عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

دبي.. 25%؜ من رحلات النقل ذاتية القيادة بحلول 2030

أكد مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، أن الطريقة التي يتنقل بها الناس والبضائع يتم إعادة صياغتها عبر التكنولوجيا، والاستدامة، والقيادة، مؤكداً أن الهيئة تسعى لتحقيق استراتيجية دبي المتمثلة في جعل 25% من جميع رحلات التنقل بدون سائق بحلول عام 2030.

رحلات من دون سائق

وقال مطر الطاير: «لفترة طويلة، كانت الأجرة تدار بواسطة سائقين، أما اليوم في دبي فقد أصبحت سيارات الأجرة ذاتية القيادة جزءاً من التنقل اليومي».
وأضاف: «بدأنا بأسطول مكون من 100 مركبة ذاتية القيادة ونهدف لتشغيل أكثر من 1000 مركبة في الفترة القصيرة القادمة».

وتابع الطاير : «نسعى لتحقيق استراتيجية دبي المتمثلة في جعل 25% من جميع رحلات التنقل من دون سائق بحلول عام 2030، وقريباً، سيربط التاكسي الطائر أرجاء المدينة أيضاً وهو الأمر الذي كان مجرد رؤية ويتم تنفيذه الآن. هذا التقدم، خطوة بخطوة ليس وليد الصدفة بل هو نتاج قوة عالمية».

مشروع «دبي لوب»

وكان مطر الطاير أوضح خلال جلسة حوارية رئيسية ضمن أعمال القّمة العالمية للحكومات 2026، أن المدن العالمية تمرّ اليوم بمرحلة غير مسبوقة من التسارع الشامل على مختلف المستويات، من حيث النموّ، والتكنولوجيا، وتوقعات الناس، والتحديات البيئية، ما يفرض على الحكومات إعادة تعريف أدوارها وأدواتها في قيادة التحولات الكبرى، والانتقال من دور المشغّل إلى دور المُمكّن والمُنظّم، مع تمكين القطاع الخاص، لقيادة الابتكار ضمن شراكات واضحة، بما يضمن استدامة النمو، وجودة الحياة للأجيال القادمة.
وتناولت الجلسة التي أدارتها الإعلامية مينا العريبي، دور الحكومات في قيادة التحولات الحضرية، ومستقبل التنقل، وأهمية الشراكات في بناء مدن قادرة على الصمود، والتكيف مع المتغيرات المتسارعة.

وقال مطر الطاير أثناء الجلسة: خلال الدورة السابقة للقمة، وقّعنا بحضور سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، مذكرة تفاهم مع شركة The Boring Company لدراسة تنفيذ مشروع «دبي لوب»، واليوم انتقل المشروع من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ بدعم من القيادة الرشيدة، وقريباً سنراه على أرض الواقع، ليشكّل إضافة نوعية لمنظومة النقل في الإمارة، مؤكداً أن المشروع يمثل نقلة نوعية في حلول التنقل في الميل الأول والأخير.

تطور تكنولوجي عملاق

وأكد أن توصيف المرحلة الراهنة التي تعيشها المدن العالمية يمكن اختصاره في: «عصر التسارع الحضري»، موضحاً أنه يشمل النمو السكاني، والتطور التكنولوجي المتلاحق، وارتفاع توقعات السكان، إلى جانب تصاعد التحديات البيئية، مشيراً إلى أن أكثر من 55% من سكان العالم يعيشون اليوم في المدن، ومن المتوقع أن ترتفع النسبة إلى 70% بحلول عام 2050، ما يعني ضغوطاً متزايدة على البنية التحتية والخدمات الحضرية.
وقال: في دبي، بلغ معدل النمو السكاني نحو 7% سنوياً، مع اقتراب عدد السكان خلال ساعات النهار من تجاوز 6 ملايين نسمة، بالتزامن مع نمو متواصل في أعداد السياح الدوليين، حيث استقبلت الإمارة خلال العام الماضي، أكثر من 17 مليون سائح دولي، بزيادة 5% على عام 2024. وأضاف مطر الطاير: المتغيرات الجيوسياسية العالمية أسهمت في تعزيز جاذبية دبي مكاناً للعيش والاستقرار، إلى جانب ما تتمتع به الإمارة من مستويات عالية، من جودة الحياة والأمن والاستقرار، مؤكداً أن رؤية دبي بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ترتكز على التحوّل نحو منظومة تنقُّل تضع الإنسان في قلب التخطيط، بهدف تقليل الزمن والانبعاثات، وتحسين جودة الحياة، بحيث تتحوّل من مدينة للمركبات، إلى مدينة للإنسان.

