عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

حاتم دويدار: دول المنطقة سبّاقة في السيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي

أكد حاتم دويدار، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إي آند»، أن العالم يشهد مرحلة معقدة من إعادة تشكيل المنظومة الرقمية العالمية، في ظل سعي الدول إلى تحقيق التوازن بين الاستفادة من المنصات العالمية وبناء قدرات سيادية في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي.

وأوضح دويدار خلال جلسة في القمة العالمية للحكومات أن أوروبا التي وجدت نفسها في موقع متوسط بين القوى الرقمية الكبرى، تواجه تحديات تتعلق بغياب منصات رقمية ضخمة وقدرات مراكز بيانات على مستوى عالمي، ما دفعها إلى التركيز على إنشاء مراكز بيانات سيادية لتشغيل الذكاء الاصطناعي داخل القارة.

وأشار إلى أن دول المنطقة كانت سبّاقة في هذا المجال؛ إذ جرى قبل سنوات تحديد ما يجب أن يكون سيادياً من حيث البيانات، وما يتطلب وجوده داخل الدولة في القطاعات المنظمة والحساسة، مقابل ما يمكن تشغيله عبر السحابة العامة أو المفتوحة، في حين لا تزال هذه الأطر غير واضحة في كثير من الدول الأخرى.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد محاولات متزايدة من الدول للاستفادة من المنصات العالمية بطرق سيادية، أو التوجه نحو تطوير منصاتها الرقمية الخاصة، في ظل تسارع الابتكار وظهور مفاهيم جديدة مثل مراكز البيانات في الفضاء، والتي كانت حتى وقت قريب أقرب إلى الخيال العلمي، رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة المرتبطة بها.

وفي حديثه عن مستقبل الأعمال والاقتصاد الرقمي، توقع دويدار أن تتحول شركات الاتصالات تدريجياً إلى منظومات رقمية متكاملة، تلعب دوراً محورياً في تعزيز الشمول المالي، من خلال ربط الأفراد بالخدمات المالية إلى جانب خدمات الاتصال، لاسيما الفئات غير المشمولة مصرفياً.

وأوضح أن هذه التحولات باتت ملموسة اليوم في دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً بين أصحاب الدخول المحدودة، الذين أصبح بإمكانهم استخدام محافظ رقمية لإجراء المعاملات المالية، والحصول على قروض صغيرة وبطاقات ائتمان محدودة، متوقعاً أن يتسع نطاق هذه الخدمات بشكل كبير بحلول عام 2031، كما هو الحال في إفريقيا وآسيا ودول الجنوب العالمي.

وحول تأثير الذكاء الاصطناعي، أشار دويدار إلى أن انعكاساته ستكون أعمق في اقتصادات المعرفة مقارنة بالأسواق الناشئة، نظراً لارتفاع نسبة الوظائف المعرفية فيها، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للنمو والازدهار، لكنه يتطلب إدارة واعية لمرحلة الانتقال، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على الوظائف.

وفي هذا السياق، استشهد دويدار بتجربة حديثة في القطاع المالي، موضحاً أن تطوير نموذج لتقييم الجدارة الائتمانية كان يستغرق سابقاً أسابيع ويشارك فيه عشرات المختصين، في حين تمكن شخص واحد يمتلك مهارات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من إنجاز المهمة خلال عطلة نهاية أسبوع واحدة فقط.

وقال: «إن من يتقن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بكامل إمكاناتها سينجح ويزدهر، أما من يتأخر، خصوصاً في الوظائف التكرارية القابلة للأتمتة، فعليه أن يبدأ من الآن في التفكير بمساره المهني المقبل في عالم رقمي سريع التحول».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا