عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

«استشاري الشارقة» يقرّ توصياته بشأن دائرتي الأشغال العامة والموارد البشرية

تعزيز المؤسسي بين الدائرة والجهات الحكومية ذات العلاقة


اعتماد جودة شاملة بتعزيز المعايير الفنية والرقابية في تنفيذ المشاريع الحكومية.

ناقش المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، بعد نقاشات مستفيضة، جملة من التوصيات المرتبطة بسياسة دائرتي «الأشغال العامة» و«الموارد البشرية» انطلاقاً من مسؤوليته في تعزيز جودة الحياة وتحقيق تطلعات المجتمع.


وطالب المجلس، خلال جلسته التاسعة لدور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الحادي عشر، التي عقدت صباح أمس في مقر المجلس بمدينة الشارقة برئاسة الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي رئيس المجلس، بمواصلة دعم التكامل وتطوير آليات العمل من أجل خدمة المواطنين والمقيمين على أرض إمارة الشارقة بتوصياته التي أقرها.


وناقش التوصيات الواردة من لجنة إعداد مشروع التوصيات بالمجلس، وتلاهما الدكتور سلطان خميس الزعابي مقرر اللجنة.


بداية الجلسة ترأستها حليمة العويس، نائبة رئيس المجلس، وناقشت التوصيات بشأن سياسة دائرة الأشغال العامة، حيث قال الدكتور الزعابي: إنّ المجلس، ناقش في جلسته العامة السابعة سياسة دائرة الأشغال العامة يوم الإثنين 16 رجب من عام 1447هـ الموافق 5 يناير من عام 2026، ضمن أعماله لدور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الحادي عشر، بحضور المهندس علي سعيد بن شاهين السويدي عضو المجلس التنفيذي، رئيس الدائرة، ومرافق يه، وبعد مناقشة المحاور التي تدعم منظومة العمل في الدائرة.


واستعرض الأعضاء والعضوات خلاصة ما دار في الجلسة . وأصدر المجلس حزمة توصيات مهمة لتعزيز فاعلية سياسات الدائرة، بهدف دعم مسيرة التنمية المستدامة ورفع مستوى الخدمات.

آليات واضحة


وأكد المجلس في توصياته تعزيز التنسيق المؤسسي بين الدائرة والجهات الحكومية ذات العلاقة، بإقرار آليات واضحة وملزمة للتنسيق في جميع مراحل المشاريع، بدءاً من التخطيط والتصميم وصولاً إلى التنفيذ. لرفع كفاءة الإنجاز، والحدّ من الازدواجية والتداخل، وتحقيق التكامل مع المخطط العمراني الشامل للإمارة، ما يدعم كفاءة الإنفاق الحكومي ويعزز استدامة التنمية العمرانية.


كما أوصى بضرورة اعتماد منظومة جودة شاملة ومستدامة، عبر تعزيز المعايير الفنية والرقابية في تنفيذ المشاريع الحكومية. وشملت التوصية تطوير سياسات الصيانة الوقائية لإطالة العمر الافتراضي للمرافق، مع الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة ومراعاة أعلى معايير السلامة والأمان في جميع المراحل.


وشددت التوصيات كذلك، على أهمية الإسراع في تطوير مشاريع البنية التحتية الحيوية، وخاصة مشاريع الصرف الصحي وشبكات تصريف مياه الأمطار، بشراكة فعالة مع القطاع الخاص. لضمان تكامل البنية التحتية والحدّ من التأثيرات البيئية، وتحقيق أعلى معايير الصحة العامة والاستدامة في جميع مناطق الإمارة.


كما دعت إلى تبنّي تقنيات البناء المستدام واستخدام المواد الصديقة للبيئة في جميع المشاريع الحكومية، مع ترشيد استهلاك والمياه، وتحسين الكفاءة التشغيلية للمباني، والاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية للإمارة.


وفي محور آخر، شدد المجلس على أهمية تعزيز التحول الرقمي داخل الدائرة، لرفع مستويات الشفافية والكفاءة في إدارة المشاريع والمناقصات. كما أوصى بضمان جاهزية المرافق الحيوية للحالات الطارئة، لضمان استمرارية تقديم الخدمات ودعم السلامة المهنية وحماية الأرواح والممتلكات.