ثقة أصحاب الثروات

وأوضح أن جاذبية دبي انعكست كذلك في مؤشرات نوعية، تؤكد ثقة أصحاب الثروات ورجال الأعمال بالبيئة الاقتصادية والاجتماعية، التي توفرها الإمارة، مشيراً إلى أن عدد المركبات الفارهة المسجلة في دبي بلغ نحو 170 مركبة، بينما وصلت القيمة التراكمية للوحات الأرقام المميزة، خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى نحو 1.7 مليار درهم، ما يؤكد مكانة دبي وجهة عالمية مفضلة للعيش والاستثمار.

وأشار الطاير إلى أن التحديات البيئية باتت أحد أبرز الملفات التي تواجه المدن، في ظل كون المدن مسؤولة عن أكثر من 70% من الانبعاثات الكربونية عالمياً، ما يفرض على الحكومات تبنّي حلول نقل مستدامة تقلّل الاعتماد على المركبات الخاصة.

وتساءل مطر الطاير: هل الحكومات قادرة على مواجهة هذه التحديات منفردة؟ مؤكداً أن الإجابة بوضوح هي «لا»، وأن المرحلة المقبلة تتطلب انتقال الحكومات من دور المشغِّل إلى دور المُمكّن والمنظم، مع تمكين القطاع الخاص من قيادة الابتكار ضمن شراكات واضحة الأهداف والمعايير، وهو ما أكدته مُخرجات المنتدى الاقتصادي العالمي 2026، حول أهمية تعزيز الشراكات بين القطاعين، العام والخاص، خصوصاً في التكنولوجيا والاقتصاد الحضري.

وأضاف: قانون إنشاء هيئة الطرق والمواصلات أسهم في إتاحة التحول التجاري وإنشاء شركات متخصصة، ما انعكس إيجاباً على تطوير الخدمات، ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين خدمة المتعاملين.

وقال: «لدينا اليوم أربع شركات منبثقة عن الهيئة بقيمة سوقية تقارب 80 مليار درهم، وهي: سالك لإدارة التعرفة المرورية، وباركن لإدارة المواقف العامة، ومدى ميديا لإدارة المساحات الإعلانية الخارجية، وتاكسي دبي لتقديم خدمات مركبات الأجرة».

إدارة الطلب على التنقل

وأكد مطر الطاير أن التوسع المستمر في شبكة الطرق، مهما بلغ حجمه، لن يكون حلاً كافياً لمعالجة تحديات الازدحام، في ظل النمو المُتسارع في أعداد المركبات، موضحاً أن معدل الزيادة السنوية في عدد المركبات المسجلة في دبي يبلغ نحو 10%، مقارنة بمعدلات تتراوح بين 2 و3% على المستوى العالمي.

تحويل الرؤية إلى واقع

وتناول مطر الطاير العوامل الرئيسية التي أسهمت في تحويل رؤية دبي إلى واقع عملي، موضحاً أن نجاح الإمارة ارتكز على ثلاثة عناصر أساسية، هي: الاستثمار الجريء، والقرار الحاسم، والتنفيذ الصارم، لاسيما أن البنية التحتية تُعد مُحرّكاً رئيسياً للاقتصاد.

وأشار إلى أن حكومة دبي استثمرت نحو 175 مليار درهم في قطاع الطرق والمواصلات، على مدار العشرين عاماً الماضية، ما أسهم في تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة، شملت وفراً في تكاليف الوقت والوقود بلغ نحو 320 مليار درهم، ومساهمة تزيد على 156 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، إلى جانب استثمار إضافي مباشر يزيد على 32 مليار درهم في الخدمات اللوجستية والتوزيع، إضافة إلى خفض وفيات الحوادث المرورية من 22 إلى 1.8 وفاة لكل 100 ألف من السكان.

وفي حديثه عن التنقل ذاتي القيادة، أكد مطر الطاير أن سر نجاح دبي في هذا المجال لم يكن في التكنولوجيا بحد ذاتها، بل في وضوح القرار، مشيراً إلى أن الإمارة وضعت عام 2016 هدفاً استراتيجياً يتمثل في أن تكون 25% من إجمالي وسائل التنقل ذاتية القيادة بحلول عام 2030.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا