتجاوز حاجز الجلد لتصيب الأنسجة الداخلية، مما يستوجب فهماً دقيقاً لمسبباتها وطرق منها.

 

بين العدوى وسوء الإدارة

ووفقًا لخبراء الطب البيطرى فالعوامل المؤدية للالتهابات الجلدية عديدة وتأتي الأسباب المعدية في مقدمة المخاطر، حيث تلعب البكتيريا، مثل "المكورات العنقودية"، دوراً رئيساً في ظهور الخراجات والجروح المتقيحة.

كما تبرز الفطريات كلاعب أساسي من خلال مرض "السعفة" الذي يترك بقعاً دائرية مميزة، تليها الفيروسات التي تسبب "جدري الأبقار" والثآليل الجلدية.

ولا يمكن إغفال دور الطفيليات الخارجية كالجرب والقراد، التي تحول حياة الحيوان إلى معاناة مستمرة مع الحكة الشديدة وتقرح الجلد.

من جهة أخرى، تبرز الأسباب غير المعدية كعامل حاسم يرتبط مباشرة ببيئة التربية؛ فالاحتكاك بالأرضيات الخشنة، والرطوبة الزائدة، وسوء التهوية، كلها عوامل تُهيئ الجلد للإصابة.

كما تلعب التغذية دوراً خفياً، إذ يؤدي نقص معادن حيوية كالزنك والنحاس، أو فيتامينات مثل (A) و(E)، إلى جفاف الجلد وتشققه، مما يجعله عرضة للهجمات الميكروبية.

 

كيف تكتشف الإصابة؟

يوضح الخبراء أن بوادر الأزمات الجلدية تظهر من خلال علامات سريرية واضحة يجب على المربي رصدها مبكراً، حيث يبدأ الأمر باحمرار ملحوظ وحكة هستيرية تدفع الحيوان للاحتكاك المستمر بالأجسام الصلبة.

و يتطور الأمر سريعاً إلى تساقط الشعر (النحل)، وظهور قشور وإفرازات قد تنتهي بخراجات أو تقرحات غائرة تؤثر على جودة الجلود وقيمة الحيوان السوقية.

ويؤكد الخبراء أن مواجهة هذه المشكلات لا تبدأ من صيدلية البيطري، بل من داخل الحظيرة نفسها. وتتلخص خارطة الطريق للوقاية في أربعة محاور أساسية:

1- تحسين مستويات النظافة وتوفير تهوية جيدة لتقليل الرطوبة المسببة للفطريات.

2- ضرورة العزل الفوري لأي حالة مشتبه بها لمنع تفشي العدوى بين القطيع.

3- تقديم أعلاف متوازنة غنية بالعناصر النادرة والفيتامينات لرفع مناعة الجلد الطبيعية.

4- الالتزام بجداول رش وتحصين منتظمة ضد الطفيليات الخارجية.

جدير بالذكر أن الوعي البيطري والفحص الدوري هما حائط الصد الأول لحماية الاستثمارات الحيوانية من شبح الالتهابات الجلدية التي قد تبدأ بصورة بسيطة، لكنها تنتهي بخسائر اقتصادية فادحة.
 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.