الموارد البشرية


بعدها ناقش المجلس توصياته بشأن سياسة دائرة الموارد البشرية، حيث قال فيها الدكتور سلطان خميس الزعابي،: المجلس ناقش في جلستهِ العامة الثامنة سياسة دائرة الموارد البشرية يوم الإثنين 30 رجب من عام 1447هـ الموافق 19 يناير من عام 2026م، ضمن أعماله لدور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الحادي عشر، بحضور عبدالله إبراهيم الزعابي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس دائرة الموارد البشرية، ومرافقيه.


واستعرض الأعضاء والعضوات خلاصة ما دار في الجلسة العامة التي خصصت لمناقشة سياسة الموارد البشرية، وما تضمنته من محاور تدعم منظومة العمل في الدائرة وتعزز تطلعاتها نحو تحقيق غايات التنمية المنشودة ففي جلسته التاسعة، أصدر المجلس جملة توصيات استراتيجية بشأن سياسة الدائرة، بهدف تطوير الوظيفية وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية وضمان استقرار سوق العمل في الإمارة.

جذب الكفاءات


وأكدت التوصيات ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين الدائرة والجهات المعنية بالتوطين ومؤسسات القطاع الخاص. وشددت على أهمية تنمية قدرات المواطنين الباحثين عن عمل، والعمل على توفير حزمة مالية شاملة (من رواتب وبدلات وحوافز) في القطاع الخاص تكون مناسبة ومقاربة لما هو معمول به في حكومة الشارقة، لجذب الكفاءات الوطنية والاحتفاظ بها.


كما أوصى بضرورة استحداث مادة قانونية تتيح للدائرة إخطار الموظفين الذين سيحالون للتقاعد قبل مدة كافية من تاريخ الإحالة. وتهدف لضمان الاستقرار الوظيفي والاجتماعي والأسري للموظفين، وتمكينهم من التخطيط للمرحلة المقبلة.

بيانات سوق العمل


وشددت التوصيات كذلك على أهمية الاستفادة من بيانات سوق العمل ووظائف المستقبل، لاسيما التخصصات التقنية والهندسية والفنية، للوقوف على أسباب الفجوة بين مخرجات التعليم الأكاديمي واحتياجات السوق الحقيقية الحالية والمستقبلية.


وفي محور التوطين، دعت إلى حوكمة سياسات التوطين والإحلال الوظيفي بتحديد جداول زمنية واضحة للتنفيذ ومعالجة الأسباب الكامنة وراء استمرار شغل وظائف محددة بغير المواطنين، رغم عدم حاجتها إلى خبرات تخصصية نادرة.


كما أكد المجلس إعادة النظر في مواءمة معايير التوظيف المعمول بها في الدائرة، مع الواقع، في ضوء تراكم أعداد الباحثين عن عمل من المواطنين في الإمارة سنوياً.


وأصدر توصية باستمرار ملفات المواطنين العاملين في القطاع الخاص وعدم إغلاقها بمجرد التحاقهم بالعمل، بما يضمن استدامة الاستفادة من الكفاءات الوطنية، ويُرسّخ مبادئ العدالة في إتاحة الفرص، ويُشجّع الحراك المهني نحو القطاع الحكومي، مع تأكيد التنسيق مع الدائرة الرقمية لإنشاء قاعدة بيانات موحّدة لتتبّع المتقدمين وتصنيفهم وفق مؤهلاتهم وخبراته


وشملت التوصيات دعوة لاستكمال جهود توحيد السياسات نظم الموارد البشرية في الجهات الحكومية، خاصة ما يتعلق بأنظمة تقييم الأداء والترقيات والمسارات الوظيفية. كما أكدت أهمية تفعيل إعداد وتأهيل قيادات الصف الثاني والثالث، لتعزيز ثقافة التميز ورفع مستوى الإنتاجية المؤسسية.


وفي ختام توصياته، أكد المجلس اعتماد سياسات واضحة وشاملة لتوظيف ذوي الإعاقة القادرين على الإنتاج، وتوسيع نطاق فرص مشاركتهم الفاعلة في مختلف المجالات الوظيفية، انعكاساً لالتزام إمارة الشارقة الراسخ بسياسات الدمج المجتمعي والاستفادة من جميع الطاقات والإمكانات الوطنية.


وشكر رئيس المجلس اللجنتين، وأعضاء مقدمي الطلب على المشاركة في الإعداد، والتحضير الجيد لموضوع النقاش. كما شكر أعضاء المجلس، وكل من شارك بملاحظاته، وآرائه.


وفي نهاية الجلسة أعلنت الأمينة العامة أن الجلسة المقبلة وهي العاشرة ستعقد صباح الإثنين 16 فبراير وسيكون موضوعها مناقشة سياسة التسجيل العقاري في إمارة الشارقة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا