اقتصاد / اليوم السابع

محيي الدين: حان الوقت لتحويل الميثاق العالمى للأمم المتحدة من منصة معايير لمحرك للتنفيذ

كتب عبد الحليم سالم

الإثنين، 02 فبراير 2026 12:32 م
ضرورة توسيع تمثيل أفريقيا والأسواق الناشئة في الميثاق لتحقيق أهداف النمو الشامل


شارك الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة والمكلف من أمين عام الأمم المتحدة برئاسة فريق الخبراء لتقديم حلول أزمة الدين العالمية، في الاحتفالية الخاصة بالذكرى الخامسة والعشرين لإطلاق الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UN Global Compact).

وخلال كلمته، أكد محيي الدين أن الميثاق نجح على مدار ربع قرن في إعادة تعريف العلاقة بين الأمم المتحدة وقطاع الأعمال، محولاً الشركات من مجرد متلقٍ للتوجيهات إلى شريك فاعل في تحقيق التنمية المستدامة عبر دمج مبادئ حقوق الإنسان والعمل والبيئة ومكافحة الفساد في صميم نماذج الأعمال.

وأوضح محيي الدين أن التحدي الحقيقي اليوم يكمن في سد الفجوة بين التعهدات والأثر القابل للقياس، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الميثاق إلى أداة عملية للتنفيذ من خلال ثلاثة مسارات رئيسية، أولها بناء مشروعات قابلة للتمويل من خلال دعم تحويل الأولويات الوطنية إلى قوائم مشروعات جاهزة للاستثمار وتتمتع بالجدارة الائتمانية، وثانيها هو توسيع نطاق التمويل المبتكر وحشد رأس المال الخاص واستخدام أدوات التمويل المشترك والضمانات لتقليل المخاطر، أما المسار الثالث فهو تعزيز الشراكات الوطنية من خلال ربط التزامات الشركات بالسياسات العامة والاستراتيجيات الوطنية للتنمية والمناخ.

وسلط محيي الدين الضوء على فجوة التمثيل داخل الميثاق، مشيرًا إلى أن عدد الشركات المشاركة من أفريقيا لا يتجاوز الألف من أصل أكثر من 20 ألف شركة عالميًا، وأكد أن توسيع مشاركة القارة السمراء والأسواق الناشئة نوعًا لا عددًا هو ضرورة لتحويل الاستدامة إلى رافعة حقيقية للنمو الشامل وخلق فرص العمل.

واستعرض محيي الدين تجربتين رائدتين أثبتتا أن نقص التمويل بالنسبة لمشروعات المناخ ليس العائق الأساسي، بل الحاجة لمشروعات جاهزة، وهما مبادرتان تم إطلاقهما في إطار رئاسة لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين في شرم الشيخ عام 2022، المبادرة الأولى هي المنصات الإقليمية لمشروعات المناخ، والتي نجحت في الوصول لأكثر من 450 مشروعًا بحاجة لتمويل يتجاوز 500 مليار دولار، وأمّن 19 مشروعًا منها بالفعل تمويلًا بقيمة 1.9 مليار دولار، أما المبادرة الثانية فهي المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في مصر، والتي جمعت أكثر من 20 ألف مشروع خلال السنوات الماضية، مما يعكس الإمكانات الكبيرة للعمل المحلي عند توافر الأطر المناسبة.

وأشاد محيي الدين بالدور الذي تلعبه شبكة الميثاق العالمي في مصر منذ إعادة إطلاقها عام 2022، واصفًا إياها بالجسر المؤسسي الذي يربط بين السياسات العامة وممارسات الأعمال المسئولة، مشيرًا إلى نجاح الشبكة في بناء قاعدة مشاركة تضم نحو 150 جهة، وتدريب مئات الكوادر عبر منصات مثل "Sustain360".
 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا