كتبت أسماء نصار
الثلاثاء، 03 فبراير 2026 04:00 صتصنف بكتيريا "البروسيلا"، المعروفة شعبياً بـ "الحمى المالطية" أو "الحمى المتموجة"، كواحدة من أخطر 200 مرض مشترك بين الحيوان والإنسان.
ورغم الجهود الرقابية، لا يزال هذا الميكروب يمثل تهديداً صامتاً يتسلل عبر المنتجات الحيوانية غير المعالجة، مما يجعله تحدياً صحياً يتطلب وعياً مجتمعياً كبيراً.
طرق العدوى
لا تقتصر خطورة البروسيلا على التعامل المباشر مع الحيوانات المصابة، وهو ما يجعله يعرف بـ "مرض المهنة" للأطباء البيطريين، وعمال المسالخ، والفلاحين، بل يمتد الخطر ليشمل المستهلك العادي.
وتنتقل العدوى بشكل رئيسي عبر سوائل جسم الحيوان المصاب (اللبن، البول، اللعاب، وسوائل الرحم).
ويحذر الخبراء من أن الحليب غير المبستر والجبن المصنع بطرق تقليدية غير آمنة يعدان الناقل الأول للميكروب.
كما تشكل اللحوم "نصف الاستواء" (مثل المشويات التي تظل نيئة من الداخل) خطراً قائماً، رغم أن الميكروب يموت تماماً عند درجة حرارة 70 مئوية، مما يجعل "الغليان" أو "السلق الجيد" هو الوسيلة الآمنة الوحيدة للوقاية.
أعراض المرض
تكمن صعوبة المرض في فترة حضانته التي تتراوح بين 7 إلى 30 يوماً، وتبدأ بعدها الأعراض في الظهور بشكل "متموج"، حيث ترتفع درجة الحرارة ثم تعود لطبيعتها بشكل يخدع المريض.
وتعد الرائحة الكريهة للعرق الليلي الغزير العلامة الأبرز للإصابة، بالإضافة إلى الصداع الحاد، وآلام الفقرات القطنية التي تشبه آلام "الغضروف"، والتهاب العين، والإعياء الشديد الذي يشابه أعراض الإنفلونزا الحادة.
مضاعفات خطيرة تهدد الإنجاب
لا تتوقف خطورة الحمى المالطية عند الآلام الجسدية، بل تمتد لتضرب القدرة الإنجابية للجنسين:
قد تؤدي الإصابة إلى الإجهاض المتكرر أو موت الجنين المبكر، حيث تظل البكتيريا كامنة في الجسم وتنشط مع حدوث الحمل.تسبب الإصابة التهاب الخصيتين، وفي حالات إهمال العلاج قد تؤدي إلى ضمور كلي وعقم دائم.
روشتة الوقاية والعلاج
تؤكد التوصيات الطبية أن علاج البروسيلا يتطلب صبراً، حيث يمتد لأسابيع باستخدام بروتوكولات دوائية تحت إشراف طبي كامل لضمان عدم انتكاس الحالة.
وللوقاية، ينصح المختصون بآتي:
1- يجب غلي اللبن مع التقليب المستمر لمدة لا تقل عن 15 دقيقة.
2- التأكد من وصول اللحوم لدرجة النضج الكامل (السلق هو الأفضل).
3- التعامل مع المشتقات السمن والقشطة المستخدمة في المعجنات التي تدخل الفرن تعد آمنة، وكذلك الجبن القريش الذي يتم تخميره لدرجة حموضة تقتل الميكروب.
تبقى الرقابة البيطرية هي حائط الصد الأول، حيث يتم إعدام الأجزاء المصابة من الذبائح (كالكبد والطحال والجهاز التناسلي) فوراً، مع التشديد على ضرورة توجه أي شخص يشتبه في الأعراض إلى مستشفيات الحميات فوراً لإجراء الفحوصات اللازمة له ولأفراد أسرته.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
