منوعات / صحيفة الخليج

القصيدة والصورة تلتقيان على «المنصة إكس» في «إكسبوجر»

كشف المصور الوثائقي مايكل كريستوفر براون، في النسخة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر»، عن كتابه المقبل «الفرق بين الرصاص والحجارة»، وهو مشروع فني يجمع بين أعماله الفوتوغرافية وقصائد للشاعر الفلسطيني مصعب أبوطه، الفائز بجائزة «البوليتزر».

جاء ذلك في حوار استضافته «المنصة إكس»، وقدم خلاله براون عرضاً بصرياً ونصياً لمقتطفات من مشروعه الفني، الذي يُعرض في «إكسبوجر» ضمن معرض يحمل الاسم ذاته، ويستند إلى كتاب قيد الإصدار يشكل تجربة بصرية وإنسانية، تجمع بين التصوير الفوتوغرافي والشعر، في مسار سردي إنساني يوثق قصص الحياة اليومية في ظل الحرب والنزاع، ويعيد إليها الطابع الإنساني الذي تختزله عناوين الأخبار.

وأوضح براون أن عنوان المشروع جاء من محادثة حقيقية خلال التصوير في الضفة الغربية، حين قال له جندي: ما الفرق بين الرصاص والحجارة؟ وأشار إلى أن ذلك السؤال يختزل جوهر القوة غير المتكافئة في سياق الصراع، وهذا ما دفعه إلى تنفيذ المشروع الذي يؤكد أن الرصاص والحجارة استعارتان تعبران عن اختلال موازين القوة، والتحكم في الزمن والمسافة، وتتراكم دلالتها مع مرور الوقت.

وأكد براون أن الصور وحدها لا تستطيع حمل هذا الثقل الإنساني من دون مرافقة النص، في ظل ما وصفه بتاريخ طويل للتصوير الذي يستهدف استخراج عنوان صحفي للأخبار من دون معايشة الواقع الحقيقي والزمن ومشاعر الناس. ولهذا حرص على تصوير مواقع مختلفة في الضفة الغربية والقدس ونابلس ورام الله وبيت لحم، وتوثيق تفاصيل الحياة اليومية في المخيمات والمستشفيات، وفي فضاءات تحددها الجدران والحواجز.

وأضاف براون أن المشروع يسلط الضوء على الفرح بوصفه عنصراً أساسياً في السرد إلى جانب الألم، مؤكداً أن الاقتصار على تصوير المعاناة يحوّل البشر إلى رموز سهلة الاستهلاك، بينما يفتح الفرح باباً لتعزيز الرواية البصرية وكسر الصورة النمطية الواحدة.

وأشار إلى أن المشروع يوثق العنف جزءاً من الروتين اليومي، إذ يتسلل إلى الحصاد والعمل وحركة الناس في المكان، مؤكداً أن السرد البصري يضع المشاهدين في تناقضات الواقع، إذ يمكن للحظة واحدة أن تجمع بين مفاهيم الحصار والسيطرة والطقوس الدينية والاحتفال.

وتوقف براون عند مشاهد من الخليل، في صور تختزل فكرة التزامن، إذ تتجاور الحياة اليومية مع أشكال السيطرة والعنف. واستعرض أشعار مصعب أبوطه التي تتناول الذاكرة، وتبين أن الشوارع في فلسطين كثيراً ما تُسمّى بأسماء من قُتلوا، وأن الأطفال يتعلمون العدّ من خلال أرقام البيوت والمدارس المدمّرة، فيما يتمسّك الكبار بأرقام هوياتهم كي لا ينسوا ذواتهم.

واختتم براون حديثه بالتأكيد على أن مشروعه لا يسعى إلى حلّ النزاعات، بل يدعو إلى الانتباه لما يتراكم عبر الزمن من الذاكرة، والأجساد، والأرض، والذي ينجو بعد عقود من الحرب، لا لأنه الأقوى، بل لأنه الأكثر إنسانية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا