اقتصاد / صحيفة الخليج

اتخاذ القرار

«إيه بي سي نيوز»

تُشكل سيكولوجية الخيارات البشرية مجالاً خصباً يجمع بين العلم والتطبيق لفهم أسرار السلوك اليومي، إذ يتخذ الإنسان يومياً سلسلة من القرارات التي تتراوح بين الروتين البسيط والمصيرية، حيث يُعد اتخاذ القرار مزيجاً معقداً من العمليات النفسية التي تشمل الذاكرة، والإدراك، والعاطفة.
ويستكشف علم نفس اتخاذ القرار كيفية معالجة الدماغ للمعلومات واستجابته للغموض، كاشفاً عن آليتين رئيسيتين للتفكير، وفقاً لدراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة تورو العالمية الأمريكية: النظام الأول الذي يتميز بالسرعة والحدس لإدارة المهام اليومية، والنظام الثاني البطيء والمدروس المخصص للقرارات المعقدة التي تتطلب تحليلاً دقيقاً. وعلى الرغم من فعالية هذه الأنظمة، إلا أنها تظل عرضة للانحيازات المعرفية مثل انحياز التأكيد، أو الاستدلال المتاح، والتي تقود حتى الأفراد المطّلعين إلى خيارات غير منطقية.
ولا يقتصر الأمر على العمليات الذهنية، بل تلعب العواطف دوراً حاسماً كتيار خفي يرجّح كفّة الميزان، فبينما يحفز الحماس على الاندفاع، ربما يؤدي القلق إلى تجنب المخاطر. ويؤكد الخبراء أن الضغوط العالية قد تجعل الجهاز الحوفي في الدماغ يطغى على التفكير العقلاني، ما يسبب نتائج عكسية، لذا، فإن الوعي بهذه الدوافع له عملية واسعة، ففي بيئات العمل يحسن قرارات القيادة والتسويق، وفي الرعاية الصحية يقلل أخطاء التشخيص عبر تجنب تحيز التثبيت. أما على الصعيد الشخصي، فإن تقنيات مثل اليقظة الذهنية تساعد على تفعيل التفكير المنطقي لبناء علاقات أصح، واتخاذ قرارات مالية أفضل.
ويوضح الباحثون أن الذكاء المرتفع لا يمنح صاحبه حصانة من الوقوع في فخ القرارات العاطفية، بخاصة حين يرزح تحت وطأة الضغوط، ففي بيئات العمل التي تتسم بالمخاطر العالية، ربما يشن الجهاز الحوفي في الدماغ، وهو المسؤول عن ردود الفعل العاطفية، سطوة مفاجئة على التفكير العقلاني، ما يترتب عليه اتخاذ قرارات متسرعة تبدو مغرية، أو صحيحة في فوران لحظتها، لكنها سرعان ما تتكشف نتائج، عكسية ومؤسفة، لاحقاً.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا